مشاهدة النسخة كاملة : القول المفيد في احكام اضحية العيد مهم جدا ( كل ما تحب ان تعرفه عن اضحية العيد )
أبو العمرين
15-12-2007, 08:14 PM
مختصر أحكام الأضحية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
حكمها وحكمتها :
- الأضحية مشروعة بالإجماع .
- الأضحية سنة مؤكدة عند : الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة ، ابن المبارك ، الثوري إسحاق ، أبو ثور ، المزني ، ابن المنذر ، داود ، ابن حزم ، سعيد ابن المسيب ، علقمة ، الأسود .
حِكَم الأضحية كثيرة منها :
1. الشكر لله تعالى على نعمه وعلى بقاء الإنسان من عام إلى عام .
2. التوسعة على أسرة المضحي وغيرها من الأسر .
3. إحياء لذكرى إبراهيم عليه السلام .
الأضحية المنذورة :
- إذا نذرت الأضحية فقد وجبت - اتفاقاً .
- إذا نذرت الأضحية وجب على المضحي أن يوزع جميع الأضحية ولا يأكل منها الشافعية ، الحنفية ، وبعض الحنابلة .
- إذا ولدت الأضحية المنذورة فولدها تابع لها يذبح معها – الشافعية ، الحنابلة .
المطالب بالأضحية :
- ليس الغنى أو النصاب شرطاً للمطالبة بالأضحية – الشافعية ، والجمهور .
- المستطيع شرعاً للأضحية هو من يملك ثمنها زائداً من حاجته وحاجة من يعوله يوم العيد وأيام التشريق – شافعية .
- تسن الأضحية للمسافر – الشافعية ، الحنابلة ، المالكية ، الظاهرية ، البخاري .
- تسن الأضحية للحاج – الشافعية ، الحنابلة ، الظاهرية ، البخاري .
- لا تسن الأضحية للصغير – الشافعية ، الحنابلة .
السن المشروطة في الأضحية :
- الإبل ما أتم خمس سنوات ودخل في السادسة – اتفاقاً .
- البقر ما أتم سنتين ودخل في الثالثة – الشافعية ، الحنابلة ، الحنفية .
- المعز ما أتم سنة ودخل في الثانية – الحنابلة ، المالكية ، الحنفية ، وبعض الشافعية .
- الضأن ما أتم ستة أشهر ودخل في السابع إذا كان سميناً – الحنابلة ، الحنفية ، وبعض الشافعية ، وبعض المالكية .
الاشتراك في الأضحية :
- تكفي البقرة أو الواحد من الإبل عن سبعة – الشافعية ، الحنابلة ، الحنفية ، الأوزاعي ، أبو ثور ، عطاء ، طاووس ، سالم ، الحسن .
- تجوز الشركة في بعير أو بقرة بين من يريد اللحم ومن يريد الأضحية – الشافعية ، الحنابلة .
- الشاه عن واحد تكفي عن أهل البيت – الشافعية ، أحمد ، مالك ، الليث ، اسحق ، الأوزاعي ، وأيده الشوكاني
الأضحية عن الميت :
- يجوز ذبح الأضحية عن الميت أوصى أو لم يوص – الحنفية ، الحنابلة ، قريباً منه المالكية ، ابن العربي ، البغوي ، ابن تيمية ، المباركفوري .
- إذا أوصى الميت بالأضحية فتوزع كلها ولا يجوز الأكل منها – الشافعية ، الحنفية
- إذا لم يوص توزع الأضحية كما توزع عن الحي – الحنابلة ، الحنفية ، وقريباً منه المالكية .
والله تعالى أعلى وأعلم
لجنة الفتوى – الحركة الإسلامية
الحلقة الثانية 27/1/2000
مختصر أحكام الأضحية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد ..
شروط صحة الأضحية :
1. سلامة الحيوان .
2. الوقت .
3. النية .
الوقت :
- أفضل وقت للضحية هو اليوم الأول قبل زوال الشمس – اتفاقاً .
- الذبح ليلة العيد لا يصح - اتفاقاً .
- يدخل وقت الأضحية بمضي قدر ركعتين وخطبتين حفيفتين بعد طلوع الشمس يوم النحر – الشافعية ، الحنابلة ، ابن المنذر ، الطبري ، داوود الظاهري .
- يمتد وقت التضحية إلى آخر أيام التشريق الثلاثة – الشافعية ، الأوزاعي ، مكحول ابن المنذر ، ابن تيمية ، ابن القيم ، وأيد الشوكاني ، وعدد من المعاصرين .
- يكره الذبح ليلاً – الشافعية ، الحنابلة ، الحنفية ، اسحق ، أبو ثور ، ابن حزم .
التوكيل بالذبح :
- الأفضل أن يذبح الرجل بنفسه أو ان يحضر أضحيته – اتفاقاً .
- ويجوز توكيل مسلم بالذبح – اتفاقاً .
- ويكره توكيل كتابي وتصح الأضحية – الشافعية ، الحنابلة ، الحنفية .
- ويكره توكيل صبي وتصح الأضحية – الشافعية .
- الأفضل للأنثى والخنثى والأعمى التوكيل وإن قدروا على الذبح – الشافعية .
أفضل الأضاحي :
- السمينة أفضل من غير السمينة – اتفاقاً .
- البيضاء من الغبراء والسوداء – اتفاقاً .
- يستحب الأقرن – الشافعية ، الحنابلة ، المالمكية .
- الفحل أفضل من الخصي – الشافعية ، الحنابلة ، المالكية .
- أفضل الأضاحي الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز – الشافعية ، الحنابلة ، الظاهرية وبعض المالكية .
- الكبش أفضل الغنم والذكر أفضل من الأنثى – الشافعية .
تقسم الأضحية :
- يجوز الادخار من الأضحية بعد ثلاثة أيام والنهي عنه منسوخ – اتفاقاً .
- يستحب للمضحي أن يأكل من الأضحية – الشافعية والجمهور .
- أما تقسيم الأضحية ففيه سعه .
- قال الشافعية : والأفضل التصدق بالكل إلا لقماً يتبرك بها .
- أما الحنابلة والحنفية واسحق وعطاء وهو قول عند الشافعي فاستحبوا أن يأكل المضحي الثلث ويتصدق على الفقراء بالثلث ويهدي بالثلث .
- ولا يجوز بيع جلدها – الشافعية ، الحنابلة ، المالكية .
- ولا يجوز إعطاء الجزار شيء من الأضحية كأجرة – الشافعية ، الحنابلة ، الجمهور
مستحبات متفرقة :
- يستحب إذا دخل العشر الأوائل من ذي الحجة ألا يحلق من يريد التضحية رأسه ولا يقلم أظفاره – الشافعية ، المالكية .
- يستحب توجيه الأضحية إلى القبلة ويقول : بسم الله الله أكر اللهم هذا منك وإليك – الشافعية ، الحنابلة ، الحنفية .
- يستحب لمن أراد أن يضحي أن يخرج إلى صلاة العيد ولا يأكل شيئاً حتى يأكل من أضحيته – الشافعي ، مالك ، والحنابلة وغيرهم .
والله تعالى أعلى وأعلم
لجنة الفتوى – الحركة الإسلامية
الحلقة الثالثة 7/2/2000
مختصر أحكام الأضحية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد
العيوب في الأضحية :
القرن :
- تجزئ فاقدة القرن خلقة – الشافعية .
- تجزئ مكسورة القرن – الشافعية والجمهور
الأسنان :
- لا تجزئ التي ذهبت جميع أسنانها – الشافعية ، المالكية ، أبو يوسف .
- ذهاب بعض الأسنان لا يضر – شافعية .
الأذن :
- مقطوعة أكثر من ثلث الأذن لا تجزئ – الشافعية ، الحنفية ، المالكية .
- إذا قطع الثلث أو اقل من الأذن فإنها تجزئ – الحنابلة ، الحنفية ، المالكية .
- لا يضر شق أذن أو خرقها أو ثقبها – الشافعية .
- التي خلقت بلا أذنين أو خلقت بأذن واحدة لا تجزئ – الشافعية ، الحنفية ، المالكية .
- السكاء (صغير الأذن) تجزئ – الشافعية ، الحنابلة ، والجمهور .
الذنب :
- فاقد الذنب خلقة تجزئ – الشافعية ، والحنابلة .
- لا تجزئ مقطوعة الذنب – الشافعية ، الحنفية ، المالكية .
عيوب أخرى :
- لا تجزئ المجنونة – الشافعية وغيرهم .
- لا تجزئ مقطوعة الضرع ولا مقطوعة الإلية – الشافعية ، والجمهور .
- فاقد الإلية خلقة تجزئ – الشافعية ، الحنابلة ، أبو حنيفة .
- لا تجزئ الجرباء – الشافعية ، الحنابلة ، الجمهور .
- يجزئ الخصي – الشافعية ، الحنابلة ، الجمهور .
- واتفق العلماء أنه لا تجزئ العوراء البين عورها –العمياء- ، والعرجاء البين عرجها –مقطوعة الرجل- المريضة البين مرضها –الهزيلة- .
فوائد :
- تجزئ الأضحية عن العقيقة إذا نواهما – الشافعية ، فيما ذكره الرملي في نهاية المحتاج ، والحنابلة فيما ذكره البهوتي في كشاف القناع ، وهي رواية عن الإمام أحمد .
- الأضحية أفضل من التصدق بثمنها – الشافعية ، الحنابلة ، الحنفية ، المالكية ، ربيعة ، أبو الزناد ، ابن تيمية .
- من نذر أضحية وفات وقت الأضحية لزمه أن يضحي قضاءً لأنها قد وجبت عليه فلم تسقط بفوات الوقت – الشافعية ، الحنابلة .
والله تعالى أعلى وأعلم منقول للفائدة
أحمدالسقاف
16-12-2007, 07:32 AM
وظائف المسلم في العشر
وما يحرم عليه فيها
ندب الحديث إلى العمل الصالح مطلقاً في هذه الأيام . وقد كان سعيد بن جبير رحمه الله إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يكاد يقدر عليه [17] . ومن الوظائف التي ينبغي العناية بها :
1- الحج ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :(( مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)) [18] .
2- العمرة . فقد شرع النبي e العمرة في أشهر الحج مخالفاً بذلك المشركين القائلين :" إذا عفا الوبر، وبرأ الدبر، ودخل صفر، فقد حلت العمرة لمن اعتمر" ! فأعمر عائشة في أشهر الحج، وندب أصحابه إلى التمتع الذي يأتي فيه الإنسان بعمرة في أشهر الحج،وقرن في حجه بينه وبين العمرة، واعتمر أربع مرات كلهنّ في أشهر الحج .
3- الاعتناء بالفرائض ؛ إذ لا أحب إلى الله منها ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :(( إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ . وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ)) [19].
4- ومنها كثرة النوافل للحديث السابق، من تلاوة القرآن، والتنفُّل بالصلاة، وإدامة الذكر، والصلة، والصدقة، وإعانة المحتاج، وهذا باب لا يُحصى أفراده ولله الحمد .
وفي الإكثار من النافلة فوائد جمة، منها :
- تزكية النفس.
- يُجبر خلل الفريضة بها.
- نيل محبة الله تعالى .
5- كثرة الذكر ؛ لقول الله تعالى :} وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ{ .
قال ابن رجب :" و أما استحباب الإكثار من الذكر فيها – في أيام العشر - فقد دلَّ عليه قول الله عز و جل:}وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ{ ، فإن الأيام المعلومات هي أيام العشر عند جمهور العلماء " [20].
وقال النووي رحمه الله : "واعلم أنه يُستحبُّ الإِكثار من الأذكار في هذا العشر زيادةً على غيره، ويُستحب من ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر" [21] .
ومنه التكبير والتهليل والتحميد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :(( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ)) [22].
قال البخاري رحمه الله :" كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناسُ بتكبيرهما"[23].
وعن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت سعيد بن جبير وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومجاهدًا ـ أو اثنين من هؤلاء الثلاثة ـ ومن رأينا من فقهاء الناس يقولون في أيام العشر: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد" [24] .
وعن ميمون بن مهران قال: أدركت الناس وإنهم ليكبرون في العشر حتى كنت أشبهه بالأمواج من كثرتها، ويقول: إن الناس قد نقصوا في تركهم التكبير" [25]، وينبغي الجهرُ به؛ إحياءً للسنة، وتذكيراً للغافل.
التكبير في العشر من ذي الحجة
والتكبير فيها قسمان : مطلق ، ويكون في العشر كلها .
مقيد بدبر الصلاة المكتوبة والنافلة، وأصحُّ ما ورد في وصفِ وقت التكبير المقيّد ما ورَد مِن قولِ عليّ وابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه مِن صُبح يومِ عرفة إلى العصرِ من آخر أيّام التشريق [26] . وأمّا للحاجّ فيبدأ التكبيرُ المقيّد عقِب صلاةِ الظهر من يوم النحر.
وأصحُّ ما ورد في صيغِ التكبير ما أخرجَه عبد الرزاق بسندٍ صحيح عن سلمان رضي الله عنه قال: (كبّروا الله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرًا) [27] ، وصحّ عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما صيغة: (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) [28] .
6- صيام التسع ، فمن غُلب أخذ منها ما يُطيقه ، فعن هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ امْرَأَتِهِ قَالَتْ : "حَدَّثَتْنِي بَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَتِسْعًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ "[29].
ولا يُشوِّشُ على هذا قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :" مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ" [30].
قال ابنُ القيّم رحمه الله بعد أن أوردَ هذه المسألةَ: "والمثبِت مقدَّمٌ على النّافي إن صحّ" [31] ، ويقول النووي مزيلاً هذا الإشكال :" قول عائشة : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً في العشر قط . وفي رواية : لم يصم العشر . قال العلماء : هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر ، والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة ، قالوا : وهذا مما يتأول ، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحباباً شديداً ، لاسيما التاسع منها وهو يوم عرفة ، وقد سبقت الأحاديث في فضله ... فيتأول قولها :"لم يصم العشر " أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما ، أو أنها لم تره صائماً فيه ، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر . ويدل على هذا التأويل حديث هُنَيْدَة بنِ خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كلِّ شهر" [32].
وربما صامها النبي e ثم ترك صيامها خشية أن تفرض كما ترك الاجتماع في صلاة الليل في رمضان لذات العلة، فأخبرت كل واحدة بما رأته من حاله e .
وإذا غُلب الإنسان فلا أقل من صوم يوم عرفة لغير الحاج، لقول نبينا e :(( صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسـنة التي بعده)) [33] .
7- قيام ليلها ، فقد استحبه الشافعي وغيره ، وقال سعيد بن جبير :" لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر" [34] .
8- ومن آكد الأمور في هذه العشر البعد الشديد عن طريق المعصية وسبيل السيئة .
فقد قال بعض أهل العلم بمضاعفة السيئة في الأشهر الحرم، وهي رجب، وذو القعدة وذو الحجة وشهر الله المحرم، قال الله تعالى:}إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ{ [35] .
9- دعاء يوم عرفة: فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي e قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) [36] .
قال ابن عبد البر: "وفيه من الفقه أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره،... وفي الحديث أيضًا دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب" [37] .
10- الأضحية: والأضحية من خير القربات في يوم العيد، واختلف العلماء في حكمها، والصحيح أنها سنة مؤكدة للقادر، والله أعلم .
11- صلاة العيد، وهي واجبة في الراجح من قولي العلماء .
بماذا نستقبل أيام العشر من ذي الحجة؟
ونستقبل العشر من ذي الحجة بأمرين :
الأول : ذكر علماؤنا رحمهم الله أن مواسم الخير تُستقبل بالتوبة والإنابة إلى الله ؛ ولعلَّ ذلك لأن يكون أدعى لتوفيقِ الله للعبد فيها .
الثاني : العزم الأكيد على استغلالها بما يحبه الله ويرضاه ، ومن صدق اللهَ صدقه اللهُ تعالى .
ما يحرم فعله فيها لمن أرد الأضحية
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :((إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا)) [38]. وله :((فلا يأخذنَّ شعراً ولا يقلمنَّ ظفراً )) .
مسائل وأحكام خاصة بالعشر من ذي الحجة
الأولى : الحديث يدل على تحريم أخذ شيء من الأشعار والأبشار والأظفار ؛ لأن الأصل أن النهي للتحريم .
الثانية : في الحكمة من ذلك .
قال النووي رحمه الله :" قال أصحابنا : والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار ، وقيل : التشبه بالمحرم، قال أصحابنا : هذا غلط ؛لأنه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم" [39].
الثالثة : من نوى الأضحية قبل العيد بأيام أمسك عن الحلق وإن لم يكن أمسك من قبل .
الرابعة : لا فدية على من تعمد أخذ شيء من ذلك ، وتلزمه التوبة للوقوع في النهي .
الخامسة : من احتاج إلى الأخذ أخذ ، كمن كُسر بعض ظفره وتأذى بباقيه ، أو تدلى جلده .
السادسة : المُضحَّى عنهم لا يتناولهم هذا الحديث ، فلا بأس أن تأخذ الزوجة والأولاد من أظفارهم .
السابعة : إذا وكّل شخص شخصاً ليضحي عنه فالمخاطب بالحديث الموكِّل لا الموكَّل ، فالوكالة لا أثر لها في تحريم أخذ المضحي من شعره وبشره .
بعض الدروس التربوية المستفادة من أحاديث فضل الأيام العشر
أما عن الدروس التربوية المستفادة من أحاديث فضل الأيام العشر[40]:
(1) التنبيه النبوي التربوي إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله تعالى منه في غيرها ، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المُسلمة على الاهتمام بهذه المناسبة السنوية التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً ، وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية ، لما فيها من فرص التقرب إلى الله تعالى ، وتزويد النفس البشرية بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان ، فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة .
(2) التوجيه النبوي التربوي إلى أن في حياة الإنسان المسلم بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً يمكن تحقيقه بتُغيير نمط حياته ، وكسر روتينها المعتاد بما صلُح من القول والعمل ، ومن هذه المناسبات السنوية هذه الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية .
(3) استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق معناها الحق من خلال الطاعة الصادقة ، والامتثال الخالص . وفي هذا تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله تعالى من المهد إلى اللحد ، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين : " فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في التربية الإسلامية فترة رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي ليظل الفرد الإنساني على صلةٍ دائمةٍ بخالقه ، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً " ( عبد الحميد الهاشمي ، 1405هـ ، ص 466 ) .
(4) شمولية العمل الصالح المتقرب به إلى الله عز وجل لكل ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ، سواءً أكان ذلك قولاً أم فعلاً ، وهو ما يُشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم " العمل الصالح " ؛ ففي التعريف بأل الجنسية عموميةٌ وعدم تخصيص ؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة ، كما أن فيه بُعداً تربوياً لا ينبغي إغفاله يتمثل في أن تعدد العبادات وتنوعها يُغذي جميع جوانب النمو الرئيسة ( الجسمية والروحية والعقلية ) وما يتبعها من جوانب أُخرى عند الإنسان المسلم .
(5) حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما يستطيعه من عمل الخير كالعبادات المفروضة ، والطاعات المطلوبة من حجٍ وعمرةٍ ، وصلاةٍ وصيامٍ ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ ...الخ . وفي ذلك توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .
(6) تكريم الإسلام وتعظيمه لأحد أركان الإسلام العظيمة وهو الحج كنسكٍ عظيمٍ ذي مضامين تربوية عديدة تبرزُ في تجرد الفرد المسلم من أهوائه ودوافعه المادية ، وتخلصه من المظاهر الدنيوية ، وإشباعه للجانب الروحي الذي يتطلب تهيئةً عامةً ، وإعدادًا خاصاً تنهض به الأعمال الصالحات التي أشاد بها المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديث مختلفة ، لما فيها من حُسن التمهيد لاستقبال أعمال الحج ، والدافع القوي لأدائها بشكلٍ يتلاءم ومنـزلة الحج التي -لا شك –أنها منـزلةٌ ساميةٌ عظيمة القدر .
(7) تربية الإنسان المسلم على أهمية إحياء مختلف السُنن والشعائر الدينية المختلفة طيلة حياته ؛ لاسيما وأن باب العمل الصالح مفتوحٌ لا يُغلق منذ أن يولد الإنسان وحتى يموت انطلاقاً من توجيهات النبوة التي حثت على ذلك ودعت إليه .
وليس هذا فحسب ؛ فهذه الأيام العظيمة زاخرةٌ بكثيرٍ من الدروس والمضامين التربوية ، التي علينا جميعاً أن نُفيد منها في كل جزئيةٍ من جزئيات حياتنا ، وأن نستلهمها في كل شأن من شؤونها .
هذا وليس لي مما سبق إلا الجمع والتهذيب، والله أسأل أن ينفع بها من قرأها أو نشرها أو أعملها أو سعى في شيء منها.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
===================
[17] / أخرجه الدارمي في سننه، والبيهقي في الشعب .
[18] / البخاري ومسلم .
[19] / البخاري .
[20] / اللطائف ، ص (289) .
[21] / الأذكار ، ص (389) .
[22] / المسند ، وصححه الشيخ أحمد محمد شاكر في تخريج المسند (7/224) .
[23] / صحيح البخاري (1/329) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (651) .
[24] / أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (ص 119).
[25] / أخرجه أبو بكر المروزي في العيدين، كما في فتح الباري لابن رجب (9/9).
[26] / أخرجه ابن المنذر في الأوسط (2209، 2210)، وأخرجهما أيضا ابن أبي شيبة في المصنف (1/488، 489) .
[27] / وصححه ابن حجر في الفتح (2/462).
[28] / أثر عمر رضي الله عنه أخرجه ابن المنذر في الأوسط (2207). وأما أثر ابن مسعود رضي الله عنه فأخرجه ابن أبي شيبة (1/488، 490)، وابن المنذر في الأوسط (2208)، والطبراني في الكبير (9/307)، وحسن إسناده الزيلعي في نصب الراية (2/224).
[29] / أحمد والنسائي ، وصححه الألباني في صحيح النسائي برقم (2372) .
[30] / مسلم .
[31] / زاد المعاد (2/66).
[32] / شرح مسلم (8/71-72) .
[33] / مسلم .
[34] / انظر اللطائف ، ص (289) .
[35] / التوبة (36)
[36] / الترمذي، وقوَّاه الألباني في الصحيحة (1503) .
[37] / التمهيد (6/41) .
[38] / صحيح مسلم .
[39] / شرح مسلم (13/139) .
[40] / وجدتها لأحد الفضلاء في إحدى المواقع.
*خطيب مسجد خالد بن الوليد بأركويت مربع (63) – الخرطوم .
Qqoopp231@gmail.com
http://www.hadielislam.com/articles/article.php?a=20270&back=aHR0cDovL3d3dy5oYWRpZWxpc2xhbS5jb20vYXJ0aWNsZ XMvYXJ0aWNsZXMucGhwP21vZD1zdWJjYXRlZ29yeSZjPTM0MzQ =
القيري اليماني
17-12-2007, 02:36 AM
جزاكما الله خير الجزاء ابو العمرين وعاشق الجنة على النقل الموفق الذي أتى في وقته
نسأل الله أن نكون من الذين تواصوا الحق وتواصوا بالصبر وأن تقبل أعمالنا الصالحة وأن تكون خالصة لوجهه الكريم .
fares1
17-12-2007, 04:33 AM
جزاكم الله خير الجزاء
ونفع الله بكماء وبارك الله فيكماء
ـــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــ
من مواضيعي .
إذا دعــتــك نفسك إلى معصــــــــــية الله فاعصــــــــه .. ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=215237
مثبــت: القــــــــــــــرآن الكريم بصوت ( 211 شيخ من شيــــــــوخ العالم )
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=229330
رساله عبر البريد .
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=261493
جوابي على ندااااااااااااااء
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=260490
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استاغفرك واتوب اليك ,,,,
اخوكم فارس . fares20104@hotmail.com
http://www.7ammil.com/data/visitors/2007/12/16/7ammil_527_aalhy.gif
الدكتور عبدالله
18-12-2007, 10:17 AM
احببت ان اهنيء الجميع بحلول عيد الاضحى المبارك.....................كل عام وانتم بخير:M4::M5:
samurai2cz
18-12-2007, 04:23 PM
احببت ان اهنيء الجميع بحلول عيد الاضحى المبارك.....................كل عام وانتم بخير
نور الدين زنكي
21-12-2007, 01:04 AM
ما اريد ان افهمه
هل الاضحية واجبة على من وسع الله عليه في الرزق , و إن لم يضحي فقد أذنب , هذا ما فهمته من اخي السلفي .
فهل هذا القول صحيح
أحمدالسقاف
21-12-2007, 04:04 PM
ما اريد ان افهمه
هل الاضحية واجبة على من وسع الله عليه في الرزق , و إن لم يضحي فقد أذنب , هذا ما فهمته من اخي السلفي .
فهل هذا القول صحيح
فتاوى وأحكام: الحج والعمرة
شروط الأضحية
ما حكم الأضحية لغير الحاج؟ وهل هناك شروط خاصة يجب اتباعها وذلك عند نية الأضحية ؟ مثال: هل يجب الإحرام وشكرا.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
الأضحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولاعلاقة أبدا بين الأضحية والإحرام بالنسبة لغير الحاج .والنية هي أن تنوي الأضحية لله عزوجل عن نفسك وأهل بيتك.
وإليك كلام الدكتور القرضاوي:
الأضحية سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ضحى عليه الصلاة والسلام عن نفسه بكبشين أملحين أقرنين، عنه وعن آل بيته، قال: اللهم هذا عن محمد وآله وضحى عمن لم يضح من أمته صلى الله عليه وسلم . ويقول الإمام أبو حنيفة: إن الأضحية واجب، والواجب عنده فوق السنة ودون الفرض، فيرى أنها واجب على ذوي اليسار، والسعة، الحديث " من كان عنده سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا " فأخذ من هذا أنها واجبة . فإن لم يثبت وجوبها فهي سنة مؤكدة وفيها فضل عظيم.
ووقتها يبدأ من بعد صلاة العيد، أسبق صلاة عيد في البلد، بعدها تشرع الأضحية، وقبل ذلك لا تكون أضحية، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من ذبح قبل صلاة العيد أن يعتبر شاته شاة لحم، ليست شاة نسك، وليست شاة عبادة قربة . حتى لو تصدق بها كلها، فإنه يكتب له ثواب الصدقة ولا يكتب له ثواب الضحية، لأن التضحية عبادة، والعبادات إذا حد الشارع لها حدًا، ووقت لها ميقاتًا، لا ينبغي أن نتجاوزه أو نتقدم عليه، كالصلاة، هل يجوز أن تصلي الظهر قبل وقتها ؟ لا يجوز .. كذلك الأضحية لها وقت معين . هناك بعض الناس في بعض البلاد يذبحون في ليلة العيد، وهذا خطأ . وتضييع للسنة وتضييع لثواب الأضحية . وإذا عرف عليه أن يعيد الأضحية، خاصة إذا كان عليه نذر فيجب عليه وجوبًا أن يعيد ..فيبدأ من بعد صلاة العيد . ويجوز أن يذبح في يوم العيد نفسه، وفي ثاني يوم وفي ثالث يوم العيد .. بل هناك قول بالجواز في رابع أيام العيد .. أخر أيام التشريق . والأولى أن يذبح إلى الزوال، فإذا جاء وقت الظهر ولم يذبح، يؤخر لليوم الثاني، وبعض الأئمة يقولون: حتى بعد ذلك يصح الذبح ليلا ونهارًا ولهذا أرى أنه ليس من الضروري أن يذبح الناس كلهم في أول يوم العيد، حيث يكون هناك زحمة على الذبح، فيمكن أن يؤخر بعض الناس الذبح إلى اليوم الثاني أو الثالث، فيكون بعض الناس بحاجة إلى اللحم، فيستطيع أن يوزع في اليوم الثاني أو الثالث على أناس لعلهم يكونون أحوج إلى اللحم من أول أيام العيد.
هذا هو وقت الأضحية.
وما يجزئ في الأضحية هو: الإبل والبقر والغنم.. لأنها هي الأنعام .. فيصح أن يذبح أيًا من هذه الأصناف. والشاة عن الواحد .. والمقصود بالواحد: الرجل وأهل بيته . كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: هذا عن محمد وآله.
وقال أبو أيوب: كنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يذبح الرجل عن نفسه وأهله شاة واحدة، حتى تباهي القوم فصاروا إلى ما ترى.
فهذه هي السنة.
وبالنسبة للبقر والإبل، فيكفي سبع البقرة أو سبع الناقة عن الواحد، فيستطيع أن يشترك سبعة أشخاص في البقرة، أو في الناقة، بشرط ألا تقل البقرة عن سنتين والناقة عن خمس سنوات، والماعز عن سنة، والضأن عن ستة أشهر . الضأن الجذع أباح النبي عليه الصلاة والسلام ذبحه ولو كان عمره ستة أشهر . واشترط أبو حنيفة أن يكون سمينًا، وإلا أتم السنة.
هذا ما يجزئ في الأضحية.
وكلما كانت أسمن وأحسن كان ذلك أفضل، لأنها هدية إلى الله عز وجل .. فينبغي على المسلم أن يقدم إلى الله أفضل شيء، أما أن يجعل لله ما يكره.. فلا، ولهذا لا يجوز أن يضحي بشاة عجفاء هزيلة شديدة الهزال، أو عوراء بين عورها، أو عرجاء بين عرجها، أو ذهب أكثر قرنها، أو كانت أذنها مشوهة، أو ذات عاهة أيًا كانت هذه العاهة .. لا ! إنما ينبغي على المسلم أن يقدم الشيء النظيف لأنه - كما قلت - هدية إلى الله سبحانه وتعالى .. فليتخير العبد ما يهديه إلى ربه ..و ذلك من الذوق السليم والله سبحانه لن يناله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم.
هل يتصدق بثمن الضحية ؟.
أما أيهما أولى: الصدقة بثمن الضحية أم الذبح؟
أما بالنسبة للحي، فإن الذبح أولى، لأن الذبح شعيرة وقربة إلى الله عز وجل (فصل لربك وانحر) فنحن ننحر اقتداء بسنة أبينا إبراهيم، وتذكيرًا بذلك الحدث الجليل، حدث التضحية . إبراهيم حين جاءه الوحي في الرؤيا، بأن يذبح ولده إسماعيل واستجاب لهذا الوحي، وذهب إلى ابنه وفلذة كبده، إسماعيل بكره الوحيد الذي جاءه على الكبر، وعلى شوق وفي غربة، فبعد هذا كله، وبعد أن رزقه الله، وبشره بغلام حليم، وبلغ معه السعي، وأصبح يرجى منه، جاءه الوحي عن طريق الرؤيا الصادقة ليذبحه إنه امتحان .. وامتحان عسير .. على أب في مثل هذه السن، وفي مثل هذه الحال، وفي ولد ذكر نجيب حليم، وبعد أن بلغ معه السعي، في سن أصبح يرجى منه، كل هذا ويأتيه الأمر الإلهي: اذبحه ! يريد الله أن يختبر .. قلب خليله إبراهيم ؟؟ أما زال خالصًا لله عز وجل ؟ أم أ صبح متعلقًا مشغولاً بهذا الولد؟ هذا هو البلاء المبين .. والامتحان الدقيق العسير، ولكن إبراهيم نجح في الامتحان، ذهب إلى ابنه، ولم يرد أن يأخذه على غرة، ولا على غفلة، ولكن بصره بالأمر وقال له: يابني إني أرى في المنام إني أذبحك، فانظر ماذا ترى) (الصافات: 102) ولم يكن في روعة موقف الوالد إلا موقف الولد فإنه لم يتمرد، ولم يتردد، بل قال في ثقة المؤمن وإيمان الواثق (يا أبت افعل ما تؤمر ) نفذ ما لديك من أوامر (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) (الصافات: 103) كلام يشيع منه الإيمان والقوة والتواضع والتوكل على الله . لم يجعلها بطولة أو ادعاء للشجاعة، بل علق ذلك على المشيئة (ستجدني - إن شاء الله - من الصابرين ) رد الأمر إلى الله، ووكله إليه سبحانه وتعالى، فهو الذي يهب الإنسان اليقين، يمنحه الصبر، ويهبه قوة الأعصاب، (فلما أسلما) (الصافات: 103) أسلم الوالد ولده، وأسلم الولد عنقه، (وتله للجبين) صرعه إلى جبينه، وأراد أن ينفذ ما أمر به، جاءته البشرى، (أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا هو البلاء المبين . وفديناه بذبح عظيم) (الصافات: 104 -107) جاءه جبريل بالكبش وقال له: اذبح هذا بدلاً عن ابنك . فأصبحت سنة في هذا اليوم. نضحي تذكيرًا بهذا الحدث.
الأمم دائمًا تحاول أن تخلد أحداثها، وتجسد ذكرياتها العظيمة وتحتفل بأيام مجدها .. يوم الاستقلال يوم الجلاء .. يوم النصر. -الخ فكذلك هذا اليوم من أيام الله، من أيام الإنسانية، من أيام الإيمان هذا يوم بطولة خالدة، خلده الله بشعيرة الأضحية .. فالمسلم يضحي بهذا اليوم، وذلك سنة وهو أفضل من التصدق بثمنها، لأنه لو تصدق كل الناس بثمن أضاحيهم، فمعنى ذلك أن هذه الشعيرة تموت، والإسلام يريد أن يحيها، فلاشك أن الذبح أفضل . ولكن هذا في حق الحي .. وهو من يضحي عن نفسه وعن أولاده.
ولكن إذا كان للإنسان ميت، ويريد أن يهدي إليه في قبره ثوابًا، فماذا يصنع ؟ هل يذبح ؟ أم يتصدق بالثمن؟
القول الذي أرجحه وأرتاح إليه، أنه في البلد الذي تكثر فيه الذبائح ويكون الناس في غني عن اللحم، يكون في هذه الحالة التصدق بثمن الأضحية عن الميت أفضل .. لأن الناس كلهم عندهم لحوم، وكلهم مستغنون يوم العيد وفي اليومين التاليين له، ولكن لعل أكثرهم بحاجة إلى دراهم يشتري بها ثوبًا لابنته، أو لعبة لابنه، أو حلوى لأطفاله أو غير ذلك، فهم في حاجة إلى من يوسع عليهم في هذه الأيام المباركة أيام العيد وأيام التشريق، فلهذا تكون الصدقة عن الميت أفضل من الضحية في مثل هذه البلاد.
أما في البلاد التي يقل فيها اللحم، ويكون الناس في حاجة إلى اللحوم، ففي هذه الحالة، إذا ضحى الإنسان عن الميت ووزع لحم الأضحية عن ميته يكون أفضل.
هذا هو الذي أختاره في هذه الناحية.
ثم هناك أمر آخر، وهو أن الميت تشرع الصدقة عنه بإجماع المسلمين، لم يخالف فيها أحد . فهنا أمران لم يخالف فيهما مذهب: الصدقة عن الميت، والدعاء والاستغفار له . أما ما بعد ذلك مثل: أن تقرأ عنه القرآن، أو تذبح عنه، أو غير ذلك، وكل هذه الأمور فيها خلاف.
ولذا فالالمتفق عليه خير من المختلف يه
ولهذا أقول :
بالنسبة للحي، الأفضل أن يذبح عن نفسه وأهله.
وبالنسبة للميت، إذا كان البلد في حاجة إلى اللحم يذبح عن الميت ويضحي عنه . وإذا كان البلد في غير حاجة إلى اللحم، فالأولى أن يتصدق بالثمن.
وطبعًا، من حيث توزيع الأضحية، معلوم أن الأولى توزيعها أثلاثًا، ثلث يأكله الإنسان، هو وأهل بيته (فكلوا منها ) وثلث لجيرانه من حوله، وخاصة إذا كانوا من أهل الإعسار أو ليسوا من أهل السعة، وثلث للفقراء .. ولو فرض أنه تصدق بها كلها، لكان أفضل وأولى، على شرط أن يأخذ منها قليلاً للسنة والتبرك، كأن يأكل من الكبد أو من سواها، ليصدق عليه أنه أكل منها، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وكما كان يفعل أصحابه.
والله أعلم
http://www.google.com/search?hl=ar&q=%D9%87%D9%84+%D8%موقع القرضاوي
أحمدالسقاف
21-12-2007, 04:05 PM
جزاكما الله خير الجزاء ابو العمرين وعاشق الجنة على النقل الموفق الذي أتى في وقته
نسأل الله أن نكون من الذين تواصوا الحق وتواصوا بالصبر وأن تقبل أعمالنا الصالحة وأن تكون خالصة لوجهه الكريم .
اللهم امين اللهم امين
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.