المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احبك كمحراب صلاة


حمزة المقالح
13-05-2008, 09:19 AM
لم تعد الكلمات تسطر احرفها ولم يعد اليراع يبري لسانه ليقول كلماته ولم تعد الاوراق تتسع لهذه المشاعر التي
تموج كالبحر الهادر , تجاه هذه الروح التي تسمو في نفوسنا كل يوم, كسحابه ممطره وغيمه مثقله , وبرق نورها الذي يضيئ كل الظلمات , ويواسي هذا الحزن الذي يذهب بعيدا في اغواري ...انه كطيف ينبثق من بين اكوام السماء , ليخلد الى قلوبنا التواقه لهذا الحنين , ولتلك الانسانه التي تقبع خلف اكوام الجبال وخلف امتداد القفار والبحار . الى تلك الانسانه التي بلغت شغف قلوبنا , وتعالت روحها في نفوسنا , وارتسمت بسمات شفاهها في مخيلتنا.. الى تلك الام التي تعانق الشمس كل صباح , وتسامر النجوم وتبعث بحبها عبر ضوء القمر, فيسكن في كل الوديان وكل الروابي , كرساله شوق وحنين الى ولدها الذي تاهت به الدنيا الى ارض تسكنها الجحاره وتحيطها اسوار الحديد وتتناثر في ازقتها السلاسل والقيود ..

نعم لم تكن قاسيه عليا حينما قذفت بي في هذه الطواحين التي تنحت من جسدي كل يوم . لم تكن تكرهني حينما ودعت ابنها وهي تحبس غيمه الدموع التي تلبدت على قسمات وجهها واعتلى قلبها المنكسر حزن يهدهد ايامها وياخذ لبها وقلبها ... نعم كانت لحظات تعيد الذاكره التي ترى ان ابنها اليوم صار يغادر مطار قلبها الساهر وروحها المتعبه وراح يشق طريقه بعيدا عنها ..تخاف عليه من البحار العميقه, وشراع السفن المتحطمه امام هذا الوجدان الذي يحبس الحياه في خيوط من العاطفه ....

انها نظرات حانيها تشد قلبي اليها كلما تحولت عنها ,,, لكي اخطو الحياة التي رسمتها لنفسي ويعز عليا حينئذ الا ان تنفلت تلك الدموع التي تحترق في صفحات يلونها الموقف ذاته وتصنعها الام بعبق حنينها والشوق للقياها وهي تداعب الفراشات في غبشاء الصبح وتنثر الحبوب وتسقي الشجر وترعى الحياه بحبها الذي ملئ كل الوجود .... ارى صفحات عيونها رقراقه ودموعها تتساقط وكانها اجزاء قلبي متناثره على صدرها الذي يشكو طول الفراق وحبها الذي لا يمكن ان تصمد في وجهه ..

نعم لم تكوني امي قاسية حينما علمتيني ان ابتسم عندما يظن الناس وينتظرو بكائي... لم تكوني قاسيه حينما تركتيني اصارع الايام ارقبها فيما اذا غلبت خطوب الدهر ازمانا.. كانت تؤرقني هذه المدينه التي اقطنها بكومه من لحمي وعظمي سلبت مني روحي وتناهى قلبي في فناء هذا الحب ... كنت قاسيه مرة واحده اتذكرين امي متى كان ذلك ؟؟؟؟ ... حينما اعددتي متاعي للرحيل عنكم ونسيتي فؤادك احمله الى حيث يزداد به شوقي اليك فصار كمحراب صلاه وكنت انا راهبا في محراب هذا الشوق اتلو آيات هذا الحب الى حين رؤياك ...


حمزة المقالح __ القاهرة

الغسانية
17-05-2008, 09:04 PM
لا أنكر أن اسم العائلة شدني، وكان مبرر دخولي.
فالكبير الكثير عبد العزيز المقالح يعني لي الكثير كفتاة عربية تعرفت إلى نتاجه في مرحلة ما من حياتي.

لكن ذاك السبب مضى إلى ركنه، حين قرأتُ جميل لغتك ونخيل بوحك ونبيل مشاعرك.. فقد عجنت قمح اللقاء بماء الفراق، لتنتج لنا رغيف خبز يشتاق "ملح" الأمهات.


عسى تتلو آيات الحب لتلك الأم، وتتوجها بأكليل من كتاباتك الجميلة هذه.






.

حمزة المقالح
18-05-2008, 04:13 PM
الغسانية ...

سعيد هنا بتواجدك ايتها النبيلة ...

عظيم ما تخطه اناملك ... فقد اوتيت جوامع المعاني بقصير الحروف ...

متابع لما تكتبين واسجل اعجابي من هذه الزاوية ....

ارفع قبعتي لكل الحروف التي مرت امامي متسلله الى القلب بارتواء

مزيدا من التألق

العزب عبدالواحد
18-05-2008, 04:16 PM
هذا هو الحمزة ... الذى منه الإبداع إستمد معناه ..
أيها الحبيب .. لاتكلنا إلى غيابك ..!

حمزة المقالح
18-05-2008, 06:20 PM
العزب عبد الواحد...

مرورك هنا طيف يتألق ويشق عنان السماء تألقا وبهائا ...

دعني اقبل رؤس حروفك التي تواجدت هنا !!...

واترك كلماتي تنحني مثقلة بكل معاني الشكر و التقدير

محبة

Bero
18-05-2008, 07:46 PM
فؤاد أمك مازال بين يديك...تراها كل يوم وتحدثها كل ليلة تحت وطأة الشوق والوله...سافرت وهاجرت الى حيث لا ينفع الإلتفات الى الوراء ولا يسعك سوى مناداتها كل حين لتشعر بدلالها آن ذاك....

هذه هي رائعة كتابتك...واستشفيت منها ما أحسسته بسطورك....فحبنا لأمهاتنا قوي جداً وهنا أحسست بقوة جبارة مطلة إلينا بإسم....حمزة المقالح....تحياتي اليك


Bero

حمزة المقالح
18-05-2008, 11:37 PM
Bero

لست سوى انسان رسمته الاشواق ... وشراع يتكسر عند المغيب ...

وتائها اثقلته القيود في سكك المدينة الضائعه ...حيث شرود الادميين ...
عندما يقبع الخوف بجلبابة الاسود مطل على ذلك الضياع يصبح العدم اقرب للوجود والموت عنواناً للحياة .... وتختزل العاطفة بعيون ذابلة تحمل فيها اسرار الماضي واشواق المستقبل القريب ...

لك امي اعظم حب...


بيرو عظيم ما تكتب اناملك ... سعيدا بمرور كهذا ...
لا اجيد الكلام ولكني اجيد الاعجاب

تحية

الغسانية
21-05-2008, 07:33 AM
صباح الخير

ليظل محراب الأم الغالية منيراً بالصلوات دربك، وأكف الدعاء مرفوعة لك بالنجاح.

عرفت في موضوع آخر أنك ستغيب لانشغالك بالامتحانات..

أمنياتي لك بالتوفيق والتفوق :)


سنفتقدك أخي حمزة فلا تغب طويلاً .. و وردة

أمير الورد
21-05-2008, 09:19 AM
لا شك أن حب الأم هو من محبة الله كلماتك كانت رائعة لدرجة الإسترسال فيها فلم أعرف إلا وأنا على حافة النهايه فسقطت في هاوية الفكر منتشيا بما سمعت ..شكر ا أيها المبدع

اخوك (نسمة أمل)

حمزة المقالح
24-05-2008, 05:36 PM
نسمة أمل.. ..



أنا القابع تحت شفاة القصيدة ارتشف الهوى من ثغرها الوردي ... انا من اخذت خلف الغروب وما زال في صدري رتل من سؤال ... فلتذرني الرياح حطام من حروف على عتبات القوافي الموجعة ..

هكذا ارتطمت بما شاءت المرسلات .... لا شيئ لي غير حفنة من تراب وسدر قليل به استظل الفناء .. ... والنجوم تسوق النشيد لابناءنا الصغار .. تحت سقف المدينة ضاعت الاحجيات .. ومن نورها تستمد القصيدة روحها .. وبالدمع تحيا اغنية الأرض ِ التي سكبت بقايا الحبر من شفة القصيدة وما تبقى من رجع السؤال ... فحبي قد توارى بتلك الديار الطاعنات فاشدو لها ما تيسر من اغنيات ....

نسمة امل ايها الكثير محبة


ايتها الغسانية .., لم اقدر ان اكتم صوتي .... فقررت ان اتواجد هنا حتى لا يجتمع علي خوفين



اعذريني كلما تهدّج بعفوية من يديّ المتواضعتين يا سيدة الشعر!!


محبة

العزب عبدالواحد
24-05-2008, 05:51 PM
العزب عبد الواحد...

مرورك هنا طيف يتألق ويشق عنان السماء تألقا وبهائا ...

دعني اقبل رؤس حروفك التي تواجدت هنا !!...

واترك كلماتي تنحني مثقلة بكل معاني الشكر و التقدير

محبة


الحبيب حمزة .. دخلت وبدأت أبحث
عن شركاء الفرح والترح ..
من المؤكد أنك على رأس القائمة ..

أسجل حضوراً اّخر هنا ..
فلا تكفينى المرات .. والمرات
لأستنشاق عبق .. حمزة ..

جل حبى

حمزة المقالح
24-05-2008, 07:49 PM
عزيزي عبد الواحد

أيها القلب في القلب ، صوتك هنا يروي الهواجر ... مثلي هنا اسيف الزمان وفي مقلتي نكأت دموع الاشتياق .. فلن اعود الى الديار مثقلا بالغروب قبل ان اصلي هنا واجمع ما تبقى لدي من الشتات والاغنيات الجميلة ...

عزيزي ... ما زالت ارى فيك مرآتي الضائعه ... كن هنا حتى اتذكر ذاتي ...

ايها الكثير هنا محبتي قد تنوء عن حملها

العزب عبدالواحد
24-05-2008, 08:01 PM
عزيزى حمزة ..
ستعود ومع عودتك صدقنى .. رغم المسافات
التى تفصلنى والوطن .. سأختصرها ياسيدى واّتى إليك ..
أشتاق وجه صنعاء فى وجه حمزة وأصدقائى ..
لك الحب