المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيدة عائشة تصرخ في وجه رسول الله: عليٌّ أحب إليك من أبي ومنِّي!


شيعي معتدل
05-03-2009, 04:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

السيدة عائشة تصرخ في وجه رسول الله: عليٌّ أحب إليك من أبي ومنِّي!


قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 7 : 19 ط. دار المعرفة – بيروت:
"أَخْرَجَ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير قَالَ : " اِسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْر عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ صَوْت عَائِشَة عَالِيًا وَهِيَ تَقُول: وَاَللَّه لَقَدْ عَلِمْت أَنَّ عَلِيًّا أَحَبّ إِلَيْك مِنْ أَبِي".

انتهى بنصه من المصدر المذكور.

وتمام الرواية في مسند أحمد 4 : 275 ط. دار صادر – بيروت:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا الْعِيزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا وَهِيَ تَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي وَمِنِّي، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلانَةَ ! أَلا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انتهى


وتعليقاً على الرواية أعلاه نقول:

إن قلتم: إنَّ المقصود هو أنَّ علياً أحب من بعض الجهات فقط. قلنا: فماذا في ذلك مما يوجب هذا السخط من قبل السيدة عائشة، بحيث ترفع صوتها بنحو يوجب – في نظر أبيها أبي بكر – أن يضربها تأديباً؟ ولاحظ أنَّها قالت الجملة بالصوت المرتفع (الصراخ) بصورة مكررة، مرتين أو ثلاث مرات..! فدل ذلك أن أحبية عليٍّ عليه السلام تُلغي دعوى أحبية أبي بكر وعائشة، وهو ما يوجب تضايق عائشة، فترفع صوتها بهذا النحو في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله. ولاحظ أيضاً أن النبي لم يقل لها: عليٌّ أحب من بعض الجهات فقط.. فدل ذلك على أن هذا التأويل غير صحيح، ولو صح، لكان النبي أولى بطرحه؛ لتهدئة غضب زوجته السيدة عائشة، وإخراج الحسد من قلبها.

وإن قلتم: فليكن عليٌّ هو الأحب، فهذا لا ينفي أن أبا بكر أفضل..!

قلنا لكم: ابن تيمية قال في منهاج سنته (7/376) ما نصه:
"وأيضا فالنبي صلى الله عليه وسلم محبته تابعة لمحبة الله، وأبو بكر أحبهم إلى الله تعالى، فهو أحبهم إلى رسوله . وإنما كان كذلك لأنه أتقاهم وأكرمهم . وأكرم الخلق على الله تعالى أتقاهم بالكتاب و السنة".

فقد أقرَّ ابن تيمية أن الأحب إلى رسول الله هو الأحب إلى الله، وأن الأحب إلى الله هو الأفضل من جميع جوانب العبودية.. ونحن نقول: قد اعترفت السيدة عائشة أنَّ علياً هو الأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فيثبت لعلي جميع ما ذكره ابن تيمية لأبي بكر، فيكون عليٌّ هو الأفضل..

وإن قلتُم: قد روي عن عائشة ما ينفي هذا القول، وذلك في سنن الترمذي، حيث جاء فيه:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَتْ عُمَرُ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَتْ ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ فَسَكَتَتْ.

أجبنا: هذه الرواية لا تصلح لمعارضة الرواية التي تعترف فيها السيدة عائشة بأن الإمام علياً أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، من أبيها ومنها؛ وذلك لأربعة أسباب:

السبب الأول: أن الأولى تتضمن تقرير النبي صلى الله عليه وآله لصحة ما نطقت به عائشة، فإنه لو كان ما دعاها إلى رفع صوتها في محضر النبي، أمراً غير صحيح، للزم تنبيهها، فلما أقرها النبي، دل ذلك على صحة ما أسست عليه سخطها وصراخها.

هذا في حين أن الرواية الثانية لا تتضمن تقرير النبي صلى الله عليه وآله، فقد قيلت في غير محضره.

السبب الثاني: أن الأُولى من قبيل الإقرار والاعتراف، وهذه من قبيل الدعوى، والإقرار مُقدَّم على الدعوى، بل الدعوى لا تقبل إلا بدليل.

السبب الثالث: أن الثانية رواها عن السيدة عائشة "عبد الله بن شقيق" ، وهو ناصبي، ومثله متهم في مثل هذه الرواية، فالأرجح أنها من وضع هذا المنافق.

السبب الرابع: أن الرواية الأولى مؤيدة برواية أخرى، وهي التالية:

المستدرك على الصحيحين (3/168) برقم (4735/333) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا شاذان الأسود بن عامر ، ثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، ومن الرجال علي .

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .

وقال الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك: صحيح.

والحمد لله رب العالمين

أمير عباس
05-03-2009, 05:25 PM
جزاك الله خير استاذنا الغالي شيعي معتدل

واضح و كامل

ألمسمري
06-03-2009, 09:05 AM
الحديث الأول جاء من طريق يونس بن ابي إسحاق وقد اختلف عليه في المتن والسند

فجاء عن يونس بن ابي إسحاق حدثنا العيزار بن حريث عن النعمان بن بشير به وفيه ((والله لقد عرفت ان عليا أحب إليك من أبي ومنى مرتين أو ثلاثا ))

وهذه الرواية جاءت عن يونس من طريقين عن أبي نعيم كما عند أحمد وغيره
وعن عمرو بن محمد كما في فضائل علي للنسائي(110) وغيره ولكن ليس فيها التصريح بتحديث يونس من العيزار وفيها اللفظة السابقة

وسماع يونس من العيزار فيه نظر ،وأما ما جاء في الإسناد من تصريحه بالسماع ففي رواية أبي نعيم عنه فقط ، ويونس يتوسع في التصريح بالتحديث
جاء في تهذيب التهذيب(( [ جزء 11 - صفحة 381 ]
قال بندار عن سلم بن قتيبة قدمت من الكوفة فقال لي شعبة من لقيت قلت فلان وفلان ويونس بن أبي إسحاق قال ما حدثك فأخبرته
وقلت قال ثنا بكر بن ماعز فسكت ساعة ثم قال فلم يقل لك ثنا عبد الله بن مسعود

فبين شعبة هنا أن يونس يتوسع في ذكر (حدثنا) حتى فيمن لم يسمع منه ، ولذلك قال له تعجبا( فلم يقل لك ثنا عبد الله بن مسعود!!)

وقد جاء هذا الحديث عند أبي داود(4999) حدثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد ثنا يونس بن ابي إسحاق عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن النعمان به ((بدون هذه اللفظة))

وكذلك روى هذا الحديث إسرائيل بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن النعمان به((دون هذه اللفظة)) كما عند أحمد(4/272) رقم(18394) وفي فضائل الصحابة لأحمد(38)

وإسرائيل مقدم على أبيه يونس في حديث أبي إسحاق كما قال أحمد

ويونس بن أبي إسحاق قد تكلم العلماء في حفظه

جاء في تهذيب التهذيب(( [ جزء 11 - صفحة 381 ]
وقال صالح بن أحمد عن علي بن المديني سمعت يحيى وذكر يونس بن أبي إسحاق فقال كانت فيه غفلة شديدة وكانت فيه سجية
[
وقال الأثرم سعت أحمد يضعف حديث يونس عن أبيه وقال حديث إسرائيل أحب إلي منه

وقال أبو طالب عن أحمد في حديثه زيادة على حديث الناس قلت يقولون إنه سمع في الكتب فهي أتم قال إسرائيل إنه قد سمع وكتب فلم يكن فيه زيادة مثل يونس
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه حديثه مضطرب
وقال أيضا سألت أبي عن عيسى بن يونس قال عن مثل عيسى تسأل قلت فأبوه يونس قال كذا وكذا)انتهى.

فهنا قد اختلف على يونس في المتن والسند ولم يذكر هذه اللفظ أحد غيره ممن روى الحديث

والمتن الذي رواه مخالف للروايات الأصح منه.


ورواية البزار في كشف الأستار (3/194-195)من طريق أبي نعيم كالسابق
وأما تفضيل الإمام أحمد لرواية إسرائيل على رواية أبيه يونس فمقدمة على قول ابن معين وقد ذكر السبب في ذلك

ففي تهذيب الكمال(2/519)
. وقال أبو طالب : سئل أحمد: أيهما أثبت شريك، أو إسرائيل ؟ قال: إسرائيل كان يؤدي ما سمع، كان أثبت من شريك. قلت: من أحب إليك يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق ؟ قال: إسرائيل، لانه كان صاحب كتاب.

فبين أن السبب هو كون إسرائيل عنده كتاب لحديث جده أبي إسحاق بخلاف والده يونس

وقد قدم يونس ابنه إسرائيل على نفسه في حديثه عن أبي إسحاق
جاء في تهذيب الكمال نقلا عن تاريخ بغداد عن يعقوب بن شيبة

. وقال في موضع آخر: حدثني أحمد بن داود الحداني قال:
سمعت عيسى بن يونس يقول: كان أصحابنا سفيان وشريك - وعد قوما - إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيؤون إلى أبي، فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل، فهو أروى عنه مني، وأتقن لها مني، وهو كان قائد جده.

وفي تاريخ الإسلام [ جزء 6 - صفحة 448 ]
العيزار بن حريث
العبدي الكوفي
روى عن : ابن عباس والنعمان بن بشير والحسين بن علي وعروة البارقي
روى عنه : ابنه الوليد وأبو إسحاق السبيعي ويونس بن أبي إسحاق السبيعي وجرير بن أيوب البجلي
وثقه ابن معين وكأنه تأخر

وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار [ صفحة 108 ]
العيزار بن حريث العبدي من قدماء الكوفيين مات في ولاية خالد)

وكانت ولاية خالد على العراق من (106-126)
وتوفي يونس سنة 158أو159 وقيل 54

وفي المعرفة والتاريخ ج3/ص22
قال أبو سعيد سألت أبا نعيم عن العيزار بن حريث قال كان عندنا وكان إمام مسجد أبي إسحاق السبيعي !

وقد روى أبو إسحق السبيعي عن ولده الوليد بن العيزار

وأما وردها في رواية الفضل بن دكين فلا خلاف في ذلك ،ولكن العبرة بيونس نفسه

وأما كون تضعيف الحفاظ لحديث يونس مخصص عن أبيه فيبقى فيها إشكال

ففي تهذيب التهذيب [ جزء 11 - صفحة 381 ]
وقال الساجي صدوق كان يقدم عثمان على علي وضعفه بعضهم ،وقال أبو أحمد الحاكم ربما وهم في روايته
فالساجي نقل تضعيف بعضهم له ولم يخصص ذلك بأبيه ، وكذلك الحاكم الكبير ذكر أنه ربما وهم في روايته ولم يخصصها بروايته عن أبيه
فتضاف لما سبق من كلام الإمام أحمد في اضطراب حديثه ، وقول يحيى كان فيه غفله .

ويبقى أن هذه اللفظة منكرة لاتصح ، والله أعلم

فائدة

قال الشيخ الحويني حفظه الله في تعليقه على الخصائص لعلي ص 106

((إسناده صحيح على نكارة في جملة من متنه كما يأتي إن شاء الله ، وعبدة ثقة ، وكذا عمرو ، ومن بعده،
ولكن اختلف في إسناد هذا الحديث :
فرواه يونس عن العيزار عن النعمان أخرجه البزار(3/194-195) من طريق أبي نعيم ثنا يونس به.
وخالفه ابنه إسرائيل فرواه عن أبي إسحق عن العيزار ، أخرجه أحمد (4/271-272)
واختلف على يونس فيه ، فرواه عمرو بن محمد العنقري عنه عن أبي إسحق أخرجه أبو داود (4999) والوجه الأول ارجح، وهو الخالي من ذكر: ((أبي إسحق))
ثم إن قول عائشة ((لقد علمت أن عليا أحب إليك مني)) هذه الجملة -عندي- منكرة، وسائر الروايات لم تذكر الأمر الذي جعل عائشة-رضي الله عنها-ترفع صوتها على النبي صلى الله عليه وسلم ))انتهى.

أمير عباس
07-03-2009, 01:22 AM
توضيح المسمري لا يرد اصل الموضوع

Umar_almukhtar
07-03-2009, 01:28 AM
http://www.ye22.com/vb/showpost.php?p=5490999&postcount=1

شيعي معتدل
06-06-2009, 02:09 AM
يكفينا تصحيح الحافظ ابن حجر في فتح الباري

ولا عبرة بتضعيف حُفاظ الانترنت

Umar_almukhtar
06-06-2009, 08:20 AM
يكفينا تصحيح الحافظ ابن حجر في فتح الباري

ولا عبرة بتضعيف حُفاظ الانترنت

هههههههههههههههههههههههههههههههههههه

أضحكتني كما تعودت ان اضحك على دينك دائما .....

انت تعتمد على دين ليس فيه حديث واحد صحيح عن نبي ذلك الدين ..

الان تاتي وتقول يكفيك تصحيح الحافظ بن حجر ؟؟

وماذا عن احاديث ابن حجر التي تمدح الصحابة ؟؟
أم ان تلك لا تهمك فتأخذ فقط ما يخدم دينك ؟؟؟؟

والحمد لله على نعمة العقل والدين ....

المرتقب
06-06-2009, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

السيدة عائشة تصرخ في وجه رسول الله: عليٌّ أحب إليك من أبي ومنِّي!


قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 7 : 19 ط. دار المعرفة – بيروت:
"أَخْرَجَ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير قَالَ : " اِسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْر عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ صَوْت عَائِشَة عَالِيًا وَهِيَ تَقُول: وَاَللَّه لَقَدْ عَلِمْت أَنَّ عَلِيًّا أَحَبّ إِلَيْك مِنْ أَبِي".

انتهى بنصه من المصدر المذكور.

وتمام الرواية في مسند أحمد 4 : 275 ط. دار صادر – بيروت:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا الْعِيزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا وَهِيَ تَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي وَمِنِّي، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلانَةَ ! أَلا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انتهى


وتعليقاً على الرواية أعلاه نقول:

إن قلتم: إنَّ المقصود هو أنَّ علياً أحب من بعض الجهات فقط. قلنا: فماذا في ذلك مما يوجب هذا السخط من قبل السيدة عائشة، بحيث ترفع صوتها بنحو يوجب – في نظر أبيها أبي بكر – أن يضربها تأديباً؟ ولاحظ أنَّها قالت الجملة بالصوت المرتفع (الصراخ) بصورة مكررة، مرتين أو ثلاث مرات..! فدل ذلك أن أحبية عليٍّ عليه السلام تُلغي دعوى أحبية أبي بكر وعائشة، وهو ما يوجب تضايق عائشة، فترفع صوتها بهذا النحو في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله. ولاحظ أيضاً أن النبي لم يقل لها: عليٌّ أحب من بعض الجهات فقط.. فدل ذلك على أن هذا التأويل غير صحيح، ولو صح، لكان النبي أولى بطرحه؛ لتهدئة غضب زوجته السيدة عائشة، وإخراج الحسد من قلبها.

وإن قلتم: فليكن عليٌّ هو الأحب، فهذا لا ينفي أن أبا بكر أفضل..!

قلنا لكم: ابن تيمية قال في منهاج سنته (7/376) ما نصه:
"وأيضا فالنبي صلى الله عليه وسلم محبته تابعة لمحبة الله، وأبو بكر أحبهم إلى الله تعالى، فهو أحبهم إلى رسوله . وإنما كان كذلك لأنه أتقاهم وأكرمهم . وأكرم الخلق على الله تعالى أتقاهم بالكتاب و السنة".

فقد أقرَّ ابن تيمية أن الأحب إلى رسول الله هو الأحب إلى الله، وأن الأحب إلى الله هو الأفضل من جميع جوانب العبودية.. ونحن نقول: قد اعترفت السيدة عائشة أنَّ علياً هو الأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فيثبت لعلي جميع ما ذكره ابن تيمية لأبي بكر، فيكون عليٌّ هو الأفضل..

وإن قلتُم: قد روي عن عائشة ما ينفي هذا القول، وذلك في سنن الترمذي، حيث جاء فيه:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَتْ عُمَرُ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَتْ ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ فَسَكَتَتْ.

أجبنا: هذه الرواية لا تصلح لمعارضة الرواية التي تعترف فيها السيدة عائشة بأن الإمام علياً أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، من أبيها ومنها؛ وذلك لأربعة أسباب:

السبب الأول: أن الأولى تتضمن تقرير النبي صلى الله عليه وآله لصحة ما نطقت به عائشة، فإنه لو كان ما دعاها إلى رفع صوتها في محضر النبي، أمراً غير صحيح، للزم تنبيهها، فلما أقرها النبي، دل ذلك على صحة ما أسست عليه سخطها وصراخها.

هذا في حين أن الرواية الثانية لا تتضمن تقرير النبي صلى الله عليه وآله، فقد قيلت في غير محضره.

السبب الثاني: أن الأُولى من قبيل الإقرار والاعتراف، وهذه من قبيل الدعوى، والإقرار مُقدَّم على الدعوى، بل الدعوى لا تقبل إلا بدليل.

السبب الثالث: أن الثانية رواها عن السيدة عائشة "عبد الله بن شقيق" ، وهو ناصبي، ومثله متهم في مثل هذه الرواية، فالأرجح أنها من وضع هذا المنافق.

السبب الرابع: أن الرواية الأولى مؤيدة برواية أخرى، وهي التالية:

المستدرك على الصحيحين (3/168) برقم (4735/333) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا شاذان الأسود بن عامر ، ثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، ومن الرجال علي .

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .

وقال الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك: صحيح.

والحمد لله رب العالمين



جزاك الله خيراً أخينا الشيعي المعتدل ، و ثبتنا الله و إياك على ولاية محمد و آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين .

و ما قدمتموه من الجواب ممتاز و علمي ، و نسأل الله عزوجل أن يهدي به طالب الحق .

جبل حزنه
06-06-2009, 05:17 PM
الا تكفون اذاكم عن رسول الله واله..وحتي نسائه امهات المؤمنين بنص قراني طعنتو بهن دين الفجر والزندقه والكذب والزور...
لنفترض جدلا ان القصه صحيحه الايحق لزوجه ان تغار علي زوجها..وهي تعلم انه خير الخلق..
وان تتحدث بما يجول في خاطرها من تلك الغيره الي من احبها حبا جما واحبته كذالك..وتغاضبه وتسترضيه..هي امي وليست امك..لان الله شرط انهن امهات المؤمنين..
وانها بشر وزوجها بشر رسولا..
وما فعلته سيدتي فاطمه علي سيدي علي عندما اراد الزواج بأخري وذهابها الي ابيها ومعها الحسن والحسين وام كلثوم والخطبه المشهوره....دينكم لا يستحي من احد ولا يجل الا من في السرداب..والخميني الذي له تجليات لم تمنعه من اتهام سيد الخلق انه لم يستطيع هوا ولا الانبياء اتما م الرسالات .....خوار مثل خوار عجل بني اسرائيل ومن هم علي شاكلته..
ثم ايه الجالين اتوني بالائمه من ال البيت 12الذين تذكرون وانهم معصومين وانهم افضل من ابيهم وجدهم.....من ال البيت ان لم يكن لهم اب وجد...وكيف نالو هذا الشرف. بدونهما... ومن يكونون الال لولا رسول الله وفاطمه وعلي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا شئ ...لاشئ فقط لانهم ابناء محمد وفاطمه وعلي عليهم صلوات الله وسلامه عليهم الي يوم الدين.
وذكر امهات الائمه وتواريخهم لكي نري وتعلم انت وخلا فك الافتراء علينا ايه الظلمه.
وابو بكر رضي الله عنه الذي احب الله ورسول الله ودين الله وافني عمره وماله كله في خدمه رسول الله ودين الله
استحو من الله ومن رسول الله..
قبحكم الله..واخزاكم.

المرتقب
06-06-2009, 06:06 PM
و هنا ثلاث نقاط أيضاً لابد من ذكرهما :

الأولى :
و هي سؤال للقراء : ألا يدخل هذا السلوك من عائشة في أدب تعاملها مع زوجها ( و نحن نعلم ما جعله الله سبحانه من حق الزوج على الزوجة من الإحترام و التوقير و الرفعة درجة فوق درجة الزوجات كما قال تعالى : ( .... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨) ) البقرة ، و هو أكبر سناً منها ، و هو فوق ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يدخل في باب و تحت عنوان ما نبه عليه الله سبحانه المسلمين في كتابه من أن تظاهر عائشة _ مع حفصة _ على النبي (ص) حيث قال :

( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) ) / التحريم .

الثانية :

ألا ينطبق على هذا الرفع للصوت أمام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، و على صوته ، ما جاء من قول الله عزوجل في تأديبه للمؤمنين ، و تحذيره لهم :

( ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (٢) ) / الحجرات .

الثالثة :

ما ذكره ابن تيمية من قوله في تزكية أبي بكر :

( وأبو بكر أحبهم إلى الله تعالى، فهو أحبهم إلى رسوله . وإنما كان كذلك لأنه أتقاهم وأكرمهم . وأكرم الخلق على الله تعالى أتقاهم بالكتاب و السنة )

ألا يعتبر هذا تزكية على الله عزوجل من جهة ، و إدعاء على الله من غير دليل من كتاب و سنة ؟

و إلآّ ففي أي آية نزلت في أبي بكر تصرح بذلك أو حديث عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يبين هذا العنوان و هو أن أبا بكر اكرم خلق الله لأنه أتقاهم بالكتاب و السنة ؟

ألا نتذكر أن نفس سورة الحجرات كان فيها التهديد لأبي بكر و عمر حينما تجادلا و تشاجرا و رفعا صوتهما فوق صوت النبي (ص) :

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (٢) ) / الحجرات .

ولا خلاف في كون الآية نزلت فيهما ، و أدخل الصحابي ثابت بن قيس بن شماس نفسه في الآية لكونه جهير الصوت مع أن الآية لم تنزل فيه .

و كما نتذكر أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم جعل مشايخ الصحابة تحت إمرة أسامة بن زيد في آخر بعث له و كان من جملتهم أبو بكر و عمر ، و ألح عليهم بالخروج ، و بالفعل قد خرج أسمة كما هو ثابت تاريخياً ، و لكن أبا بكر و عمر كانا من المتخلفين بحيث وجدنا عمر كان بطل رزية الخميس حيث لتصدى لطلب رسول الله (ص) لكتابة وصيته فيما لا تضل به الأمة بعده أبداً و كان سبب رفع الصوت و التنازع في محضره حتى أضطر النبي 0ص) الى طردهم من مجلسه بقوله :
( قوموا عنّي و لا ينبغي عن نبي تنازع )

فيما كان أبو بكر في بيته في السنح ( في أطراف المدينة ) صبيحة يوم وفاتة صلى الله عليه و آله و سلم و تأخر حضوره عن وفاة النبي (ص) ، و لهذا لا يمكن إدعاء أنه بقي من حرصه على سلامة النبي (ص) ، فالقلق من نزول الموت على عزيز له لا يتركه لينام مع أزوجه في بيته البعيد !!

إذن هنا نرى هنا أبا بكرقد توفي و هو غي ملتزم بآخر أمر له ، فأي تقوى نستفيدها من هذه الحادثة الأليمة ؟!

و أي فضل نتحققه بعد هذه المخالفة الصريحة ؟

جبل حزنه
06-06-2009, 06:26 PM
و هنا ثلاث نقاط أيضاً لابد من ذكرهما :

الأولى :
و هي سؤال للقراء : ألا يدخل هذا السلوك من عائشة في أدب تعاملها مع زوجها ( و نحن نعلم ما جعله الله سبحانه من حق الزوج على الزوجة من الإحترام و التوقير و الرفعة درجة فوق درجة الزوجات كما قال تعالى : ( .... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨) ) البقرة ، و هو أكبر سناً منها ، و هو فوق ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يدخل في باب و تحت عنوان ما نبه عليه الله سبحانه المسلمين في كتابه من أن تظاهر عائشة _ مع حفصة _ على النبي (ص) حيث قال :

( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) ) / التحريم .

الثانية :

ألا ينطبق على هذا الرفع للصوت أمام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، و على صوته ، ما جاء من قول الله عزوجل في تأديبه للمؤمنين ، و تحذيره لهم :

( ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (٢) ) / الحجرات .

الثالثة :

ما ذكره ابن تيمية من قوله في تزكية أبي بكر :

( وأبو بكر أحبهم إلى الله تعالى، فهو أحبهم إلى رسوله . وإنما كان كذلك لأنه أتقاهم وأكرمهم . وأكرم الخلق على الله تعالى أتقاهم بالكتاب و السنة )

ألا يعتبر هذا تزكية على الله عزوجل من جهة ، و إدعاء على الله من غير دليل من كتاب و سنة ؟

و إلآّ ففي أي آية نزلت في أبي بكر تصرح بذلك أو حديث عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يبين هذا العنوان و هو أن أبا بكر اكرم خلق الله لأنه أتقاهم بالكتاب و السنة ؟

ألا نتذكر أن نفس سورة الحجرات كان فيها التهديد لأبي بكر و عمر حينما تجادلا و تشاجرا و رفعا صوتهما فوق صوت النبي (ص) :

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (٢) ) / الحجرات .

ولا خلاف في كون الآية نزلت فيهما ، و أدخل الصحابي ثابت بن قيس بن شماس نفسه في الآية لكونه جهير الصوت مع أن الآية لم تنزل فيه .

و كما نتذكر أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم جعل مشايخ الصحابة تحت إمرة أسامة بن زيد في آخر بعث له و كان من جملتهم أبو بكر و عمر ، و ألح عليهم بالخروج ، و بالفعل قد خرج أسمة كما هو ثابت تاريخياً ، و لكن أبا بكر و عمر كانا من المتخلفين بحيث وجدنا عمر كان بطل رزية الخميس حيث لتصدى لطلب رسول الله (ص) لكتابة وصيته فيما لا تضل به الأمة بعده أبداً و كان سبب رفع الصوت و التنازع في محضره حتى أضطر النبي 0ص) الى طردهم من مجلسه بقوله :
( قوموا عنّي و لا ينبغي عن نبي تنازع )

فيما كان أبو بكر في بيته في السنح ( في أطراف المدينة ) صبيحة يوم وفاتة صلى الله عليه و آله و سلم و تأخر حضوره عن وفاة النبي (ص) ، و لهذا لا يمكن إدعاء أنه بقي من حرصه على سلامة النبي (ص) ، فالقلق من نزول الموت على عزيز له لا يتركه لينام مع أزوجه في بيته البعيد !!

إذن هنا نرى هنا أبا بكرقد توفي و هو غي ملتزم بآخر أمر له ، فأي تقوى نستفيدها من هذه الحادثة الأليمة ؟!

و أي فضل نتحققه بعد هذه المخالفة الصريحة ؟

اخرج ما في جوفك يا مرتقب لا تلف وتدور ..الايدخل الا يخرج..قلها علنا قد كل يعرف وكان ودي تجاوبني عن الاستفسار..احسن بدل المراوغه هذا دين ماهو ملعب كوره
هداني الله واياك ومن يبحث عن الحق.

ألمسمري
06-06-2009, 08:24 PM
لسيدة عائشة تصرخ في وجه رسول الله: عليٌّ أحب إليك من أبي ومنِّي!
هكذا كتب أحد الزملاء هذا العنوان
وقد أحببت أن أكتب الرد في موضوع منفصل بسبب عدم وجود الصفحة في مقدمة الصفحات
والحديث منكر إسناداً ومتناً ومضطرب سنده ومخالف للذي لم يحصل فيه الاضطراب:

الحديث الأول جاء من طريق يونس بن ابي إسحاق وقد اختلف عليه في المتن والسند

فجاء عن يونس بن ابي إسحاق حدثنا العيزار بن حريث عن النعمان بن بشير به وفيه ((والله لقد عرفت ان عليا أحب إليك من أبي ومنى مرتين أو ثلاثا ))

وهذه الرواية جاءت عن يونس من طريقين عن أبي نعيم كما عند أحمد وغيره
وعن عمرو بن محمد كما في فضائل علي للنسائي(110) وغيره ولكن ليس فيها التصريح بتحديث يونس من العيزار وفيها اللفظة السابقة

وسماع يونس من العيزار فيه نظر ،وأما ما جاء في الإسناد من تصريحه بالسماع ففي رواية أبي نعيم عنه فقط ، ويونس يتوسع في التصريح بالتحديث
جاء في تهذيب التهذيب(( [ جزء 11 - صفحة 381 ]
قال بندار عن سلم بن قتيبة قدمت من الكوفة فقال لي شعبة من لقيت قلت فلان وفلان ويونس بن أبي إسحاق قال ما حدثك فأخبرته
وقلت قال ثنا بكر بن ماعز فسكت ساعة ثم قال فلم يقل لك ثنا عبد الله بن مسعود

فبين شعبة هنا أن يونس يتوسع في ذكر (حدثنا) حتى فيمن لم يسمع منه ، ولذلك قال له تعجبا( فلم يقل لك ثنا عبد الله بن مسعود!!)

وقد جاء هذا الحديث عند أبي داود(4999) حدثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد ثنا يونس بن ابي إسحاق عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن النعمان به ((بدون هذه اللفظة))

وكذلك روى هذا الحديث إسرائيل بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن النعمان به((دون هذه اللفظة)) كما عند أحمد(4/272) رقم(18394) وفي فضائل الصحابة لأحمد(38)

وإسرائيل مقدم على أبيه يونس في حديث أبي إسحاق كما قال أحمد

ويونس بن أبي إسحاق قد تكلم العلماء في حفظه

جاء في تهذيب التهذيب(( [ جزء 11 - صفحة 381 ]
وقال صالح بن أحمد عن علي بن المديني سمعت يحيى وذكر يونس بن أبي إسحاق فقال كانت فيه غفلة شديدة وكانت فيه سجية
[
وقال الأثرم سعت أحمد يضعف حديث يونس عن أبيه وقال حديث إسرائيل أحب إلي منه

وقال أبو طالب عن أحمد في حديثه زيادة على حديث الناس قلت يقولون إنه سمع في الكتب فهي أتم قال إسرائيل إنه قد سمع وكتب فلم يكن فيه زيادة مثل يونس
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه حديثه مضطرب
وقال أيضا سألت أبي عن عيسى بن يونس قال عن مثل عيسى تسأل قلت فأبوه يونس قال كذا وكذا)انتهى.

فهنا قد اختلف على يونس في المتن والسند ولم يذكر هذه اللفظ أحد غيره ممن روى الحديث

والمتن الذي رواه مخالف للروايات الأصح منه.


ورواية البزار في كشف الأستار (3/194-195)من طريق أبي نعيم كالسابق
وأما تفضيل الإمام أحمد لرواية إسرائيل على رواية أبيه يونس فمقدمة على قول ابن معين وقد ذكر السبب في ذلك

ففي تهذيب الكمال(2/519)
. وقال أبو طالب : سئل أحمد: أيهما أثبت شريك، أو إسرائيل ؟ قال: إسرائيل كان يؤدي ما سمع، كان أثبت من شريك. قلت: من أحب إليك يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق ؟ قال: إسرائيل، لانه كان صاحب كتاب.

فبين أن السبب هو كون إسرائيل عنده كتاب لحديث جده أبي إسحاق بخلاف والده يونس

وقد قدم يونس ابنه إسرائيل على نفسه في حديثه عن أبي إسحاق
جاء في تهذيب الكمال نقلا عن تاريخ بغداد عن يعقوب بن شيبة

. وقال في موضع آخر: حدثني أحمد بن داود الحداني قال:
سمعت عيسى بن يونس يقول: كان أصحابنا سفيان وشريك - وعد قوما - إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيؤون إلى أبي، فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل، فهو أروى عنه مني، وأتقن لها مني، وهو كان قائد جده.

وفي تاريخ الإسلام [ جزء 6 - صفحة 448 ]
العيزار بن حريث
العبدي الكوفي
روى عن : ابن عباس والنعمان بن بشير والحسين بن علي وعروة البارقي
روى عنه : ابنه الوليد وأبو إسحاق السبيعي ويونس بن أبي إسحاق السبيعي وجرير بن أيوب البجلي
وثقه ابن معين وكأنه تأخر

وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار [ صفحة 108 ]
العيزار بن حريث العبدي من قدماء الكوفيين مات في ولاية خالد)

وكانت ولاية خالد على العراق من (106-126)
وتوفي يونس سنة 158أو159 وقيل 54

وفي المعرفة والتاريخ ج3/ص22
قال أبو سعيد سألت أبا نعيم عن العيزار بن حريث قال كان عندنا وكان إمام مسجد أبي إسحاق السبيعي !

وقد روى أبو إسحق السبيعي عن ولده الوليد بن العيزار

وأما وردها في رواية الفضل بن دكين فلا خلاف في ذلك ،ولكن العبرة بيونس نفسه

وأما كون تضعيف الحفاظ لحديث يونس مخصص عن أبيه فيبقى فيها إشكال

ففي تهذيب التهذيب [ جزء 11 - صفحة 381 ]
وقال الساجي صدوق كان يقدم عثمان على علي وضعفه بعضهم ،وقال أبو أحمد الحاكم ربما وهم في روايته
فالساجي نقل تضعيف بعضهم له ولم يخصص ذلك بأبيه ، وكذلك الحاكم الكبير ذكر أنه ربما وهم في روايته ولم يخصصها بروايته عن أبيه
فتضاف لما سبق من كلام الإمام أحمد في اضطراب حديثه ، وقول يحيى كان فيه غفله .

ويبقى أن هذه اللفظة منكرة لاتصح ، والله أعلم

فائدة

قال الشيخ الحويني حفظه الله في تعليقه على الخصائص لعلي ص 106

((إسناده صحيح على نكارة في جملة من متنه كما يأتي إن شاء الله ، وعبدة ثقة ، وكذا عمرو ، ومن بعده،
ولكن اختلف في إسناد هذا الحديث :
فرواه يونس عن العيزار عن النعمان أخرجه البزار(3/194-195) من طريق أبي نعيم ثنا يونس به.
وخالفه ابنه إسرائيل فرواه عن أبي إسحق عن العيزار ، أخرجه أحمد (4/271-272)
واختلف على يونس فيه ، فرواه عمرو بن محمد العنقري عنه عن أبي إسحق أخرجه أبو داود (4999) والوجه الأول ارجح، وهو الخالي من ذكر: ((أبي إسحق))
ثم إن قول عائشة ((لقد علمت أن عليا أحب إليك مني)) هذه الجملة -عندي- منكرة، وسائر الروايات لم تذكر الأمر الذي جعل عائشة-رضي الله عنها-ترفع صوتها على النبي صلى الله عليه وسلم ))انتهى.

احمد المعازي
06-06-2009, 08:27 PM
اشكركم لكن انا منحقي لا اقرا اي شبه ودمتم بود