المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إليكَ يا أيُّهَـا العابرُ .. في مداراتي !!


ذات إنسان !
10-05-2008, 01:34 AM
بلا أيَّةِ بداياتٍ أتيتَ .. وبلا أيَّةِ مُقدماتٍ دلفت .. ولا تعلمُ كيف انفتحت لكَ الأبوابُ جميعها .. ولا كيف اتسعَ المكانُ .. حتَّى صرتَ أكثرَ ما فيه .. وصرتَ فيه كلّ وجود .. وكل حضور .. عبرَ كلّ آفاق الاغتراب ،،

نأتْ بكَ الدروبُ .. وابتعدت بكَ المسافات .. وفجأة ..وجدتَ نفسك .. عالقاً في كُلِّ هذا الزحام .. وكل هذا الضجيج ينتشر من حولك .. والضوضاء .. تفسد جمال المكان .. تفتشُ عن قِناعات .. تُعيدكَ سيرتك الأولى .. وربَّمَـا .. تجعلُكَ أكثر إشراقاً .. وحضورا .. وربَّمَـا لترى .. ما الَّذي سيقوله ويتناقله .. كل الواهمين .. ،،


تبتدئ الحكاياتُ والأساطيرُ .. من حيثُ تنتهي الوقائع والأحداث .. وأنتَ لم تكن لا حدثاً ولا واقعاً .. بل أنتَ حكايةٌ .. ملأت كل التفاصيل .. وأنتَ أسطورةٌ .. يفتش عنها الكلُّ .. ويلهثون وراء ألغازها .. ومعانيها ..
لكنهم حمقى .. لا يعرفون ..أين .. هو كامنٌ ..سرُّ هذه الأسطورة ..؟!

بدأَ الناسُ حياتهم حينما غادرهم زمانهم ؟! وفي ذاتِ شوقٍ إليه .. أصبحَ عندهم جميلاً .. وها نحنُ نجمع أجزاء هذا الزمان .. حتَّى يَمُرَّ عليها زمانٌ آخر ليسَ لنا .. فنقول عن زماننا بأنَّه كان جميلا .. وأنتَ في زماني هذا .. أحاول .. جمع كل الفروقات .. بين زماني هذا الذي أصبحتَ فيه وعن أيَّامهِ ..التي لا تتصحرُ فيها اللحظات.. وبين زمانٍ قادم .. بعده إلى ذكريات زمني تتمنى الذهاب !!


لا أعلمُ لماذا أكتبُ إليكَ الآن .. ما الَّذي يدفعُني لذلك .. ويشدني إليه .. ؟!
حالات أرى أنني ممتلئ بالكتابة .. لكن لا سبيل إلى كتابةِ أي شيء .. وكُلّما تجمعَ لديَّ ما أراه أن يمكن شيئاً مكتوبا ، أرى الوقتَ يسرقني فيك ومنك .. ومن كتابة كُلِّ ما تراكم ..
وأنا تائهٌ .. أفتشُ في الدروب .. عن مداخل جديدة لكائن الوله الأخير .. والأوَّل !!

دائماً .. نحاولُ الولوج .. إلى أعماقنا بسرعةِ الضوء .. وكثيرةٌ هي تلك الحوادث التي نواجهها أثناء العبور .. لكن نقاء الروح وبياضها عاملٌ سحري .. تتلاشى عنده كل الحواجز والصعاب .. وأنتَ ذلك الكائن الأكثر إشعاعاً .. تصله .. في أقل من كلمةٍ .. تحوي حروفها .. كل ما أثمرته .. هذه الزهور التي زرعتها على رصيفٍ لا يُشابه سحرَهُ في الشرقِ إلاَّ هو .. وأنتَ هناك بلادٌ ذات بُعد .. وبُعدٌ .. ذات بلاد !!

هاربٌ أنتَ خلفَ مساءات .. تهمسُ الأشواقُ .. بهذيانها المتجدد ..
وقريبٌ .. أنتَ والمسافة بينَ هروبك واقترابك .. هي تلك المسافة .. في الرحيل إلى معراج الروح ..
دعني أقرأُ عليكَ من تراتيل الشوق ما تيسر ...
ألتقيتُكَ بين الكلمات لأوَّل مرَّةٍ تتجول.. وها أنا أجدُ رغبة عارمةً لنحتكَ .. تمثالاً من كلمات ..
بدأتَ بحرفٍ .. وانتهينا بجملةٍ .. ولا أرى تمثالي يكتملُ إلاَّ بهِ ،،

أنا قادمٌ إليكَ .. وعابرٌ إلى ضفافكَ أكثر .. أيُّها العابرُ في مداراتي .. إليكَ أكتبُ .. وعنكَ سأكتبُ .. وأنا آتٍ .. على طريقٍ .. لا يعرفُ نبضُها .. غير الصدق .. ولا تؤمنُ خطواتها .. بغيرِ إحساسٍ .. حملني إليكَ على بساطٍ .. ساحرٍ .. أنتَ فيهِ أنا ،،

ثرثرة
10-05-2008, 01:51 AM
أعدتُ قِراءةَ مَاكتَبْتَ أكْثرَ مِنْ مَرة , قل أن تجدَ صدقًا ـ أو تحسَ به ـ وراءَ الأحرفِ, كما وجدتُ ذلك هنا ,(وها أنا أجد رغبتةً عارمة لنحتكَ تمثالاً من كلماتٍ بدأتْ بحرف وانتهينا بجملة) رُفِعتِ الأقلام .

spiderhmood
11-05-2008, 05:36 AM
هاربٌ أنتَ خلفَ مساءات .. تهمسُ الأشواقُ .. بهذيانها المتجدد ..
وقريبٌ .. أنتَ والمسافة بينَ هروبك واقترابك .. هي تلك المسافة .. في الرحيل إلى معراج الروح ..
دعني أقرأُ عليكَ من تراتيل الشوق ما تيسر ...
ألتقيتُكَ بين الكلمات لأوَّل مرَّةٍ تتجول.. وها أنا أجدُ رغبة عارمةً لنحتكَ .. تمثالاً من كلمات ..
بدأتَ بحرفٍ .. وانتهينا بجملةٍ .. ولا أرى تمثالي يكتملُ إلاَّ بهِ ،،

أنا قادمٌ إليكَ .. وعابرٌ إلى ضفافكَ أكثر .. أيُّها العابرُ في مداراتي .. إليكَ أكتبُ .. وعنكَ سأكتبُ .. وأنا آتٍ .. على طريقٍ .. لا يعرفُ نبضُها .. غير الصدق .. ولا تؤمنُ خطواتها .. بغيرِ إحساسٍ .. حملني إليكَ على بساطٍ .. ساحرٍ .. أنتَ فيهِ أنا ،،


أيها الهارب خلف المساءات التي لا تأتي ولا تترك العابرين يمضون في معراجهم الأخير .. مسارات بوحك تسحب الإدراك في مداراتها وتريه كل شيء كصفحة ماء ترتسم عليه الدوائر لا الماء يعرف من الفاعل ولا أنا من يهمني الأمر ولا أنت أيضاً !

لا زلت تتقن البوح .. ولا زال البوح يجري من بين يديك وخلفك وعن يمينك وشمالك .. ولا زال كل شيء كما عهدته .. لا زلت أنت :)

شكراً لك لأنك تكتب :M4:

Bero
11-05-2008, 07:11 AM
ذات إنسان...أحببت روحك وذاتك المتميزة في هذه السمفونية....رائعة أخي الكريم


Bero

عمر زيادة
11-05-2008, 02:04 PM
أخي
ذات انسان
أنتَ رائع

و أكثرْ

دمتْ

جيان
11-05-2008, 05:36 PM
.

يا للجمال

.

لقمان أبو تميم
12-05-2008, 06:33 AM
نص رائع
وذاتٌ تملك زمام الكلمة
سلاسة الكتابة وتدفق الموضوع بدون تكلف أضفى على النص جمالاً حقيقياً
تهنئتي لك بهذا النص الجميل

الشاطئ المجهول
12-05-2008, 07:34 AM
قلمك الذهبي وبوحك الحقيقي
من الاعماق
لكم جذبني وشدني شوقاً
إلى مواضيعك وردودك
واقسم لك اني اتابعها
واستفيد منها
قد لا ارد في بعضها
لكنني اكتفي احياناً بالقراءه
ومن قوة ماكتبت تعجز اليد عن الرد

الشاطئ المجهول
12-05-2008, 07:39 AM
لدي سؤال:
ما سر هذه الدمعه اليتيمه التي في معرفك؟

عاشق اللواء
12-05-2008, 08:08 PM
دائما استمتاع في ما تكتب هنا في المجلس الأدبي
قد قرأت لك نص قديم
وهذا لاينقص جمالاً عن السابق

ذات إنسان قلم جميل

الغسانية
17-05-2008, 08:39 PM
كأنما هو مونولوج، حديث النفس لمرآتها، هكذا وصلني، رغم تنويه العنوان أنه للعابر مداراتك.
إنما ما المانع أن يكون موجهاً للذات تأصيلاً للنرجسية الجميلة ذات وجه؟

ثمة لغة مستمدة من عناصر الحياة الأساسية، وهي هنا : ماء.


و (وردة)




.

العزب عبدالواحد
18-05-2008, 01:30 PM
قطعت النص جيئة وذهاباً .. حتى تقطعت أنفاسي ..
وجدتنى .. بصيصاً .. يزهر هنا .. ثم يخقت .. أنهكتنى
هرولتى .. والحيرة والشرود .. كأنك أنا .. وكل من هم هنا ..!
لامسا ببوحك كل مواطن الجمال لدى الحرف والذات والحياة ..
أمام هذا الإبداع سترى حرفى خافتاً هامساً باهتاً لونه .. فاعذرنى ..
سيدى قليل فى حقك الإنحناء .. وخلع القبعات ..
جل محبتى ..

ذات إنسان !
19-05-2008, 12:59 AM
أعدتُ قِراءةَ مَاكتَبْتَ أكْثرَ مِنْ مَرة , قل أن تجدَ صدقًا ـ أو تحسَ به ـ وراءَ الأحرفِ, كما وجدتُ ذلك هنا ,(وها أنا أجد رغبتةً عارمة لنحتكَ تمثالاً من كلماتٍ بدأتْ بحرف وانتهينا بجملة) رُفِعتِ الأقلام .

ثرثرةٌ .. على ضفافي ..

كان رائعاً .. هطولك الأوَّل ..

وهادئاً .. في وصفه .. لإحساسي ..

كُلّ الخير لك .. بكل صدق !!

ذات إنسان !
23-05-2008, 11:42 PM
كُلُّ الذين مرّوا من هُنـا .. وتركوا بصمتهم ..

أعتقدُ .. أنني لا أملك من الجمـال .. ما يكفي .. لكي .. أنثر عبيره .. على ردودكم .. !!

تحيَّتي الَّتي لا ينفذ مداها .. لكم جميعاً ..

وربَّمـا .. أعودُ لكم جميعاً .. ،،

،،

ثرثرة
23-05-2008, 11:54 PM
بلا أيَّةِ بداياتٍ أتيتَ .. وبلا أيَّةِ مُقدماتٍ دلفت .. ولا تعلمُ كيف انفتحت لكَ الأبوابُ جميعها .. ولا كيف اتسعَ المكانُ .. حتَّى صرتَ أكثرَ ما فيه .. وصرتَ فيه كلّ وجود .. وكل حضور .. عبرَ كلّ آفاق الاغتراب ،،

نأتْ بكَ الدروبُ .. وابتعدت بكَ المسافات .. وفجأة ..وجدتَ نفسك .. عالقاً في كُلِّ هذا الزحام .. وكل هذا الضجيج ينتشر من حولك .. والضوضاء .. تفسد جمال المكان .. تفتشُ عن قِناعات .. تُعيدكَ سيرتك الأولى .. وربَّمَـا .. تجعلُكَ أكثر إشراقاً .. وحضورا .. وربَّمَـا لترى .. ما الَّذي سيقوله ويتناقله .. كل الواهمين .. ،،


تبتدئ الحكاياتُ والأساطيرُ .. من حيثُ تنتهي الوقائع والأحداث .. وأنتَ لم تكن لا حدثاً ولا واقعاً .. بل أنتَ حكايةٌ .. ملأت كل التفاصيل .. وأنتَ أسطورةٌ .. يفتش عنها الكلُّ .. ويلهثون وراء ألغازها .. ومعانيها ..
لكنهم حمقى .. لا يعرفون ..أين .. هو كامنٌ ..سرُّ هذه الأسطورة ..؟!

بدأَ الناسُ حياتهم حينما غادرهم زمانهم ؟! وفي ذاتِ شوقٍ إليه .. أصبحَ عندهم جميلاً .. وها نحنُ نجمع أجزاء هذا الزمان .. حتَّى يَمُرَّ عليها زمانٌ آخر ليسَ لنا .. فنقول عن زماننا بأنَّه كان جميلا .. وأنتَ في زماني هذا .. أحاول .. جمع كل الفروقات .. بين زماني هذا الذي أصبحتَ فيه وعن أيَّامهِ ..التي لا تتصحرُ فيها اللحظات.. وبين زمانٍ قادم .. بعده إلى ذكريات زمني تتمنى الذهاب !!


لـا أعلمُ لماذا أكتبُ إليكَ الآن .. ما الَّذي يدفعُني لذلك .. ويشدني إليه .. ؟!
حالات أرى أنني ممتلئ بالكتابة .. لكن لا سبيل إلى كتابةِ أي شيء .. وكُلّما تجمعَ لديَّ ما أراه أن يمكن شيئاً مكتوبا ، أرى الوقتَ يسرقني فيك ومنك .. ومن كتابة كُلِّ ما تراكم ..
وأنا تائهٌ .. أفتشُ في الدروب .. عن مداخل جديدة لكائن الوله الأخير .. والأوَّل !!


دائماً .. نحاولُ الولوج .. إلى أعماقنا بسرعةِ الضوء .. وكثيرةٌ هي تلك الحوادث التي نواجهها أثناء العبور .. لكن نقاء الروح وبياضها عاملٌ سحري .. تتلاشى عنده كل الحواجز والصعاب .. وأنتَ ذلك الكائن الأكثر إشعاعاً .. تصله .. في أقل من كلمةٍ .. تحوي حروفها .. كل ما أثمرته .. هذه الزهور التي زرعتها على رصيفٍ لا يُشابه سحرَهُ في الشرقِ إلاَّ هو .. وأنتَ هناك بلادٌ ذات بُعد .. وبُعدٌ .. ذات بلاد !!

هاربٌ أنتَ خلفَ مساءات .. تهمسُ الأشواقُ .. بهذيانها المتجدد ..
وقريبٌ .. أنتَ والمسافة بينَ هروبك واقترابك .. هي تلك المسافة .. في الرحيل إلى معراج الروح ..
دعني أقرأُ عليكَ من تراتيل الشوق ما تيسر ...
ألتقيتُكَ بين الكلمات لأوَّل مرَّةٍ تتجول.. وها أنا أجدُ رغبة عارمةً لنحتكَ .. تمثالاً من كلمات ..
بدأتَ بحرفٍ .. وانتهينا بجملةٍ .. ولا أرى تمثالي يكتملُ إلاَّ بهِ ،،

أنا قادمٌ إليكَ .. وعابرٌ إلى ضفافكَ أكثر .. أيُّها العابرُ في مداراتي .. إليكَ أكتبُ .. وعنكَ سأكتبُ .. وأنا آتٍ .. على طريقٍ .. لا يعرفُ نبضُها .. غير الصدق .. ولا تؤمنُ خطواتها .. بغيرِ إحساسٍ .. حملني إليكَ على بساطٍ .. ساحرٍ .. أنتَ فيهِ أنا ،،

وهل يكون للمصادفة دَوْرها في إيداع جمالياتٍ مرتبة على غير ميعاد, تماماً كانتهاء الترتيب أحْيَاناً إلى الفوضى العارمةِ, ذات ليتني أكونُ كـ(أنا) ذات ظن فهل أنا ـياتُرى ـ كما أنا أم أن شفرات الحياة جعلتْ مني مصدر كل الشَفَراتِ,رأيتُ نماذج مشابهة,بعضها لم تكن إلا ظنا ـوالظن لايُغْني من الحب شيئا,وبعضها كانت غيرَ ذلك يا (ذات غير ذلك) دمتـَ بغير شفرة ــ ثرثرة