العــديني
13-12-2007, 06:06 AM
وحي روح(5) : وعاد العــــيـــــد
العيــد
العيدُ كعهده ، وافٍ بوعده،يعود فيُقال أَهَل،وماإن يحل حتى يُقال رحل ، يومٌ خُلق لوحدِه،فريدٌ بسعده،سعيدٌ بنفسِه، وحيدٌ بشمسِه،لاكغدِه ولامُشبَّه بأمسه، ليس من أيام الدنيا،بل هو من نفحات ربنا العليا،يردفُ العبادة،فنطعم بها وبه السعادة،وله على سائر الأيام شرف السيادة،تتجلى فيه معاني التجديد والوحدة والفرح وزيادة ،فهو للراحة والأُنس مضرَبُ المَثَل،وفي العمركما في مشروبنا العسل،كتبه الله ليكون محطةَ لهوٍ مباح وفرح،في دنيا هي كَـبَدٌيطول وكَدَح،فنستريح لنعاود الطاعة في العمل ،ونتعبد بالفرح لنطرد الدعة والكسل،فوسِّع على نفسِك في العيد وعلى الأسرة،وبدِّل التقتير بالوفرة، واظهر-على نفسك ومن تعول- النِّعم ،وادفن مااستطعت من همومٍ و نِقَم ،فهو موسمُ السّعة و التسامح،وكرنفال البهجة و التصالح ،فما أجمله من سوقٍ للإبتسامة،ومَظهَر للوحدة والكرامة،يدٌ بيدٍ تُصافحُ وتُسلّم ،وألسنٌ بالدعاء تلهج فتخُص بالتهنئة وتُعمّم،والكل يشارك بالمهرجان العظيم، فالكون يلبسه الحبور، ويصبغ كل أجزائه السرور،فمن السماء سلامٌ يتنـزّل وبركات، وفي الأرض تهاني تتردّد ودعوات،فرح عميم،فحذاري أن يرى الله في العيد دمعة يتيم، أويسمع من الفقير أوالمسكين آهات،فجففوا من المآقي الدموع، واعطوا ذوي الحاجات،وأطعموا من به مسغبة فلا يجوع...
ياله من يومٍ...نقترب فيه من السّرالعظيم،مراد الله أن تكون النفوس من أمراضها صافية ،والقلوب من الشوائب خالية ،والألسن عن الفحش والبذاءة نائية،ولو فعلنا... لكان كل يوم عيد وأيُّ عيد.
فلسفة عيد
فخذِ الحياة من عين طفلٍ بيوم عيد،تراه وقد اكتفى منها بلبسه الجديد،وأخضع الدنيالنفسه كما يُريد،وبالبساطة داس أنفها كما يُحب،وأسبغ عليها الفرح وعلى وترها الجميل أزبد ولِعب،خير ظاهرها في يديه وكفى ، ونفسه من شر بواطن الأمور عفى ،فأجمِل بالطفولة حكمة للحياة وفلسفة ،فما فعل الكبار حين نبشوا البواطن ،وهاموا وراء غثاء الدنيا في شتى المواطن، وصلوا حيثما كان للمادة مراح و معاطن،وشدوا الدنيا من جانبها العسير،وبالعميق فكروا فيها ،وبالتعقيد ظنوا يحتووها، فجنوا منها الهم ،ولبسوا منهاالغم.
دعوة للفرح
وكما العيد للمسرّة جالب، إلا أنه لايروق كثيراً لعازب،ولوكان حبله –من همِّ دنياه –على الغارب ،وكما أنه يجمع شمل الأهل والأقارب ،إلا أنه يثير ذكريات البعيد من الأحبة،ويزيد المغترب ألماً إلى الغربة،فتفيض عين الغائب،ويبكي من حال بينه وبين أحبابه –من ظروف الزمن– قيدٌ وحاجب،فالصبر والسلام لطالب الرزق ساعٍ في المناكب،ولمن بعُد عن أهله للعلم طالب،ولمن في كل البقاع يؤدّون الواجب.
علاقة
والعيد كثيرالمطالب،يُظهرُ في الجيب المعايب،وشأنه مع البيوت شأن العجائب،فقوائم النساء فيه لاتُحصى ، وملابس الأطفال لايمكن أن تُنسى،فالله يعفي في الأضحية ،ومن في البيت يجعلون من عائلهم ضحية،مطالبٌ وغلاء،وراتبٌ لا يدفع البلاء،ملابسٌ وأحذية،وزينةٌ وأغطية،واللحوم سيدُ الأغذية،والفاكهةمفيدة ولو غلت،والخضروات ولومنها البلاد خلت، والبخوروالعطور،ماينعش الصدور،ويبهج الزوَّار والحضور،والكعك والحلوى،وأشياء أقل وأكبر من ذلك تعمّ بها البلوى، والطحينُ أنواع، مجروش ومهروش،فنوع للكيك وأخرٌ للعصيدة،وثالث لاأذكره حكت به "رفِيدة"* ، والمرق لن تذوق طعمه أوتُحضِرالتوابل، والورق*رديفة المرق حكى بها الأوائل،وهل أتاك بعض أخبار المداعة،نقيقها يضفى على الجو أنساً ووداعة، ختام القوائم مخافة الخسارة ، الفحم و التمباك أو بديله السجارة.
مراجعة
أيا عيد عدتَ ..فأديت المهمة،ورياح المسلمين ذاهبة وما انجلت عن وجوههم غـُمّة، وحالنا -كعهدنا-ماتحركت بنا نحو العلا هِمّة،فماتغيرت نفوسناولاأدركت حقيقة المُلمّة ،ومَن يقود الركب دوره المناشدة أو حضور قِمّة، فهل عسى بنا تنهض الأمة؟.
* رفيدة: من الجيران.
* الورق: يقصد به القات .
العديني
صنعاء
12.12.07
* وَحي روح (1) في وصـف الطــفــولـة
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=219091
* وحي روح (2).. فــي وصف القمر..
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=221529
* وحي روح (3): في وصف المرأة..
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=229339
* وحي روح(4)في رثاء جدتي..
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=229933
العيــد
العيدُ كعهده ، وافٍ بوعده،يعود فيُقال أَهَل،وماإن يحل حتى يُقال رحل ، يومٌ خُلق لوحدِه،فريدٌ بسعده،سعيدٌ بنفسِه، وحيدٌ بشمسِه،لاكغدِه ولامُشبَّه بأمسه، ليس من أيام الدنيا،بل هو من نفحات ربنا العليا،يردفُ العبادة،فنطعم بها وبه السعادة،وله على سائر الأيام شرف السيادة،تتجلى فيه معاني التجديد والوحدة والفرح وزيادة ،فهو للراحة والأُنس مضرَبُ المَثَل،وفي العمركما في مشروبنا العسل،كتبه الله ليكون محطةَ لهوٍ مباح وفرح،في دنيا هي كَـبَدٌيطول وكَدَح،فنستريح لنعاود الطاعة في العمل ،ونتعبد بالفرح لنطرد الدعة والكسل،فوسِّع على نفسِك في العيد وعلى الأسرة،وبدِّل التقتير بالوفرة، واظهر-على نفسك ومن تعول- النِّعم ،وادفن مااستطعت من همومٍ و نِقَم ،فهو موسمُ السّعة و التسامح،وكرنفال البهجة و التصالح ،فما أجمله من سوقٍ للإبتسامة،ومَظهَر للوحدة والكرامة،يدٌ بيدٍ تُصافحُ وتُسلّم ،وألسنٌ بالدعاء تلهج فتخُص بالتهنئة وتُعمّم،والكل يشارك بالمهرجان العظيم، فالكون يلبسه الحبور، ويصبغ كل أجزائه السرور،فمن السماء سلامٌ يتنـزّل وبركات، وفي الأرض تهاني تتردّد ودعوات،فرح عميم،فحذاري أن يرى الله في العيد دمعة يتيم، أويسمع من الفقير أوالمسكين آهات،فجففوا من المآقي الدموع، واعطوا ذوي الحاجات،وأطعموا من به مسغبة فلا يجوع...
ياله من يومٍ...نقترب فيه من السّرالعظيم،مراد الله أن تكون النفوس من أمراضها صافية ،والقلوب من الشوائب خالية ،والألسن عن الفحش والبذاءة نائية،ولو فعلنا... لكان كل يوم عيد وأيُّ عيد.
فلسفة عيد
فخذِ الحياة من عين طفلٍ بيوم عيد،تراه وقد اكتفى منها بلبسه الجديد،وأخضع الدنيالنفسه كما يُريد،وبالبساطة داس أنفها كما يُحب،وأسبغ عليها الفرح وعلى وترها الجميل أزبد ولِعب،خير ظاهرها في يديه وكفى ، ونفسه من شر بواطن الأمور عفى ،فأجمِل بالطفولة حكمة للحياة وفلسفة ،فما فعل الكبار حين نبشوا البواطن ،وهاموا وراء غثاء الدنيا في شتى المواطن، وصلوا حيثما كان للمادة مراح و معاطن،وشدوا الدنيا من جانبها العسير،وبالعميق فكروا فيها ،وبالتعقيد ظنوا يحتووها، فجنوا منها الهم ،ولبسوا منهاالغم.
دعوة للفرح
وكما العيد للمسرّة جالب، إلا أنه لايروق كثيراً لعازب،ولوكان حبله –من همِّ دنياه –على الغارب ،وكما أنه يجمع شمل الأهل والأقارب ،إلا أنه يثير ذكريات البعيد من الأحبة،ويزيد المغترب ألماً إلى الغربة،فتفيض عين الغائب،ويبكي من حال بينه وبين أحبابه –من ظروف الزمن– قيدٌ وحاجب،فالصبر والسلام لطالب الرزق ساعٍ في المناكب،ولمن بعُد عن أهله للعلم طالب،ولمن في كل البقاع يؤدّون الواجب.
علاقة
والعيد كثيرالمطالب،يُظهرُ في الجيب المعايب،وشأنه مع البيوت شأن العجائب،فقوائم النساء فيه لاتُحصى ، وملابس الأطفال لايمكن أن تُنسى،فالله يعفي في الأضحية ،ومن في البيت يجعلون من عائلهم ضحية،مطالبٌ وغلاء،وراتبٌ لا يدفع البلاء،ملابسٌ وأحذية،وزينةٌ وأغطية،واللحوم سيدُ الأغذية،والفاكهةمفيدة ولو غلت،والخضروات ولومنها البلاد خلت، والبخوروالعطور،ماينعش الصدور،ويبهج الزوَّار والحضور،والكعك والحلوى،وأشياء أقل وأكبر من ذلك تعمّ بها البلوى، والطحينُ أنواع، مجروش ومهروش،فنوع للكيك وأخرٌ للعصيدة،وثالث لاأذكره حكت به "رفِيدة"* ، والمرق لن تذوق طعمه أوتُحضِرالتوابل، والورق*رديفة المرق حكى بها الأوائل،وهل أتاك بعض أخبار المداعة،نقيقها يضفى على الجو أنساً ووداعة، ختام القوائم مخافة الخسارة ، الفحم و التمباك أو بديله السجارة.
مراجعة
أيا عيد عدتَ ..فأديت المهمة،ورياح المسلمين ذاهبة وما انجلت عن وجوههم غـُمّة، وحالنا -كعهدنا-ماتحركت بنا نحو العلا هِمّة،فماتغيرت نفوسناولاأدركت حقيقة المُلمّة ،ومَن يقود الركب دوره المناشدة أو حضور قِمّة، فهل عسى بنا تنهض الأمة؟.
* رفيدة: من الجيران.
* الورق: يقصد به القات .
العديني
صنعاء
12.12.07
* وَحي روح (1) في وصـف الطــفــولـة
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=219091
* وحي روح (2).. فــي وصف القمر..
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=221529
* وحي روح (3): في وصف المرأة..
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=229339
* وحي روح(4)في رثاء جدتي..
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=229933