العــديني
06-12-2007, 07:04 AM
إليهـ عذبُ المعاني ـا:الورقة الثانية ( سُلطة التردد)
سُلطة الـتَّردد
إليكِ...................................سلامٌ عليكِ وبعد:
بين الخيال وتحقّقه،كمابين واقع تعيشه وغيب لستَ تدركه ، ثـَمَّ حالة نفسية تخالط إرادة الانتقال من الخيال إلى الحقيقة،أومن الواقع المنظور الى الغيب المجهول،حالة تكشف عجز البشر ،ألا وهي حالة التردد، والتردد ينشأ بين حالة كائنة وحالة آتية لاتتطابق مع سابقتها بل تحمل أو تحتمل مجهولاً .
وقد جمعتُ في هواكِ حالَتـَيّ تردّد،خيال تعوزه القدرة ليتحقق ، وغيبٌ أشفق على نفسي أن أقتحمه طالما الفشل قديكون إحدى نتائجه،فبين خيالٍ بهيجٍ عالمُه وأماني عذبة لايوجد فيها إلا أنتِ وأنا والسعادة، إلى حقيقةٍ جليـّة تـَظهر إثر خروجي من مسرح الأماني لتسخر مني قائلة : من ذا يحملك على ظهر نسرٍ لتصل إلى المدينة الفاضلة؟.
دوماً أهيمُ في عينيكِ فألمس منتهى الخيال وذروة السَّعادة، ثم ّأغوص في واقعي فأطعم العلقم وأشعر بعودتي إلى قرون مضت، ويطوقني إحساس مرير بفجوة زمن بعيدة وهوة مكان ساحقة،آهٍ..كم تكون السعادة بعيدة ساعة أعيش في غير عالمك وأسكن في غير مدينتك .
يالها ..لحظة ليلٍ أسرحُ في نجومه ،وأحلّق في سماء عينيك وحيداً،أجدف بجناحَيّ أملٍ فأرقى ، أستهدف السعادة في عينيكِ فأعلو لأكون روحاً فقط،لتنخفض فيّ سلطات الجسد،ويذهب عنّي كل وسواس، فأرى بعض الحقيقة في عالم الروح ،أرى عظمة الأرض تختفي لتكون أصغر ماتكون ، فأخجل من قطيعة الناس فيهاوشحهم بها وتكالبهم عليها،وأستغرب النكد العظيم خُلق فيها على صغرها ، فأستوي عليها كأن لم أعد من أهلها ،وما من قانون يحتم عليّ أن أعود فقد تجاوزت الجاذبية وأُرسلتُ إلى السماء ، أخال الأرض حينها في يميـني -لاتساوي شعوري بكِ- فأعطيكِ ماخلته في يَدي دونما تفكير ، كي أراكِ في عالمي المصنوع كما أشاءُ راضية،لتلهج لساني بماتشاء من معاني شوق وطهور عاطفة ،فتبتسمي كما لولم يكتب الله علينا الفناء ،وتضحك عيناكِ كما لو لم يخلق الله في دنيانا الألم والكدح.
ثم يطرق الفجرُ بابَ الليل مستأذنا،فيدلج النهار وينفخ في الأرض الحياة،وأزعم نفسي حديث عهد بسفرإلى ذاك العالم، فأذهب لحياة النهار كعهدي، في طريقي لمحتُ تلك العين التي سافرتُ فيها آنفا ، فتخالفت قدمي ،وأوشكت أن أصافح الأرض، شيءٌ ما أربك انتظام جسدي وروحي وأنفاسي أيضا، فتطلّعتُ بعيداً كأني غير آبهٍ بشيء،والحقيقة أنّ الحياة بكل شيء قد مثُلت أمامي......
صوتٌ داخل نفسي يقول : تزعم دوماً التحليق في عوالم عينها وهاهيَ الأن أمامك، فحقق خيالك!
يردفُ مشجعاً : أحمل يارجل عينيك وسافر .. أنظر أمامك ، أماكنت تتمنى هذا في كل لحظة ؟ .
يكررُ وقد بدأ يتهكم : أنطق وسلّم ثم يفتح الله عليك بكلام آخر.
صوتٌ أخر يقهقه : ما الذي أمال نظرك بعيدا إلا سرقات هي أخفى وأدق من أن تلفت انتباهها؟
: ما الذي أخجل محياك وفي صدرك ماتعجز عنه أقلام الكاتبين؟
:هل تخاف الرفض ...؟
ربما... ولولاخوف الرفض...ماتخلّف عن ركب الهوى متخلِّف .
:هل في حياءها مايـخيفك ...؟؟
ربما فاللحياء قوة لايقف أمامها سوى الإحترام وبراءة الحب والتمني .
صوتٌ يحاول التحفيز : أظنُّ أنّ فيهامن الحب ما فيك ...؟
ربما فاللقلوب عالم خفي لاسلطان لنا عليه وأجزم أنّ قلبي ليس كاذبا.
:إذا أقدِم وقل...!!
ما أقول ...؟والله لوكان لي سلطان على غيبِ إقدامي لقلت، فدعني على الخيال والأماني أعيش كفافاً.
- يأتي صوتٌ من الأعماق يقول: للهِ ما خلق ولم يخلق الله عيباً ،فطرة سوية في خلقه أن خلق الرجل وجعل له من نفسه امرأة، وإذا ما تبرأ طرف من رغبته بآخر ،فثق أنه ينفخ في الهواء كذبا، وبأنَّ لعاطفته ظاهرا يدلس به ويناور، وباطنا يميل إليه ويهواه ، وعلى هذه الرغبة قامت الحياة، وبالحقِّ ضبطت الرغبة لتكون رغبة منظمة، ولك أن تعبر عن رغبتك – الأن- ليكون لكما الخير لاغيره ....
أجيب : ياهذا أوَ تريد أن أقول كل هذا الكلام ؟ وكيف؟ وما النتيجة؟
إن أمنتُ جانب عقلها فأصغت إليّ ،لم آمن جانب حيائها فلا أكمل المراد!
وإن أمنتُ حياءها! ما أمنت من النساء كبراً أن مال لها قلب رجل فأجرح في كبريائي ،فأتعذب بين حبي وكبريائي !
وإن أمنتُ التكبر ما أمنت الدلال وهو لهنّ طبع ،لربما قالت ما ليس في قلبها تغنجاً فأصدِّق!فأقطع طريقاً كنت أحبو فيه.
فإن أمنتُ منهاكل شيء ، ربما ما أمنت من نفسي هذه السلطة الرهيبة على البشر... إنـّهــــــا .........سُلطة التردد.
العديني
صنعاء
2/12/2007
الورقة الأولى " فليتكِ تعلمين"
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=256636
سُلطة الـتَّردد
إليكِ...................................سلامٌ عليكِ وبعد:
بين الخيال وتحقّقه،كمابين واقع تعيشه وغيب لستَ تدركه ، ثـَمَّ حالة نفسية تخالط إرادة الانتقال من الخيال إلى الحقيقة،أومن الواقع المنظور الى الغيب المجهول،حالة تكشف عجز البشر ،ألا وهي حالة التردد، والتردد ينشأ بين حالة كائنة وحالة آتية لاتتطابق مع سابقتها بل تحمل أو تحتمل مجهولاً .
وقد جمعتُ في هواكِ حالَتـَيّ تردّد،خيال تعوزه القدرة ليتحقق ، وغيبٌ أشفق على نفسي أن أقتحمه طالما الفشل قديكون إحدى نتائجه،فبين خيالٍ بهيجٍ عالمُه وأماني عذبة لايوجد فيها إلا أنتِ وأنا والسعادة، إلى حقيقةٍ جليـّة تـَظهر إثر خروجي من مسرح الأماني لتسخر مني قائلة : من ذا يحملك على ظهر نسرٍ لتصل إلى المدينة الفاضلة؟.
دوماً أهيمُ في عينيكِ فألمس منتهى الخيال وذروة السَّعادة، ثم ّأغوص في واقعي فأطعم العلقم وأشعر بعودتي إلى قرون مضت، ويطوقني إحساس مرير بفجوة زمن بعيدة وهوة مكان ساحقة،آهٍ..كم تكون السعادة بعيدة ساعة أعيش في غير عالمك وأسكن في غير مدينتك .
يالها ..لحظة ليلٍ أسرحُ في نجومه ،وأحلّق في سماء عينيك وحيداً،أجدف بجناحَيّ أملٍ فأرقى ، أستهدف السعادة في عينيكِ فأعلو لأكون روحاً فقط،لتنخفض فيّ سلطات الجسد،ويذهب عنّي كل وسواس، فأرى بعض الحقيقة في عالم الروح ،أرى عظمة الأرض تختفي لتكون أصغر ماتكون ، فأخجل من قطيعة الناس فيهاوشحهم بها وتكالبهم عليها،وأستغرب النكد العظيم خُلق فيها على صغرها ، فأستوي عليها كأن لم أعد من أهلها ،وما من قانون يحتم عليّ أن أعود فقد تجاوزت الجاذبية وأُرسلتُ إلى السماء ، أخال الأرض حينها في يميـني -لاتساوي شعوري بكِ- فأعطيكِ ماخلته في يَدي دونما تفكير ، كي أراكِ في عالمي المصنوع كما أشاءُ راضية،لتلهج لساني بماتشاء من معاني شوق وطهور عاطفة ،فتبتسمي كما لولم يكتب الله علينا الفناء ،وتضحك عيناكِ كما لو لم يخلق الله في دنيانا الألم والكدح.
ثم يطرق الفجرُ بابَ الليل مستأذنا،فيدلج النهار وينفخ في الأرض الحياة،وأزعم نفسي حديث عهد بسفرإلى ذاك العالم، فأذهب لحياة النهار كعهدي، في طريقي لمحتُ تلك العين التي سافرتُ فيها آنفا ، فتخالفت قدمي ،وأوشكت أن أصافح الأرض، شيءٌ ما أربك انتظام جسدي وروحي وأنفاسي أيضا، فتطلّعتُ بعيداً كأني غير آبهٍ بشيء،والحقيقة أنّ الحياة بكل شيء قد مثُلت أمامي......
صوتٌ داخل نفسي يقول : تزعم دوماً التحليق في عوالم عينها وهاهيَ الأن أمامك، فحقق خيالك!
يردفُ مشجعاً : أحمل يارجل عينيك وسافر .. أنظر أمامك ، أماكنت تتمنى هذا في كل لحظة ؟ .
يكررُ وقد بدأ يتهكم : أنطق وسلّم ثم يفتح الله عليك بكلام آخر.
صوتٌ أخر يقهقه : ما الذي أمال نظرك بعيدا إلا سرقات هي أخفى وأدق من أن تلفت انتباهها؟
: ما الذي أخجل محياك وفي صدرك ماتعجز عنه أقلام الكاتبين؟
:هل تخاف الرفض ...؟
ربما... ولولاخوف الرفض...ماتخلّف عن ركب الهوى متخلِّف .
:هل في حياءها مايـخيفك ...؟؟
ربما فاللحياء قوة لايقف أمامها سوى الإحترام وبراءة الحب والتمني .
صوتٌ يحاول التحفيز : أظنُّ أنّ فيهامن الحب ما فيك ...؟
ربما فاللقلوب عالم خفي لاسلطان لنا عليه وأجزم أنّ قلبي ليس كاذبا.
:إذا أقدِم وقل...!!
ما أقول ...؟والله لوكان لي سلطان على غيبِ إقدامي لقلت، فدعني على الخيال والأماني أعيش كفافاً.
- يأتي صوتٌ من الأعماق يقول: للهِ ما خلق ولم يخلق الله عيباً ،فطرة سوية في خلقه أن خلق الرجل وجعل له من نفسه امرأة، وإذا ما تبرأ طرف من رغبته بآخر ،فثق أنه ينفخ في الهواء كذبا، وبأنَّ لعاطفته ظاهرا يدلس به ويناور، وباطنا يميل إليه ويهواه ، وعلى هذه الرغبة قامت الحياة، وبالحقِّ ضبطت الرغبة لتكون رغبة منظمة، ولك أن تعبر عن رغبتك – الأن- ليكون لكما الخير لاغيره ....
أجيب : ياهذا أوَ تريد أن أقول كل هذا الكلام ؟ وكيف؟ وما النتيجة؟
إن أمنتُ جانب عقلها فأصغت إليّ ،لم آمن جانب حيائها فلا أكمل المراد!
وإن أمنتُ حياءها! ما أمنت من النساء كبراً أن مال لها قلب رجل فأجرح في كبريائي ،فأتعذب بين حبي وكبريائي !
وإن أمنتُ التكبر ما أمنت الدلال وهو لهنّ طبع ،لربما قالت ما ليس في قلبها تغنجاً فأصدِّق!فأقطع طريقاً كنت أحبو فيه.
فإن أمنتُ منهاكل شيء ، ربما ما أمنت من نفسي هذه السلطة الرهيبة على البشر... إنـّهــــــا .........سُلطة التردد.
العديني
صنعاء
2/12/2007
الورقة الأولى " فليتكِ تعلمين"
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=256636