مشاهدة النسخة كاملة : من تاريخ اليمن: حفيد الإمام يحيى يكتب عن حدث شارك فيه الأخوان المسلمون!
إغتيال الإمام يحيى حميد الدين...
إستعادة لحدث شارك فيه الإخوان المسلمون
بقلم: عبد الله حميد الدين
في 17 فبراير عام 1948 اغتيل الإمام يحيى بن محمد حميدالدين الذي دام حكمه 44 سنة, وفتحت هذه الجريمة أبواب العنف. ويظهر ذلك جلياً عند النظر إلى الأحداث التي تتالت, فبعد الاغتيال بأقل من شهر سقطت حكومة عبدالله الوزير, ودخل الإمام أحمد صنعاء, ونفّذ أحكاماً بالإعدام. وتلك الأحكام, وإن كان صدورها قضائياً, إلا أن ظاهرة الإعدامات لأسباب سياسية لم تكن تمارس من قبل. ثم أتى انقلاب عام 1955 الأبيض وما تلاه من إعدامات. وحدثت محاولة انقلاب عام 1959 أثناء غياب الإمام أحمد للعلاج في إيطاليا, ووصل الأمر ببعض المتورطين إلى المطالبة بإخراج الهاشميين من اليمن. وكان هناك تأثير للاخوان المسلمين المصريين الذين رأوا في اليمن أرضاً خصبة لأفكارهم. ثم حصلت محاولة لاغتيال الإمام أحمد عام 1961 وأعدم الجناة.
في ايلول (سبتمبر) 1962 توفي الإمام أحمد, وتولى الإمامة ابنه محمد البدر. وبعد ثمانية أيام اشتعلت حركة 26 ايلول (سبتمبر) بتخطيط وتوجيه مصريين, ونفذت الحركة بعدها حملة إعدامات لم يشهد التاريخ اليمني مثيلاً لها. وتبعت تلك الإعدامات حرب بين القوات المصرية في شكل أساسي وغالبية القبائل اليمنية, استمرت سبع سنوات, ووقعت خلالها انقلابات داخلية في صفوف الجمهوريين.
ولم تنته ظاهرة العنف السياسي مع انتهاء الحرب وخروج قيادات الملكيين خارج البلاد. ففي عام 1972 اغتيل أكثر من 70 قيادياً جلّهم من قادة قبيلة خولان الملكيين. ثم حصل انقلاب عسكري أبيض على عبدالرحمن الارياني أتى بإبراهيم الحمدي إلى الحكم عام 1974. ولم تمض أربع سنوات حتى اغتيل الحمدي وأخوه بتدبير من داخل النظام. وكان حكم خليفته أحمد الغشمي دموياً على رغم قصر فترته التي لم تستمر أكثر من ثمانية أشهر تعرض بعدها لاغتيال في مقر القيادة العامة للجيش في صنعاء. وإثر ذلك تولى الرئيس علي عبدالله صالح الرئاسة, ولكن لم تمض أشهر حتى قام الناصريون بمحاولة انقلاب فاشلة تلتها إعدامات واسعة. وبعد قيام الوحدة استمر مسلسل العنف السياسي الذي استهدف قيادات الحزب الاشتراكي.
مقتل الامام يحي
قُتل الإمام يحيى شيخاً تجاوز الثلاثة والثمانين من عمره. أقعده مرض النقرس حتى لم يعد يستطيع المشي. وكان يُحمل يومياً إلى ساحة داره ليجلس في مكانه المعهود يستقبل المواطنين ويحاول معالجة قضاياهم. وكان في نظر غالبية اليمنيين شخصية ذات احترام, فعلاوة على زعامته السياسية, كان زعامة روحية. اذ كان في نظر الكثيرين حفيد النبوة وامتداد الخلافة. ومما زاد الحدث فظاعة قتل حفيد له لم يتجاوز السابعة وقتل إبنيه الحسين والمحسن اللذين عرفا عند كل أهل اليمن بالزهد والتقوى, وصاحبه ورئيس وزرائه القاضي عبدالله العمري الذي كان يتمتع باحترام كبير.
في ظهيرة الثلثاء 17 شباط 1948 وعند انتهائه من استقبال المواطنين كعادته, توجه الإمام يحيى للقيام بجولة تفقدية لإحدى ضواحي صنعاء, مصطحباً ابنه الأصغر سيف الإسلام عبدالرحمن, واحفاده الأمراء الحسن وعبدالله والحسين أبناء سيف الإسلام الحسن, ورئيس وزرائه القاضي العمري. وكان يرافقهم حارسان.
في منتصف الطريق رغب سيف الإسلام والأميران الحسن وعبدالله بالنزول من السيارة, فأنزلهم الإمام وترك معهم أحد الحارسين. وأراد أن يُنزل الحسين أيضاً, لكنه آثر البقاء مع جده. وفي طريق العودة في منطقة اسمها سواد حزيز اضطرت السيارة للوقوف بعدما وضعت في طريقها بعض الصخور. وعندها أطلق كمين مسلح النار التي أصابت السيارة بأكثر من مئة طلقة, أصاب نصفها الإمام, وقضت البقية على رئيس وزرائه وحارسه وسائقه وحفيده.
في صنعاء اعلن عن قتل الإمام ونسبته الجهات التابعة للفضيل الورتلاني وعبدالله بن أحمد الوزير إلى مجهولين. وقتل ايضاً سيف الإسلام الحسين وسيف الإسلام المحسن ودفنا في حديقة دار السعادة (بيت الإمام يحيى) ثم نقلا بعد أيام ودفنا الى جانب الإمام ومن قُتل معه, قرب مسجد الرحمة في صنعاء. ووضع أبناؤه: علي والقاسم وإسماعيل ويحيى في سجن قصر السلاح.
وفي مدينة تعز رُتِّب لاغتيال سيف الإسلام أحمد ابن الإمام ذي الشخصية القوية التي كان يحترمها الجميع في كمين فشل في مهمته, إذ ما إن عرف سيف الإسلام أحمد بنبأ قتل الإمام حتى قرر التوجه إلى مدينته المنيعة حجة إلى الشمال الغربي من صنعاء, وخرج في موكب ضم سيارات عدة, متنكراً في لباس الحرس.
في اليوم التالي للجريمة أعلن عبدالله بن أحمد الوزير نفسه إماماً, وطلب البيعة, فبايعته مجموعة من الناس. ثم أخذ يبرق إلى خارج صنعاء بخبر اغتيال الإمام وقيامه بأمر الدولة. فأبرق إلى عدن ومصر والجامعة العربية والمملكة العربية السعودية وبريطانيا. وفي جميع تلك البرقيات يؤكد قيام مجهولين بقتل الإمام يحيى.
أما السيف أحمد فأخذ يعد العدة للمواجهة, وأرسل رسالة إلى الملك عبدالعزيز يستمد منه النجدة والمؤازرة. وفي طريقه إلى حجة أعلن نفسه إماماً, وأرسل رسله وبرقياته إلى أطراف اليمن يعلن إمامته, ويدعو إلى الثأر لأبيه, كما بعث إلى عبدالله الوزير ببرقية شديدة الوقع. ووصل إلى حجة يوم جمعة, وبدأ يعد العدة ويجمع الأنصار, ويرتب أمر الانطلاق إلى صنعاء. وعندها أيقن الجميع أن سقوط الانقلاب وشيك. وباستلام تلك البرقية أيقن المتآمرون أن نهايتهم محتومة. فحاولوا الاستنجاد بالدول العربية وبالإدارة الانكليزية في عدن وطلبوا طائرات لضرب قوات الإمام أحمد. لكن كل هذه المحاولات فشلت.
وفي 13 آذار (مارس) فُتحت أبواب صنعاء ودخلتها جيوش الإمام أحمد من دون مقاومة, وأخذت القبائل تنهب المدينة. وعمل أبناء الإمام يحيى على حماية ما يمكنهم من ممتلكات الناس, لكن حال الفوضى هيمنت ثلاثة أيام. وصدرت في حق المتآمرين أحكام شرعية راوحت بين الإعدام والسجن, ونفذ بعضها فيما عفا الإمام أحمد عن أكثرهم. ونجا كل من الفضيل الورتلاني وعبدالله بن علي الوزير ومحمد الزبيري بخروجهم مبعوثين لإقناع الملك عبدالعزيز بقضيتهم إلا أنهم فشلوا في ذلك, وطردهم الملك من مجلسه لقتلهم الإمام يحيى, ولعدم مراعاتهم سنه وجهاده في سبيل استقلال اليمن طوال أربعين سنة. وجدير بالذكر أن الملك عبدالعزيز ومنذ وقت مبكر كان هو نفسه يحذر الإمام يحيى من المؤامرة على حياته, وأوفد تركي بن ماضي الماضي في أواخر 1944 وحمَّله رسالة مكتوبة إلى الإمام, إضافة إلى رسالة شفوية تم نقلها على انفراد, وجاء فيها ان الملك عبدالعزيز يعتبر حياة الامام يحيى عزيزة جداً عليه.
الإخوان المسلمون
وقبل استعراض بعض الملاحظات على دوافع الاغتيال, تجدر الإشارة إلى أنه حدث في ذلك اليوم حدثان منفصلان: الأول: اغتيال الإمام يحيى بن محمد حميدالدين, والثاني: إعلان حكومة بزعامة عبدالله بن أحمد الوزير, مستندة إلى ما سمي "الميثاق المقدس" الذي وضعه "الإخوان المسلمون".
وقيام الحكومة قادته الأطراف التي دبرت الاغتيال وشخصيات أخرى التقت مع تلك الأطراف في واحد أو أكثر من النقاط الآتية:
معارضة سياسات الإمام يحيى في علاقاته الخارجية خصوصاً, وبعض تنظيماته الإدارية الداخلية. لكنها معارضة لم تتبن مطلقاً منطق التصفيات الجسدية, بل لا يمكنها أن تقبل قيادة تتألف من قتلة الإمام. وهذا ما يفسر الإنكار المتواصل لأطراف الاغتيال أي علم أو صلة بالجريمة, لعلمها أن هذه الصلة تعني نهاية أمرها. وهذا ما حصل بالفعل إذ امتنع أهل صنعاء عن مقاومة جيوش الإمام أحمد. وتحول الكثير من خصوم الإمام أحمد أنصاراً لحظة انكشاف ظروف الاغتيال.
خشية من تولي أحمد ذي النزعة العسكرية بعد أبيه. وهذه الخشية كانت مشتركة بين أطراف متعددة بدءا من بعض إخوته إلى بعض النخب السياسية. ولا يعني ذلك أنه لم تكن للسيف أحمد قاعدة من المؤيدين, بل كانت له قاعدة عريضة تنامت خلال عقود من التنافس على خلافة أبيه.
الرغبة في تغيير شكل الحكم من إمامة مؤسس له مطلق الصلاحيات, إلى إمامة مقيدة الصلاحيات لمن يليه, أو ما اصطلح عليه بـ"الإمامة الدستورية" انطلاقاً من ميثاق حكم وضعه الأخوان المسلمون سمي "الميثاق المقدس". ولقي هذا الميثاق القبول من كثير من الشخصيات المهمة في اليمن منها بعض أبناء الإمام يحيى. لكن ذلك القبول كان مقيداً بأن يكون العمل به بعد وفاة الإمام وفاة طبيعية.
هذه الأمور الثلاثة تمثل أبرز نقاط الالتقاء بين من قام بالاغتيال وبين من سارع الى المشاركة أو تأييد الحكومة التي قامت. لكن الغموض الذي لف مصرع الإمام يحيى حال بين حكومة الانقلاب وبين ضمان تأييدهم أو تأييد من كان خارج صنعاء من القيادات الفاعلة المؤيدة لفكرة "الميثاق المقدس".
أما الأطراف التي شاركت في الاغتيال فكانت ثلاثة:
1- زعامات سياسية يمنية: على رأسها عبدالله بن أحمد الوزير الذي كان يرى في نفسه خليفة الإمام يحيى, وكان يرى أن سيف الإسلام أحمد خصمه الأقوى. وكان معه بعض الشخصيات الأخرى من آل الوزير وغيرهم مثل: عبدالله بن علي الوزير صهر الإمام يحيى, وحسين الكبسي, وحسين عبدالقادر, وأحمد المطاع. ودوافع هذه الشخصيات وغيرها متعددة, وأحياناً متضاربة, أبرزها: معارضة بعض سياسات الإمام يحيى, ومعارضة خلافة سيف الإسلام أحمد لأبيه, وطموحات شخصية قوية.
إلا أن هذه الدوافع وحدها لا يمكن أن تفسر الإقدام على الاغتيال, وذلك لأمرين: أولهما: إن تلك الدوافع كانت موجودة لدى كثير من الشخصيات وبدرجات متفاوتة. ومع ذلك فإن جميع من علم بالقتل راعه ذلك ومنهم علي بن عبدالله الوزير, الشخصية الثانية في أسرة آل الوزير, وابن عم عبدالله بن أحمد الوزير, ووالد عبد الله بن علي الوزير. والثاني ان الاغتيال كان يعني انتهاك قيم أخلاقية ومحرمات سياسية واجتماعية راسخة في المجتمع اليمني المسلم, ما يعني أنها انتحار بكل المعايير. فقد انتهكت حرمة الدم, وحرمة العمر, وحرمة الزعامة الروحية, وحرمة النسب إذ كان عبدالله بن علي الوزير صهراً للإمام يحيى, وحرمة الأمانة إذ كان عبدالله بن أحمد الوزير الرفيق المؤتمن لدى الإمام. إذن, لا بد من عامل رجح لديهم خيار الاغتيال. وأشار أحد المشاركين الى هذا العامل بوضوح عندما ذكر أن نجاح الانقلاب متوقف على وجود دعم خارجي قوي, وتلك القوة ليست سوى انكلترا عبر حكومة عدن.
فبعد الاغتيال طلب عبدالله الوزير من حكومة عدن إرسال طائرات حربية إلى الشمال وإرسال بارجة بحرية إلى الحديدة. لكن عدن اكتفت بإرسال سفينة إلى خارج الحديدة, أما أمر الطائرات فتجاهلته وآثرت عدم التدخل. ولعل ما كان يتوقعه الانكليز من تحبيذهم وصول الوزير إلى الحكم هو ما أفادته برقية حسين الكبسي إلى عدن التي يقول فيها: "اتصلوا بحاكم عدن لتبليغ حكومة لندن رغبتنا الأكيدة في التعاون مع بريطانيا العظمى إلى أقصى حد ممكن". وأرسلت هذه البرقية في اليوم الثاني من الاغتيال, ومنحت الانكليز ما حرمهم منه الإمام يحيى طيلة فترة حكمه.
2- "حزب الأحرار" و"جمعية الإصلاح", وجميل جمال, و"الإخوان المسلمون": لعبت هذه الأطراف الأربعة أكثر من دور في الاغتيال, إلا أن المشترك بينها تمثل في التوسط بين عبدالله بن أحمد الوزير وبين الانكليز. وأسفرت تلك الوساطة عن تطمين عبدالله الوزير بوجود القوة الخارجية التي سيحتاجها للسيطرة على الوضع عند وصوله إلى سدة الحكم.
كان حزب الأحرار ممثلاً بمحمد الزبيري وأحمد نعمان, وأما جمعية الإصلاح فممثلة بمحمد علي الأكوع وعبدالرحمن الإرياني. وكان الدافع المشترك بين الجميع القضاء على نظام الإمامة بشكل عام, والإمام يحيى خصوصاً, اذ كانت قناعتهم أن لا سبيل إلى الإصلاح إلا بذلك. وبعدما وقّع اليمن اتفاقيته المهمة مع الولايات المتحدة في 1947 أرسل كل من الزبيري ونعمان رسالة إلى الرئيس الأميركي هاري ترومان فيها "إن الشعب اليمني يرفض جميع الاتفاقيات التي وقعتها حكومة اليمن الحالية والتي لا تمثل إرادة الشعب". معتقدين أن إحباط مشاريع الدولة التنموية وعلاقاتها الدولية هو إبقاء لمشروعية معارضة حكم الإمام.
وكان جميل جمال ضابطاً عراقيا يدرب في الكلية الحربية في عهد الإمام يحيى, وأصبح قائد الجيش ومسؤول الأمن المحلي بعد الاغتيال. وأبرز دور له - غير التنسيق مع الحكومة العراقية ومع الانكليز في عدن - كان توفير نوع من الاطمئنان لعبدالله الوزير فضمن له وقوف طلبة الكلية الحربية معه إلى حين وصول الدعم الخارجي المطلوب. وهو شارك في محاولات إحباط العلاقة بين الولايات المتحدة واليمن من خلال اتصالات سرية بينه وبين الخارجية العراقية. ومن تلك الرسائل ما فيه طلب مباشر بدعم الانقلاب على الإمام يحيى, بل ويربط بشكل مباشر بين الاتفاقية اليمنية الأميركية, وبين الانقلاب.
وفي ما يتعلق بـ"الأخوان المسلمون" فيستفاد من بعض أدبياتهم ومن بعض الوثائق السرية في تلك المرحلة أن الدور الأبرز في مشروع اغتيال الإمام يحيى كان لهم. وقد تصدر هذا الدور الفضيل الورتلاني مبعوث حسن البنا إلى الإمام يحيى, وهو شخصية مؤثرة نظراً الى علمه وقدرته الخطابية وقوة شخصيته, وكان المرجع الفكري والموجه السياسي للحركة قبل الاغتيال وبعده, وكان عبدالله الوزير ومن معه, و"الأحرار" ومن فيهم كلهم تبّع له بحسب ما أفاد أكثر من شاهد منهم عبدالقادر حمزة مراسل صحيفة الأهرام, وأحمد محمد الشامي في كتابه "رياح التغيير في اليمن".
والعلاقة بين الإخوان المسلمين وبين اليمن تعود إلى آخر العشرينات. لكنها تطورت مع تأسيس "حركة الأحرار" في 1944 وكانت العلاقة الظاهرة بين حسن البنا وبين الإمام يحيى إيجابية. وتدل الى ذلك مراسلات بين الرجلين. وأكثر من ذلك استقبال الإمام يحيى للفضيل الورتلاني الذي لم يحظ بما حظي به إلا باعتباره رسول البنا. وكان الأخوان المسلمون يرون أن اليمن مهيأ أكثر من غيره لمشروعهم الخاص باعتباره دولة بعيدة عن النفوذ الأجنبي الداخلي, ولكون العلاقة بين الحاكم والمحكوم مؤسسة فيها على القيم الإسلامية.
وقدم الفضيل الورتلاني, الجزائري الأصل, إلى اليمن في نيسان (إبريل) من عام 1947 أي في الوقت الذي بدأت تظهر بوادر التقارب الأميركي - اليمني. وكان قدومه تحت غطاء السعي لتقديم نصح للإمام يحيى واقتراح مشاريع سياسية واقتصادية لإصلاح أوضاع اليمن. وقابل الإمام يحيى وقدم له اقتراحات اقتصادية وزراعية, فوافقه الإمام على كثير من ذلك, وسمح له بإنشاء شركة للمواصلات وللزراعة.
وكتب الكثير عن دور "الأخوان" في اليمن قبل الاغتيال وبعده, منه ما نشرته الصحف المصرية آنذاك, ومنه ما نشر ضمن الأدبيات التي تناولت تلك المرحلة أو تاريخ الحركة. وسنكتفي من ذلك بما كشف عنه تقرير سري بعثته السفارة الأميركية في القاهرة إلى خارجيتها عن بعض الدور الذي قام به "الأخوان" ودوافعهم, واعتمد التقرير على مقابلة بين البنا والسكرتير الأول في السفارة, وأيضاً على مصادر وتحليلات السفارة نفسها. وأبرز ما ذكره التقرير على شكل نقاط:
- البنا من أول من عرفوا بنبأ الاغتيال عن طريق الزبيري.
- البنا يشيد بدور الإخوان في الإنقلاب.
- درجة هذا الدور غير متضحة بسبب تكتم البنا على التفاصيل. ويمكن استنتاج حجم الدور من خلال معرفة طبيعة العلاقة بين الإخوان وبين حركة "الأحرار". فـ"الميثاق المقدس" الذي قامت عليه حكومة الانقلاب صيغ من قبل حركة "الإخوان" في مصر. - دور الورتلاني اساسي في توجيه الأحداث في صنعاء من خلال التقرير الذي كتبه عبدالقادر حمزة, مراسل صحيفة الأهرام. توجد تقارير تفيد أنه طلب من البنا القدوم إلى اليمن وأنه قام من أجل ذلك باستئجار طائرة وتوقع منه المغادرة إلى صنعاء مطلع آذار. وذكرت صحيفة الأهرام أنه سيأخذ معه مجموعة من الميكروفونات لمخاطبة القبائل اليمنية وحضها على طاعة الوزير.
- حركة الإخوان بدأت من خلال صحافتها شن هجومٍ متواصلٍ على الإمام يحيى خلال العام 1947.
وعلى خلفية هذه المعلومات وغيرها قدمت السفارة التحليل التالي للدوافع المحتملة من دعم حركة الإخوان لاغتيال الإمام, ونسبت هذه التحليلات إلى ما يشيع في القاهرة عن الأمر, وإلى بعض أجزاء من المقابلة مع البنا.
الدافع الأول: إن الانكليز لديهم رغبة في تغيير النظام لأكثر من سبب. منها طرد النفوذ الأميركي في المنطقة, ومنها حل المشكلات الحدودية مع عدن. وتحقيقاً لتلك الرغبة عمل حسن البنا على قيام نظام جديد. وصرح البنا في المقابلة المذكورة بأن الانكليز قدموا دعماً مادياً وغيره لحركة "الأحرار". كما أشار التقرير إلى أن البنا نفسه كان يتلقى أموالاً منهم. لكن البنا أيضاً أكد في المقابلة أن العمل الحقيقي قام به هو ورفقاؤه.
الدافع الثاني: توجد مصالح للبنا في اليمن من خلال الشركة اليمنية المصرية التي أسسها الورتلاني. وعملت هذه المؤسسة على احتكار نظام المواصلات, لكن الإمام يحيى لم يسمح بذلك وألغى الامتياز. وبالتالي فإنه من مصلحة البنا تغيير النظام وإقامة حكومة جديدة يتوقع منها أن تعطيه ما يريد.
الدافع الثالث: أن البنا يريد أن يفتح اليمن سياسيا واقتصاديا, وأنه يرغب في أن تكون في اليمن دولة تحت سيطرة "الإخوان".
وهذا التحليل يظهر دور "الإخوان" ودوافعهم, كما يُظهر دوافع الانكليز الطرف الخفي في هذه العملية كلها بعدما وقَّع الإمام يحيى مع حكومة الولايات المتحدة اتفاقية كبيرة ستعمل على إدخال الولايات المتحدة إلى منطقة النفوذ البريطاني, وتقوية موقف الإمام يحيى المطالب بخروج الانكليز من عدن.
وكان الإمام يحيى يسعى لتكوين دولة مستقلة وقوية ضمن توجه دولي لخلق كيانات محلية هزيلة, فوقف أمام تحديات القوى العظمى, خصوصاً بريطانيا, في مرحلة زهوها وانتشائها بعد انتصارها في الحرب العالمية الأولى, ورفض أن يضع نفسه في المكان الذي تريده له وعبر للقوى العظمى في أكثر من مناسبة أن شرعية حكمه لا ولن يستمدها منها ولا من اعترافاتها, وإنما من الشعب اليمني. ثم تحدى إصرار انكلترا على البقاء في الجنوب, ودخل معها في صراع مسلح. ولم يتوقف حتى في أصعب الظروف عن رفض منح الإنكليز ما يريدونه. وبعد الحرب العالمية الثانية, قام بخطوة تضاف إلى معارضته للإنكليز, وهي استقدام الولايات المتحدة ومنحها الامتيازات التجارية التي طالما طالب بها الانكليز, ما سيعني حتماً نهاية أي نفوذ انكليزي في البلاد.
وبدأت المؤامرة على الإمام تأخذ خطوات جادة مع بدء التعاون الجاد مع الولايات المتحدة, ونفذت خطة الاغتيال قبل عودة ابنه سيف الإسلام عبدالله من رحلته التي وقع فيها تلك الاتفاقية, ليتم إجهاضها وخنقها قبل أن تتحول إلى حقيقة على أرض الواقع.
ولطالما تمت معالجة اغتيال الإمام يحيى بتصويره حاكما ظالما, مستبدا, يقف عقبة أمام تحديث اليمن, ولا يفهم في السياسة الدولية شيئاً, وبالتالي فإن أمر اغتياله يعتبر نتيجة متوقعة لمثل هذه الشخصية. وهذا المعنى ترسخ خلال عقود من غياب الحافز للتعرف الى حقيقة تاريخ الإمامة عموماً في اليمن, وتجربة الإمام يحيى على وجه الخصوص. وأهم من ذلك تعدد الحوافز السلبية لسياسيين, ومثقفين لإبقاء تلك التجربة في دائرة الظلمات.
إلا أن حقيقة الأمر مختلفة تماماً, فالإمام يحيى شخصية ذات نزعة استقلالية هائلة, حكم اليمن بالعدل, وأراد أن يطور البلاد, من دون أن يؤثر في استقلالها البتة. كما انه كان ذا اطلاع واسع على الأوضاع التي حوله, واختار سياساته الخارجية بناء على تلك القناعات والطموح. وكان ذا رؤية دقيقة للواقع الدولي, فلم تكن سياساته الخارجية مجرد حالات انفعالية لرجل بعيد عن العصر وما فيه. بل كانت منطلقة من تصور مؤسس على واقع موجود. وقد يختلف البعض مع الإمام أو يتفق في ما اختاره من سياسات, ولكن طبيعة اكثر السياسات الحكومية الخارجية والمحلية, سيكون لديها مؤيد وآخر معارض. ولقد أظهر الإمام في أكثر من مناسبة عمقه وتقديره للظروف.
الموضوع اعلاه منقول عن صحيفة الحياة السعودية الصادرة من لندن
عدد يوم أمس الجمعة 27/2/2004
وهذا هو الرابط للصفحة:
http://pdf.alhayat.com/pages/02-2004/27P15.pdf
وهو مطروح للنقاش
وللجميع خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
غير معقول انه لايوجد عند احد مايقوله بهذا الخصوص
سلبا او ايجابا
تأملوا
فإن من لاماضي له لاحاضر ولامستقبل له
ولكم التحيات المعطرة بعبق البُن
الهاشمي اليماني
29-02-2004, 05:49 AM
مشرفنا المضياف الرائع : أنعشت روحي بعبير بنك وشملني كرمك اليمني الأصيل ، أثبت بنقلك أنك إعلامي نزيه يهمه نقل المعلومة للقارئ .. تحية لك على إبراز الرأي الآخر الذي حاول البعض ولعقود زمنية تغطيته بالخطاب الغجري الممجوج .. هي الحقيقة أيا كانت وعلى المتصفح أو القارئ إستيعاب المعطيات والحكم بطريقته ..
وتزامنت فترة المقال مع برنامج على قناة المستقلة ، يجب على المهتمين مشاهدته والإدلاء بآرائهم ..
مزيدا من الروائع ... ولك تحياتي وإحترامي
مرحبا أخي الهاشمي اليماني
ومجلسنا اليمني للحوار والنقاش بعقول مفتحة ابوابها على مصراعيها وقلوب مفعمة بالأخوة والود
وقد كنت اتوقع منك أن تثري الموضوع بما عندك من الرؤى والمعرفة
ووصف الرؤية الأخرى بالغجرية والممجوجة ليس ماانتظرته
ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
الهاشمي اليماني
29-02-2004, 06:21 AM
وقد كنت اتوقع منك أن تثري الموضوع بما عندك من الرؤى والمعرفة
ووصف الرؤية الأخرى بالغجرية والممجوجة ليس ماانتظرته
------------------------
فقرة من مداخلة تايم
مشرفنا الكريم : في الحقيقة طال الزمن وأنتظرنا علنا نجد شيئا نعادل به العملية ، لكنها كانت تتكرس وتكبر وتصور ويعاد رسمها ... وبالطبع لانعارض الرأي القائل كذا وكذا ... لكن يجب أن يصغى للطرف الآخر حتى تكتمل الصورة .. أما تكميم الأفواه وإرهاب الفكر فأمر ممجوج وخاصة أننا تعيش فترة ذهبية من تاريخ المعلومة والخبر .. أما رصيدي المعلوماتي عن الموضوع فمتواضعا ويكاد يكون عند مستوى الصفر .. فأنا قروي ريفي بعيداعن هؤلاء وأولئك .. لكن الفضول والإستفهام وخاصة عندما يستمر السباب وتكريس التهم لشهور كمنهج يثير الكثير من التسآؤئل .. وعليه توجه أصابع الإتهام .... الخطاب الغجري الذي أنتقده هو وصف فلان وعلان بالكثير من التهم بينما يشاهد وعلى الطبيعة أناس يفوقون ذلك الوضع الذي يكال لفرد أو أسرة .. وهؤلاء الناس بالآلاف وتحت ضؤ الشمس .. ثم بعد ذلك يشار إليهم بالأحرار وينعت ألئك بأبشع العبارات وأكثرها تعنيفا وتصل لحد الشتيمة .. ألست معي يامشرفنا الكريم أننا بحاجة لإعادة ا لتوازن لخطابنا الإعلامي ...
وتقبل تحياتي
سمير محمد
29-02-2004, 10:04 AM
كنت مستغربا من حشر الملك عبد العزيز بالقضية .. لكني عرفت الأمر بعد أن عرفت المصدر لهذا الموضوع ...
فالملك عبد العزيز كانت له أطماع في السيطرة على اليمن وضمها للملكته واسعة النفذ وعمل منفذ بحري على بحر العرب المؤدي للمحيط الهندي .. وعدم استجابته للوفد اليمني إن كانت صحيحة فهي رغبته في ألا تقوم لليمن قائمة في ظل حكم الإمام يحيى .. وظل الملك عبد العزيز متربصا باليمن وأهلها وارضها كل سوء حتى وجدها سانحة حينما استنجد به الإدريسي ذي المذهب الإسماعيلي حاكم أقليم عسير اليمني نكاية بالإمام يحيى ذي المذهب الزيدي .. فكانت القاصمة التي أشعلت الحرب وكادت أن تذهب الحديدة بعد ان سيطر عليها الأمير فيصل آنذاك .. ففضل الإمام يحيى الجلوس على مائدة المفاوضات وأعلنت معاهدة جدة الشهيرة عام 1934م .. والتي شكلت ألما تأريخيا بين البلدين لم تتخلص منه إلا حين تجديدها بمعاهدة جدة مؤخرا ..
لك أخي تايم كل الود وأخلص التقديرات والبن رجعناه لك بعد أن شربت منه فنجانا .. لأن المخزن معك .. تحياتي
أبو حافظ
29-02-2004, 01:10 PM
لك جزيل الشكر أخي تايم
وفعلا ان موضوع الإمام يحيى حميد الدين والإمام أحمد هو موضوع يتم تجاهله عمداً وقصداً من قبل جهات كثيرة ولأسباب كثيرة اهمها تجهيل الشعب وتصوير الفترة الزمنية التي حكمها الإمام يحيى بانها من العصور الوسطى وأن الخير كل الخير في الثورة التي قامت عليه
هذا ما أردت المداخلة به وشكراً أخي تايم
TANGER
29-02-2004, 01:19 PM
لا شئ يقال يا تايم لان التاريخ يكتبه المنتصر
وانت تتكلم عن جهتين مهزومتين سواء الاخوان او الإمام ولذلك فقد عرف عن مؤرخي العالم العربي كذبهم وتلفيقهم ومالم يكن موثقا ومشهودا عليه وبوسط حر ونزيه فانه يعتبر كذبا لاي عاقل !!!
ومازال تاريخ الإمام والثورة غير معروف منه شئ إلا الكذب والدجل وما يسخر لمصالح اللصوص ... بالرغم انه تاريخ يفرض ان لا يهمهم .. لكنهم يتاجرون بكل شئ واولها الضمائر !!!
لو اردت ان نكلمك عن الثوره واليمن وقيادة ابنها البار علي وولده احمد وما انعما به علي البلاد اليمنية خاصة والعالم عامه لوجدت من يؤرخ ويثبت ان علي صالح هو الحفيد ال500 لتبع الذي كسي الكعبة والشيخ الاحمر هو الحفيد200 لعبدالله الصغير الذي ضيع غرناطة افلا يضيعوا شعب !!!!؟؟؟؟
من داري بك يامن بالظلام تغمز ؟؟؟؟؟؟
لابيرنث
29-02-2004, 03:20 PM
ربما التاريخ يكتبه المنتصر
لكننا شعب – للأسف – تاريخه لم يدون
وكل ما نعلمه عن تاريخنا يأتينا من الأجانب
دوما هذه كلماتي وألمي عندما اعلم عن تاريخنا من الاغراب ومن جهات تحاول تشويه اليمن بكل صورة
لكن هنا .. اثار الموضوع الكثير من ردود الافعال المنتاقضة
ترى هل استوقفتكم بعض النقاط التي استوقفتني ؟؟
الامام يحيى وحكمه وطريقته
الاخوان المسلمون ودورهم
السعودية ودورها
ونقاط كثيرة استوقفتني
لكنني لا انكر استفادتي الكبرى من هذه النقاط
احب ان اوجه الشكر الى اخي تايم على مجهوده في نقل الموضوع
الامام الصنعاني
11-02-2007, 03:30 AM
غير معقول انه لايوجد عند احد مايقوله بهذا الخصوص
سلبا او ايجابا
تأملوا
فإن من لاماضي له لاحاضر ولامستقبل له
ولكم التحيات المعطرة بعبق البُن
حقيقة اثناء تجولي في ازقة المجلس وجدت هذا الزقاق الفكري الجميل بالمصادفة البحتة .........
شكرا لك مشرفنا تايم علي أطلاعنا علي هكذا تاريخ من الجانب الاخر لم يعتد الناس علي سماعه .......
واتمني لو نقل الموضوع الي ميدان السياسي لان الحركة فيه كثيرة الفائدة باتكون كبيرة واذا امكن
وضعه في المكانين .............
ولك مني تحيات بعبق الكاذي الكمبودي والفل اللحجي واي شئ جميل ترتاح الي لك نفسك الودودة.....
اسير العلم
09-03-2007, 09:20 PM
مشكور اخ تايم على المجهود الذي تقوم به في هذا القسم
على العموم قراة الموضوع و لي عوده للتعليق هنا بس شويه مشاغل في الجامعه
جل احترامي
بلادي السعيده
13-03-2007, 10:27 PM
شكرا على الموضوع اخ تايم. لست من الئك العارفين او المطلعين على هذه الحقبه من تاريخنا وان كنت احاول البحث والفهم.
تعقيبي هنا(مجرد استنتاج عقلي) لو كان الامام يحى كما وصف راغبا في بناء اليمن وارتقائه لماذا نجد هذه التركه الثقيله من الجهل والتخلف والاميه في اليمن, باعتقادي هذا الوضع ما هو الانتيجة تراكمات حكام لم يعملوا باخلاص لنهضة بلدهم.
الموضوع الثاني هو لوكان فعلا هدف الامام البنا ماديا او دنيويا في علاقته باليمن و بحادثة الاغتيال لكنا راينا ذلك واضحا وجليا الان بحكم استمرار الحركه وعظم نفوذها الجماهيري. لكن الذي هو واضح انهم طلاب دين وبلاد تحكم بهذا الدين.
حبيب الناس
15-03-2007, 01:26 PM
شكرا للمقال الرائع ياللرغم ان تلك المرحلة من الصعب بمكان معرفتها عن طريق مقالات موضوعية محايدة
و بارك الله فيك
و بالمناسبة ممكن يا مدير ترد لنا خاصية البحث
حبيب الناس
15-03-2007, 01:26 PM
شكرا للمقال الرائع ياللرغم ان تلك المرحلة من الصعب بمكان معرفتها عن طريق مقالات موضوعية محايدة
و بارك الله فيك
و بالمناسبة ممكن يا مدير ترد لنا خاصية البحث
الشريف العلوي
19-03-2007, 08:10 AM
بدت لي ملحوظات مما قرأتُ وسمعتُ على المقال الرائع للسيد عبد الله .. ونشطت أن أكتبها مع الاعـتذار للسيد :
1- يقول المقال في إعدام الإمام أحمد لمن شارك في الأحداث: (ومع أن صدور تلك الأحكام قضائي ونزيهٌ إلى حد بعيد)..
وهذا غير صحيح , فالإعدامات والتعذيب كانت في حق الأبرياء من علماء وأدباء وتجار وقادة ممن لم يُشارك في اغتيال الإمام الشهيد يحيى , و لم يعلم بقضية اغتيال الإمام قبل وقوعها ولا رضي بها , بل إن الشهيد حاكم المقام (العزي الوزير), كان يبكي ويصيح بعد اغتيال الإمام رحمه الله.. وكان الأمير الشهيد علي الوزير في المحويت يوم اغتيال الإمام وقد عارضها بشدة عندما سمع أن البعض يذكرها كحل للخروج من أزمة التخلف والجهل التي كانت بسبب استبداد السلطة..
ثم لم تكن هناك أحكام قضائية أصلاً في القضية .. ولم يُعرض الشهداء على قاضٍ أبداً .. بل كان الشهيد يؤخذ من زنازين السجن والتعذيب إلى ساحة الإعدام رأساً !!! وكانت مأساة .. لم يدرِ المقتول فيما قُتل ولا القاتل فيما قَتل.
أما المحكمة التي كانت برئاسة يحيى عباس وعضوية أحمد زبارة وعبد الله اليدومي لا غير !, فإنها قد أصدرت ما يُسمى (فتوى) لا حكما قضائيا .. فلا مدعي هناك ولا مُدعى عليه, ولا شهود ولا بينة!! , ولم تكن تخص كل شهيد بحكم بل كانت عامة هكذا !! فأين الحكم القضائي النزيه هذا ؟؟
ويحيى عباس ما تولى هذا المنصب إلا مكافأةً لمعارضته للثورة وتحريضه على قتل الأحرار !
وأحمد زبارة صهر الإمام !
وعبد الله اليدومي اشترط في الفتوى التحري عن التهم أولاً قبل الحكم وهذا ما لم يؤخذ به, وهو نفسه الذي حكم على سيف الإسلام عبد الله وأخيه العباس بالقتل ..
رحمهم الله ولا نقول إلا الخير في الجميع ..
ثم ليس من الدين والعقل تبنى حكم إهدار دماء شهداء 48 أو تعديله , في قضية عفا عليها الزمن نحو 60 سنة ! .. فإن هذا يثير روح العداء الأسري ويُعيد الجاهلية عند الكثير .. كما أنه لن ينصف أحداً ..
2 - يقول: (تكررت محاولات اغتيال علي عبد الله صالح طوال الثمانينيات من أكثر من طرف).
هو يزعم في مقابلته مع الجزيرة أنه لم يتعرض لمحاولة اغتيال في حياته قط .. :)
3 - يقول: (فإنها أيضاً عملت على تراجع اليمن عن مسار التحديث الذي وضعها عليه الإمام يحيى، حيث قضى اغتياله على اتفاقية كان من شأنها خلق نهضة تنموية شاملة)..
اليمن كانت تعيش في تخلف وجهل وحرمان في عهد الإمام يحيى رحمه الله بالنسبة لجميع الدول العربية .. وما أدري أي مسار تحديث هذا الذي وُضع .. فالإمام يحيى كان شيخاً كبيراً على هذا المسار.. ولم يزد أن حول الخلافة إلى ملك وراثي .. وما قامت الثورة إلا بسبب رفضه لأي إصلاح أو تغيير رغم المحاولات الكثيرة .. وهذه الوضعية بقيت في عهد الإمام أحمد إلى وفاته..
وسيأتي الحديث عن الاتفاقية ..
4- بالغ المقال في ربط علاقة الانكليز بالثورة .. موحياً بأنها عميلة أو تخدم المصالح الاستعمارية !!!
وهذا غير صحيح.. فالإمام الوزير كان من قبل خصماً للإنكليز بسبب رغبته في توسعة الدولة في البيضاء وما إليها.. أيضاً ابن عمه الأمير علي بن عبد الله الوزير كانت له معارك مع الانكليز ..
كما أن علاقة الإمام يحيى بالانكليز كانت قد تحسنت جداً .. وقد عقد معهم اتفاقية اعتراف متبادل عام 1352هـ .. وعلاقتهم مع الإمام أحمد وإخوانه كان أحسن وأوثق..
وبالنسبة لموقف الإنكليز للثورة فلم يكن داعماً.. بل وقفت موقف الحِياد .. وقد طلبت الثورة من الانكليز الوقوف مع الشعب اليمني ضد الإمام أحمد فرفضت التدخل وتقديم يد المعونة .. وطردت البقية من الأحرار من عدن استجابةً للإمام أحمد .. ولو تدخل الانكليز لربما نجحت الثورة ..
ومن عايش تلك الفترة وكتب عنها لم يذكر التعويل على الانكليز أبداً .. بل إذا ذكر الخارج ذكر الجامعة العربية ..
أما قوله عن رسالة الكبسي إلى الانكليز: (ومنحت الانكليز ما حرمهم منه الإمام يحيى طيلة فترة حكمه) .. فغير صحيح بل تم تبادل الاعتراف على حساب الجنوب والوحدة .. كما مر..
أيضاً إن كان حرص الأحرار على حسن العلاقة مع الانكليز المستعمر جرماً .. فالإمام أراد إدخال آلاف الأمريكان بلاد اليمن .. وكانت يسعى في توطيد علاقته الحسنة مع إيطاليا المستعمرة..
5- بالنسبة للاتفاقية الأمريكية والتي عوَّل عليها المقال كثيراً : بدايةً الاغتيال لم يوقف الاتفاقية بل قدر ردها الإمام يحيى في حياته..
أيضاً فمن وقف ضدها لم يوقف ضد التقدم والتحديث لمقاصد شريرة كما يوحي المقال , بل هناك بنود في الاتفاقية كانت ضررها عائد لليمن .. منها حصة اليمن الضئيلة .. ومنها استقدام خمسين ألف عامل أجنبي نصراني !!! وهذا يعني استقدام أقلية لها أفكارها وثقافتها ولها الحق بإنشاء مدارسها ومعاهدها وملاهيها وفي هذا خطر كبير على الهوية اليمنية .. أيضاً فإنه يعني الاستعاضة عن اليد اليمنية العاملة المالكة بيد أجنبية غريبة ..
كما أن سيف الإسلام أحمد كان قد ناهضها وأرسل برقيتي شكر للإمام الوزير والأمير الوزير..
ثم لم تكن هذه الاتفاقية هي الحل الوحيد للخروج من حالة اليمن بل محاولات الإصلاح الأُخرى قد فشلت ..
6- بالنسبة لجميل جمال: فقد كان معلماً للجيش قبل الثورة لا بعدها .. أيضاً فقد غمط المقال حقه ومثله بدور الشرير المفسد في الأرض .. وهذا غير صحيح .. وللإخوة القراء أن يُراجعوا من كتبوا عنه من المعاصرين له والعاملين معه .. وكيف كان صادقاً في نصحه حريصاً على إنقاذ اليمن من التخلف والجهل وله منجزات سياسية وعسكرية أفادت اليمن جداً .. وقد كان الإمام أحمد كما باقي رجالات اليمن يعرف قدره وفضله وقد فكر بالعفو عنه وأخر إعدامه عاماً كاملاً ولولا إخوانه الأمراء لما أعدمه ..
7 - بالنسبة لدور الورتلاني: يقول المقال: (في حين أن عبد الله الوزير ومن معه، و"الأحرار" ومن فيهم، كلهم تبع للورتلاني حسب ما أفاد أكثر من شاهد منهم عبد القادر حمزة مراسل صحيفة الأهرام، وأحمد محمد الشامي في كتابه "رياح التغيير في اليمن").
الشامي لم يذكر أن الوزير ومن معه كانوا تبعاً للورتلاني , ثم ماذا تعني بالتبعية؟ إن كان المراد في المعارضة فإنها كانت قبل الورتلاني .. وإن كان المراد في الميثاق الوطني فإنه قد جرى عليه تعديلات كثيرة من أحرار اليمن من علماء وأدباء ومثقفين وليس في ذلك تبعية أو إلغاءً لشخصية الأحرار ..
نعم الورتلاني على ما ذكروا عنه هو مهندس الثورة ومجمع جهود المعارضين المتفرقة ..
أيضاً فتدخل الإخوان المسلمين لم يكن عاراً إلا في نظر المقال .. ولو راجعه منطقياً وموضوعياً لوجد أن ذلك فضيلة وتعاون على البر من بلدان شتى يجمعهم هدف الإصلاح .. فلم تكن حكومة الإمام عبد الله بن أحمد الوزير رحمه الله تضم خيرة رجال اليمن فحسب, والتي أُعتبر فيها الأصلح لا التعيين الفردي .. بل ضمت إليها في تشكيل الثورة أفذاذا من أقطار عربية: الفضيل الورتلاني (الجزائري) , وجميل جمال (العراقي) , ورشيد سنو (اللبناني) , ومصطفى الشكعة (الفلسطيني), والفريق عزيز علي (المصري) .. وهذه ميزة جيدة ..
8 - بالنسبة لتحليل السفارة الأمريكية, فهي تُقيم الوضع من ناحية المصالح والمكاسب النفعية حسب ما تفهمه هي .. وتغفل عما لا تعلم من واجبات العقيدة والدين عند المسلمين التي كانت المحرض الرئيس لعمل الإخوان في اليمن .. وما يتبع ذلك فهو خدمةً له .. فيجب التنبه لهذا ..
أيضاً فالجميع في الداخل والخارج شعوباً وأفراداً كان لهم رغبة في تغيير حكم التخلف في اليمن .. ربما الانكليز أقل رغبة لذلك حفاظاً على مستعمراتهم في الجنوب ..
وبالنسبة للاتفاقية فقد ذكرناها آنفاً .. وأن الإمام يحيى قد اعترف بالانكليز .. وهما الأمران الذي بنى عليهما المقال بيته .. ونسي أسباباً كثيرة ودوافع عديدة قام لأجلها الأحرار .. ولم يفرق بين جريمة الاغتيال ومشروعية الثورة والتغيير..
هذا بعض ما بدا لي في المقال .. والحمد لله ,,
الشريف العلوي
19-03-2007, 08:10 AM
بدت لي ملحوظات مما قرأتُ وسمعتُ على المقال الرائع للسيد عبد الله .. ونشطت أن أكتبها مع الاعـتذار للسيد :
1- يقول المقال في إعدام الإمام أحمد لمن شارك في الأحداث: (ومع أن صدور تلك الأحكام قضائي ونزيهٌ إلى حد بعيد)..
وهذا غير صحيح , فالإعدامات والتعذيب كانت في حق الأبرياء من علماء وأدباء وتجار وقادة ممن لم يُشارك في اغتيال الإمام الشهيد يحيى , و لم يعلم بقضية اغتيال الإمام قبل وقوعها ولا رضي بها , بل إن الشهيد حاكم المقام (العزي الوزير), كان يبكي ويصيح بعد اغتيال الإمام رحمه الله.. وكان الأمير الشهيد علي الوزير في المحويت يوم اغتيال الإمام وقد عارضها بشدة عندما سمع أن البعض يذكرها كحل للخروج من أزمة التخلف والجهل التي كانت بسبب استبداد السلطة..
ثم لم تكن هناك أحكام قضائية أصلاً في القضية .. ولم يُعرض الشهداء على قاضٍ أبداً .. بل كان الشهيد يؤخذ من زنازين السجن والتعذيب إلى ساحة الإعدام رأساً !!! وكانت مأساة .. لم يدرِ المقتول فيما قُتل ولا القاتل فيما قَتل.
أما المحكمة التي كانت برئاسة يحيى عباس وعضوية أحمد زبارة وعبد الله اليدومي لا غير !, فإنها قد أصدرت ما يُسمى (فتوى) لا حكما قضائيا .. فلا مدعي هناك ولا مُدعى عليه, ولا شهود ولا بينة!! , ولم تكن تخص كل شهيد بحكم بل كانت عامة هكذا !! فأين الحكم القضائي النزيه هذا ؟؟
ويحيى عباس ما تولى هذا المنصب إلا مكافأةً لمعارضته للثورة وتحريضه على قتل الأحرار !
وأحمد زبارة صهر الإمام !
وعبد الله اليدومي اشترط في الفتوى التحري عن التهم أولاً قبل الحكم وهذا ما لم يؤخذ به, وهو نفسه الذي حكم على سيف الإسلام عبد الله وأخيه العباس بالقتل ..
رحمهم الله ولا نقول إلا الخير في الجميع ..
ثم ليس من الدين والعقل تبنى حكم إهدار دماء شهداء 48 أو تعديله , في قضية عفا عليها الزمن نحو 60 سنة ! .. فإن هذا يثير روح العداء الأسري ويُعيد الجاهلية عند الكثير .. كما أنه لن ينصف أحداً ..
2 - يقول: (تكررت محاولات اغتيال علي عبد الله صالح طوال الثمانينيات من أكثر من طرف).
هو يزعم في مقابلته مع الجزيرة أنه لم يتعرض لمحاولة اغتيال في حياته قط .. :)
3 - يقول: (فإنها أيضاً عملت على تراجع اليمن عن مسار التحديث الذي وضعها عليه الإمام يحيى، حيث قضى اغتياله على اتفاقية كان من شأنها خلق نهضة تنموية شاملة)..
اليمن كانت تعيش في تخلف وجهل وحرمان في عهد الإمام يحيى رحمه الله بالنسبة لجميع الدول العربية .. وما أدري أي مسار تحديث هذا الذي وُضع .. فالإمام يحيى كان شيخاً كبيراً على هذا المسار.. ولم يزد أن حول الخلافة إلى ملك وراثي .. وما قامت الثورة إلا بسبب رفضه لأي إصلاح أو تغيير رغم المحاولات الكثيرة .. وهذه الوضعية بقيت في عهد الإمام أحمد إلى وفاته..
وسيأتي الحديث عن الاتفاقية ..
4- بالغ المقال في ربط علاقة الانكليز بالثورة .. موحياً بأنها عميلة أو تخدم المصالح الاستعمارية !!!
وهذا غير صحيح.. فالإمام الوزير كان من قبل خصماً للإنكليز بسبب رغبته في توسعة الدولة في البيضاء وما إليها.. أيضاً ابن عمه الأمير علي بن عبد الله الوزير كانت له معارك مع الانكليز ..
كما أن علاقة الإمام يحيى بالانكليز كانت قد تحسنت جداً .. وقد عقد معهم اتفاقية اعتراف متبادل عام 1352هـ .. وعلاقتهم مع الإمام أحمد وإخوانه كان أحسن وأوثق..
وبالنسبة لموقف الإنكليز للثورة فلم يكن داعماً.. بل وقفت موقف الحِياد .. وقد طلبت الثورة من الانكليز الوقوف مع الشعب اليمني ضد الإمام أحمد فرفضت التدخل وتقديم يد المعونة .. وطردت البقية من الأحرار من عدن استجابةً للإمام أحمد .. ولو تدخل الانكليز لربما نجحت الثورة ..
ومن عايش تلك الفترة وكتب عنها لم يذكر التعويل على الانكليز أبداً .. بل إذا ذكر الخارج ذكر الجامعة العربية ..
أما قوله عن رسالة الكبسي إلى الانكليز: (ومنحت الانكليز ما حرمهم منه الإمام يحيى طيلة فترة حكمه) .. فغير صحيح بل تم تبادل الاعتراف على حساب الجنوب والوحدة .. كما مر..
أيضاً إن كان حرص الأحرار على حسن العلاقة مع الانكليز المستعمر جرماً .. فالإمام أراد إدخال آلاف الأمريكان بلاد اليمن .. وكانت يسعى في توطيد علاقته الحسنة مع إيطاليا المستعمرة..
5- بالنسبة للاتفاقية الأمريكية والتي عوَّل عليها المقال كثيراً : بدايةً الاغتيال لم يوقف الاتفاقية بل قدر ردها الإمام يحيى في حياته..
أيضاً فمن وقف ضدها لم يوقف ضد التقدم والتحديث لمقاصد شريرة كما يوحي المقال , بل هناك بنود في الاتفاقية كانت ضررها عائد لليمن .. منها حصة اليمن الضئيلة .. ومنها استقدام خمسين ألف عامل أجنبي نصراني !!! وهذا يعني استقدام أقلية لها أفكارها وثقافتها ولها الحق بإنشاء مدارسها ومعاهدها وملاهيها وفي هذا خطر كبير على الهوية اليمنية .. أيضاً فإنه يعني الاستعاضة عن اليد اليمنية العاملة المالكة بيد أجنبية غريبة ..
كما أن سيف الإسلام أحمد كان قد ناهضها وأرسل برقيتي شكر للإمام الوزير والأمير الوزير..
ثم لم تكن هذه الاتفاقية هي الحل الوحيد للخروج من حالة اليمن بل محاولات الإصلاح الأُخرى قد فشلت ..
6- بالنسبة لجميل جمال: فقد كان معلماً للجيش قبل الثورة لا بعدها .. أيضاً فقد غمط المقال حقه ومثله بدور الشرير المفسد في الأرض .. وهذا غير صحيح .. وللإخوة القراء أن يُراجعوا من كتبوا عنه من المعاصرين له والعاملين معه .. وكيف كان صادقاً في نصحه حريصاً على إنقاذ اليمن من التخلف والجهل وله منجزات سياسية وعسكرية أفادت اليمن جداً .. وقد كان الإمام أحمد كما باقي رجالات اليمن يعرف قدره وفضله وقد فكر بالعفو عنه وأخر إعدامه عاماً كاملاً ولولا إخوانه الأمراء لما أعدمه ..
7 - بالنسبة لدور الورتلاني: يقول المقال: (في حين أن عبد الله الوزير ومن معه، و"الأحرار" ومن فيهم، كلهم تبع للورتلاني حسب ما أفاد أكثر من شاهد منهم عبد القادر حمزة مراسل صحيفة الأهرام، وأحمد محمد الشامي في كتابه "رياح التغيير في اليمن").
الشامي لم يذكر أن الوزير ومن معه كانوا تبعاً للورتلاني , ثم ماذا تعني بالتبعية؟ إن كان المراد في المعارضة فإنها كانت قبل الورتلاني .. وإن كان المراد في الميثاق الوطني فإنه قد جرى عليه تعديلات كثيرة من أحرار اليمن من علماء وأدباء ومثقفين وليس في ذلك تبعية أو إلغاءً لشخصية الأحرار ..
نعم الورتلاني على ما ذكروا عنه هو مهندس الثورة ومجمع جهود المعارضين المتفرقة ..
أيضاً فتدخل الإخوان المسلمين لم يكن عاراً إلا في نظر المقال .. ولو راجعه منطقياً وموضوعياً لوجد أن ذلك فضيلة وتعاون على البر من بلدان شتى يجمعهم هدف الإصلاح .. فلم تكن حكومة الإمام عبد الله بن أحمد الوزير رحمه الله تضم خيرة رجال اليمن فحسب, والتي أُعتبر فيها الأصلح لا التعيين الفردي .. بل ضمت إليها في تشكيل الثورة أفذاذا من أقطار عربية: الفضيل الورتلاني (الجزائري) , وجميل جمال (العراقي) , ورشيد سنو (اللبناني) , ومصطفى الشكعة (الفلسطيني), والفريق عزيز علي (المصري) .. وهذه ميزة جيدة ..
8 - بالنسبة لتحليل السفارة الأمريكية, فهي تُقيم الوضع من ناحية المصالح والمكاسب النفعية حسب ما تفهمه هي .. وتغفل عما لا تعلم من واجبات العقيدة والدين عند المسلمين التي كانت المحرض الرئيس لعمل الإخوان في اليمن .. وما يتبع ذلك فهو خدمةً له .. فيجب التنبه لهذا ..
أيضاً فالجميع في الداخل والخارج شعوباً وأفراداً كان لهم رغبة في تغيير حكم التخلف في اليمن .. ربما الانكليز أقل رغبة لذلك حفاظاً على مستعمراتهم في الجنوب ..
وبالنسبة للاتفاقية فقد ذكرناها آنفاً .. وأن الإمام يحيى قد اعترف بالانكليز .. وهما الأمران الذي بنى عليهما المقال بيته .. ونسي أسباباً كثيرة ودوافع عديدة قام لأجلها الأحرار .. ولم يفرق بين جريمة الاغتيال ومشروعية الثورة والتغيير..
هذا بعض ما بدا لي في المقال .. والحمد لله ,,
أخي الشريف العلوي
ملاحظات في الصميم
وتدل على قاريء حصيف وناقد متبحر
ولكن لماذا الاعتذار لكاتب المقال؟!
فتأمل!!!
ولك خالص الود
والتحية المعطرة بعبق البُن
الشريف العلوي
27-03-2007, 05:30 AM
أخي الشريف العلوي
ملاحظات في الصميم
وتدل على قاريء حصيف وناقد متبحر
ولكن لماذا الاعتذار لكاتب المقال؟!
لأني أشعر أني ركزت على النقـد لما بدى لي من ملحوظات .. دون التعقيب على مُلـح المقال لضيق الوقت .
وأشكرك أخي الكريم على التقييم ..
لأني أشعر أني ركزت على النقـد لما بدى لي من ملحوظات .. دون التعقيب على مُلـح المقال لضيق الوقت .
وأشكرك أخي الكريم على التقييم ..
لاشكر على واجب أخي الشريف العلوي
وقد تابعت كتاباتك من قبل واعرف أنك ذو ثقافة عالية
ولكن معرفتك بالتاريخ ونقدك الرائع لمقالة حفيد الإمام يحيى فاجأني
ارجو أن لاتحرم المجلس من فيض قلمك وعلمك
فتأمل!!!
ولك خالص الود والتقدير
والتحية المعطرة بعبق البُن
المنسـي
03-04-2007, 07:15 PM
وانت ايش رايك بالمقال يا تايم !!
شوف يهمنا رايك
اعتقد ان هذه الصحيفة هي احدى الصحف الممولة سعوديا !!
ثانيا هناك تحامل كبير على الثوار والثورة !!
وايضا تلميعى صورة الفترة التي حكم خلالها بيت حميد الدين !!
ربما لغرض ... يمكن تمهيد لمحاولات إرجاع هذه الحقبة !!
الشريف العلوي
07-04-2007, 06:11 AM
.........................
الشريف العلوي
07-04-2007, 06:13 AM
لاشكر على واجب أخي الشريف العلوي
وقد تابعت كتاباتك من قبل واعرف أنك ذو ثقافة عالية
ولكن معرفتك بالتاريخ ونقدك الرائع لمقالة حفيد الإمام يحيى فاجأني
ارجو أن لاتحرم المجلس من فيض قلمك وعلمك
فتأمل!!!
ولك خالص الود والتقدير
والتحية المعطرة بعبق البُن
اعتبرت التقييم من مثلكم وسام يشجعني على الاستمرار في هذه المحاولات .. فشكراً جزيلاً مرة أُخرى
وليتك أخي الكريم تنظر في فتح قسم (المجلس التأريخي) الذي يبحث في مثل هذه المواضيع والمقالات التي تفضلت بطرحها .. فإن مثل هذه المواضيع التأريخية تستحق قسما مفردا بما أنها لا تناسب القسم السياسي ولا العام ولا الكتب .. فعسى أن يُفتح هذا القـسم المهم على أيديكم ..
الأشتر النخعي
02-05-2007, 01:19 AM
أشكرك أخي تايم على هذا النقل الجميل
الذي يجعلنا نعيد قراءة التاريخ
كل التحية والود لك
الـعمري
01-06-2009, 04:29 PM
مشكور اخي
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.