المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذو يزن الغفوري *** تحت المجهر ****


الصفحات : [1] 2 3 4 5

الصلاحي
26-06-2004, 11:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوه الكرام جميعا

يسرنا ويسعدنا في هذه الحلقة رقم 33 من تحت المجهر ان نقدم لكم ضيف جديد وعضو فعال صاحب المواضيع المميزه والهادفه في مجلسنا اليمني
ومن خلال ترشيحكم لهذا القلم الرائع والشخصيه البارزه الأخ ذو يزن الغفوري
دعونا جميعا نتعرف عن قرب عن هذه الشخصيه في المجلس اليمني وفرصة لاتتعوض بطرح مليون سؤال على الأخ ذو يزن الغفوري

باسمكم جميعا نرحب بالأخ ذو يزن الغفوري وشكرا لكم جميعا وشكر خاص لمن شارك في موضوع الترشيح
واسمحوا لنا بطرح سؤالين فقط

ذو يزن
س1- البطاقة الشخصية أن امكن ؟
س2- كيف تعرفت على المجلس اليمني ؟

وشكرا لحضورك مقدما

جراهام بل
26-06-2004, 11:21 PM
مرحباً بالأستاذ الأديب مروان الغفوري ..
طبعاً يعلم مروان الغفوري أن له مع عادل أحمد عراك واحد كان حاداً بعض الشيء بخصوص نقطه يعلمها هو ...
ورغم أن الوقت والمكان لم يتناسبا مع نقطة النقاش بالإضافه أنني تسرعت في فتح ذاك الملف في المنتدى ... وكان يجب أن تكون تحت السقف ...
ويومها لم يتحمل الأستاذ مروان وثار فوقي ههههههههههه ...ولكن عدت الأمور بسلامه..
ويجب أن لاتأخذ أي حرف هنا بحساسيه فماأتيت إلامازحاً...
أبدأ ببعض الإسئله الخفيفه بسبب ضيق وقتي ولي عوده /
1- ماالذي تحمله في قلبك تجاه عادل أحمد؟
2- أديب وشاعر ولكن دكتور ... كيف أستطعت أن تجمع بين العلم والأدب؟ وهل هي موهبتك الحقيقه في الشعر عوضاً عن الطب .. ولكن الزمن الراهن والذي لاتضمن أعاصيره لك لقمة العيش من وراء عمل "الشعر والأدب" هو السبب الرئيسي لإلتحاقك بكلية الطب؟
3-كان لي نقاش حاد مع الأديب سد مأرب حول القوميه العربيه ...في حين نعتقد أن عمرها الإفتراضي قد ولى نسبياً وأصبحت برواز أكثر منه حقيقه وواقع ... يرى أنها آلية جباره .. فما هو رأي مروان الغفوري في ذلك؟
4- ديمقراطية العسكر في الجمهوريه اليمنيه هل تجدي وخصوصاً أن اليمن هي بيئه قبليه أكثر منها مدنيه؟
5- ماهو رأيك في كلاً من :
إنشتاين - راسبوتين - شكسبير - هيلاري كلينتون - موقعة بيرل هربل؟


لنا عودة إذا أراد الله ...
ودمت بكل خير يابن مدينة الضباب ...
لك التحايا المعطره بعبيرالزهور

أبو عمار
27-06-2004, 01:56 AM
عزيزي ذو يزن الغفوري تحية طيبة
1- مارائك في المجلس اليمني وهل تراه يعبر عن نبض الشارع اليمني ؟
2- كيف تنظر إلى المساجلات الحادة في المجلس التي تصل أحياناً إلى درجة كبيرة من تبادل الشتائم, تدعونا للذهول من جراءة بعض الأعضاء في عدم إحترام الأخر, وبما تنصح الخائضين في هذا الأمر.
3- بما تنصح القائمين على أمر المجلس اليمني للمزيد من التطوير والنهوض به.
4- كيف ترى مستقبل اليمن خلال السنوات المتبقية من هذا العقد في ظل الحكومة الحالية ؟
5- هل تؤمن بأن السلطة في اليمن سيتم تداولها سلمياً مع إنتهاء فترة رئاسة الرئيس علي عبد الله صالح المتبقية ؟
6- وهل تعتقد أن عملية التوريث للحكم جارية على قدم وساق أم أن الأمر لا يعد إلا نوع من التشهير والتخوف من قبل المعارضة وأنها تستبق الأحداث بمثل هذه التسريبات لمنعها ؟
7- كيف تنظر إلى مستوي الخدمات الصحية في اليمن ؟ :o
وللحديث بقية
تحياتي

ذو يزن الغفوري
27-06-2004, 05:42 AM
الأحبة ..
لديكم قلوبٌ مملوءةٌ بالظلال ، سأوافيكم عمّا قيامة هذا القلب المملوء غصّة ، لن أتأخر كثيراً ..

هناك مشهدٌ مدعاةٌ للتسلية ، تمتّعوا به ريثما أجيئ :ـ

القوات اليمنيّة تهاجم المتمرّدين !

ما رأيُكم ؟..

ألا تدعو مثل هذه المشاهد للتسلية ، و ربما الــركض !

أشكركـم ..

انتظروني !

الفقيه
27-06-2004, 07:52 AM
مروان الغفوري

ذالك الفيلسوف الرائع , والأديب الأريب ..

بكل تأكيد ستكون حلقة رائعة ومتميزة كروعته وتميزه ..

أحببت أن أرحب بك فقط , وبالتأكيد سأعود ولدي الكثير من الأسئلة ..

لك كل التحية وكل التقدير ..

الشنيني
27-06-2004, 08:34 AM
مرحبا بالاخ المبدع الاديب / ذو يزن الغفوري
لدي لك بعض الأسئلة :
- هل أنت في داخل الوطن الحبيب أم مشرد مع المشردين ؟؟
- كتاباتك يغلب عليها الطابع الأدبي هل أنت أديب أم تهوى الأدب ؟
- هل تؤمن بالقوميه العربية ؟
- أي الأحزاب اليمنيه تقرب الى قلبك ويرتاح لها مزاجك ؟
- شخصية تاريخيه أثرت فيك وأخرى معاصرة ؟

الشاحذي
27-06-2004, 09:22 AM
مروان الغفوري على عجل أسأل :
أ- يتهم الغفوري مروان بعدة اتهامات لها من تصرفاته ما يشفع لذلك منها :
1- جنون العظمة .
2- الإفراط في امتداح الذات .
3- الرعونة .

ب- ما أري الغفوري - الأديب في :
1- الحداثة .
2- التقليدية .

ج- من هو :
1- أديب تتقمص خطاه .
2- شاعر يحكي ما في نفسك .

د- كيف تتعامل مع :
1- مفرط في العداوة .
2- مفرط في التودد.

هـ- لو طلب من الغفوري تقييم الأشخاص - داخل المجلس - وفقاً لـ :
1- شخص تختلف معه وتحترمه .
2- شخص تتفق معه كثيراً .
3- شخص تود لو لم تختلفا معاً .
4- شخص تود لو لم يكن في المجلس .

ما هي رؤية مروان إلى :
أ- المجلس اليمني عموماً .
ب- المجلس الأدبي .
ج- الهيئة الإشرافية .

وللأسئلة بقية ستأتي .. إن شاء الله ..

الصـراري
27-06-2004, 09:41 AM
مرحباً بأديبنا الغفوري تحت أفياء المجهر .. :)

س1:" هل تعيش أمتنا زمن الهزيمة أم زمن الإحباط " وهل هناك فارق في ظواهر المرحلتين ..وماهي سبل الخروج منها إن وجدت ؟ .

س2:" التفكيك وإعادة التركيب " هل يمكن قيام هذا المفهوم كأداة ووسيلة نحو التغيير وماهي آليته : للفرد - للوطن -للأمة ؟

س3: رحلة الأديب الغفوري من سقيا أفكار فتاح على يد والده - كما ورد في حديثه يوماً ما - إلى إشراقات ضياء الصحوة وترسخ فكرها وجعلها محور الفكر .
أي المحطات يقف عندها قطار الغفوري ليحدثنا عنها وما استفاده منها ؟

س4:" يؤخذ على الغفوري الإغراق في الكلمة " هل تلمس هذا الأمر وهل تجده نتوءً في الفكر أم في الجمهور المتلقي ..وماحكاية حرف الغفوري وتلبسه بآي القرآن في إثارة ونقد يجدها متجدده عند كل منعطف لحرفه ؟ .

س5 :
أ-حكمة الغفوري في الحياة ومن أي دولاب إستقاها .
ب- موقف طريف باسم أو محرج " متعرق " صادف مروان يوماً . :)

جـ -كلمة تود توجييها لإخوانك :
- إدارة المجلس .
-أعضاء المجلس .

كل التقدير والتحية ..

ابو عهد الشعيبي
27-06-2004, 10:31 AM
مكرر

ابو عهد الشعيبي
27-06-2004, 10:53 AM
أرحب ترحيب حار بالاخ الاديب الكبير
مروان الغفوري في هذه الحلقه

وبإذن الله لنا عوده

الشعيبي

وجه المرايا
27-06-2004, 11:01 AM
اعتقد ان اي سؤال يطرح على الدكتور مروان هو سفه وطيش

لان قامة مثل الاخ مروان لابد اون يقام لها برنامج خاص


تتحدث عن شخصية هذا الكاتب اللامع في سماء الابداع


اقول اخي مروان كما قال الشاعر عبدالله البردوني
قبري وماساءة ميلادي على كتفي,.... وحولي العدم المنفوخ والصخب

اذ لابد من عودة مرة اخرى

في القريب انتضرنا اخي

سمير محمد
27-06-2004, 11:41 AM
مروان الغفوري .. تلميذ إبراهيم ناجي في الطب والأدب ..

رأيت حرفك هنا ذات مرة .. فوجدته جميلا , إلا أني رأيت ثورة في عمقه , ثم غبت من هنا لاراك في مكان آخر فوجدت ذات الثورة والصخب ثم غبت عني لأراك هنا ولم أجد الثورة ذاتها بل وجدت إنسيابية غير مألوفة لي .. منك .

هل شعرت أنت بهذا التغير ؟!

كنت أود أن أسألك عماذا استفدت في غربتك ؟ إلا أني أحجمت معلنا بأن ماأراه لايمكن أن يكون خلق فجأة / صدفة .. و حتما في الغربة كما في الظلمة ركن يلجأ إليه الإنسان وحيدا وبعيدا عن أعين الأخرين , القريبين ..

فماهي خلفية الحرف في ذاتك قبل الغربة ؟!

قرأت لك قصيدة "مضــت أربــعٌ .. يا "حليــمة" ! " في المجلس الأدبي فأدركت أن تحن للركن المنير في حياتك حيث لاغربة ولا ظلمة , تلجأ إليهما ..

فماذا خسرت في غربتك , وماذا استفدت غير التعبير عن ذاتك عبر الصحف والإنرتنت ؟!!



ولك مني كل أريج حرفك و شغفي ..

آصف بن برخيا
27-06-2004, 11:44 AM
تسجيل حضور وتحيه صادقه من القلب للقلب
ولنا عوده انشاء الله





سلام

ذو يزن الغفوري
27-06-2004, 12:04 PM
.
ذو يزن : ـ س1- البطاقة الشخصية أن امكن ؟

في البدء ، أشكركم على هذه الدعوة الكريمة ، و إنهُ يكادُ أن يسعني القلبُ لأركض ما بين أياديكم ، و بيدي كرّاستي الدراسيّة ، و أثارُ حبرٍ على جيب قميصي ، الأيسر ، و لي في هذه الأثناء أن ألوّح بكفي قائلاً : عمتم وجعاً و قحطاً و جوعا ً . و في اللحظة التي فاجأني نبأ الاستضافة الكريم ، هذا ، كنتُ أتصفّحُ بعض قصائدي التي تخللتها الأحداث و النكوسات ، تلـك التي أعادت تعريفي و تعريف السادة من صويحبي القرار ، على أساسٍ من أحقيّة البقاء ، بل ربما على أساس الحد الأدنى من استحقاق كسرة الرغيف .. فدعوني افتتح هذا اللقاء بواحدةٍ من صور العار في عرينا الجماهيري العظيم ، رسمتها للتأريخ ليلة رحيل قائد الفرقة الناجية ، أبي عبد الله الرنتيسي :


و على الأعرافِ عبيدٌ ،
تعرفهم من سيماهم في أدبار بنيهم ،
تقرؤهم في بغي القولِ،
و في أعناق الذلِّ ـ الصلحِ ...
الصلحِ / الذلْ !
و على الأعرافِ عبيدٌ خصيانٌ،
ب" جلاليبٍ " بيضْ ...
مختونونَ بسيفِ الخصرِ ،
و مربوطون بحبلِ اللاةِ الممدودْ
من شرمِ " الشيخِ " ،
لشرمِ " البيتِ "،
و من الضفّةِ حتى آخر شبرٍ
في بابلَ " ناروت" و " بارود " !
يومئذٍ يتّبعون الساقيَ لا عِوَج لكعْـبِـه ْ،
يلقون عقالاتٍ سوداً ـ
و بناطيلاً سودْ !
ثم يكون سباقٌ بكرٌ :
من يكفُل " مريمَ " لليانكيزْ ..
من يسمِنُ نهديها حتى تمطر لبناً ـ
من يفرُك فخذيها ،
ليعلّمها آياتِ التوحيد ْ !
و يكون سباقُ الهجنِ ـ
و " قمّةُ " أعجازٍ ،
و ... صمود ْ !
و أتى القومُ الأظلافُ
كما كانوا منذ الشاراتِ
و منذ عهودِ الأحلافْ
ما بين قريشٍ ـ و خزاعةَ ،
و بني بكرٍ و الأشرافْ !
ملتصقين برجفةِ عذراءَ صبوحٍِ
حين تنامُ لأولّ همسٍ
منـزوعةَ عذريّـة أردافِ الأرداف !
و يجيئون رجالاً و عرانين ْ
هذا ما جاء بهِ سفرُ التكوينْ :
يأتون عرايا ،
فيعيشون مطايا ،
و يموتون
من بعد بلادٍ منهوكةَ ما بين الفودين ِ
و سنيَن ... سنين !

.. قد يختلف معي البعض ، منذ البدء ، في أسس التكوين الشعري الذي انتهجهُ على شاكلة ما أوردتُه في النصّ أعلاه ، و ربما كان مستفزّاً أن آتيَ بتناصات شعرية " intertextualities " مبنيةٍ على أساس إحداث هوّةٍ في التلقي القريب بين الصورة الهائمة الكلّية التي صنعها نصٌّ مقدّسٌ في الذهن المجموع ، و بين ما أريدُ أن أوصله من توليفٍ جزئي غرضي غائي معتمداً على مثل هذه الفجاءات .. أصدُقكم القول أنّي لا أملكُ تأويلاً أو حتى تأوّلاً منطقيّاً يجيز أو يحظر عليّ مثل هذا السلوك الفنّي ! لكني قطعاً أعددتُ جواباً حين أسألُ عن ذلك ذات يومٍ لا ليل بعـده .. فهل يكفيني هذا التبرير ، ربما لا !

آه .. نسيتُ أن أعرّف بنفسي !

ولدتُ ثلاث مرّات ، و لم أعش إلا في المرّة الأخيرة . ربما ترافق ميلادي الأول مع موت الدولة الاسلامية الكبرى في الثالث من مارس ، 1924 م " و من حقّي أن اتهم نفسي بالمزايدة الأيديلوجيّة في هذا الحديث ، و ليس من حقّ أحدٍ غيري أن يرافعني بهذه التهمة ..ربما بدأتُ مبكراً في سد المنافذ على الأحبة ، أليس كذلـك ؟
حسناً ، ليكن " ميلادي الأول" في الثاني و العشرين من أكتوبر ، 1979 م ، في ليلة تنبحُ فيها الكلاب ، و يهوي فيها النجم ، و تنـزلُ فيها الشيطان ، على خلاف الليلة التي ولد فيها فخامته ، كما يحاول بعض المؤرخين أن يصفوها .. ربما قصدوا : حين تصدّع إيوان صنعاء ، و انطفأت كهرباء الحديدة ، و ماتت مدينة تعز عطشاً !.. عموماً ، لم تكن تلك الليلة التي حملتني بليلة قدر ، و أنا آكدٌ من ذلـك !

مدينة تعز هي مهبط رجلي ، ربما قال الأطباء أنّ ولادتي كانت عسرةً ، و جئتُ بالكسرويّة ! بادرت أمي إلى تسجيل اعترافٍ بأنّي سليم من الانحرافات العصبيّة ، و الولاءات الجنوبية ، فقد كانت حجافل " عبد الله عبد العالم " في تلكم الأثناء تقتل أعمامي و غيرهم من مشائخ محافظة تعـز ، و تعكّر المدى كثيراً ، و لم يكن يطفو على تلك الأسطح زمنئذٍ من خير إلا صياحي في المهد ، هكذا تروي أمّي ! أمّا أبي فقد كان واحداً من أولئك الذين تركوا الوطن باكراً و انطلقوا إلى الدولة الجارة ، في وظيفيّة اجتماعيّة محددة الوجهة و المقصد .انشغلت أمّي بتربيتي ، بيما جرّعتني أغنيّة " عبد الباسط عبسي " : بالله عليك لا تبكي يا محمّد ، أبوك نسيْ الحنا و حمرة الخد ، أبوك نسي الزفة و اليد باليد ْ ! و تالله ما نسي أبـي ، و لكنه الوطن ، حين يقسو فيه الجفاف حد الغربة !

سيطول الحديث ، لذا سأترك المهد ، و أقفزُ على هيئة كرة " جولف " إلى المدرسة ، ماذا عنّي ؟ طفلٌ يحصد الدرجات النهائية لكنه يتعرض للضرب المبرح و الطرد كل يوم من المدرسة .. بسبب مشاكل مع الطلبة المجاورين . في السادسة الابتدائية يتعرّضُ أبي لحادث سير ، يقعده لأشهرٍ في البيت ، بينما أترك أنا المدرسة منذ أول العام ، و أعودُ إليها على أول أيام الامتحانات .. لأجدد عهدي مع الترتيب المدرسي ! في الصف الأول الاعدادي ، عشتُ لحظة "الميلاد الثاني "، حين تمّ الاعلان عن الظهور السياسي للحركة الاسلاميّة في اليمن تحت مسمىً جماهيري هو " التجمع اليمني للاصلاح " في التاسع من ديسمبر ، 1990م ! التحقتُ باكراً بفتية الاصلاح ، و تعلمت الفقه و النحو والعروض و الحديث و القرآن .. و اللغة الانجليزية ! و لم أنسَ أنّي طفلٌ يستثقل رتابة السلوك ، لذا كان من السهل جدّاً عليّ أن أتناسى الدروس التي أتلقّاها في المسجد لأدخل في لحظة تماسٍ مع أحد الزملاء عندما كنتُ في الصف الثالث الاعدادي .. و كسرتُ يدي اليسرى .

في الأولى ثانويّة ، أغادر مدرسة " الجهاد " ـ هذا اسم مدرستي ، لئلا يبلغ عني البعض كما فعلوا صديقنا الإبّي الذي وجدوا على جواز سفره معلومة ً تقول : من مواليد القاعدة ، و بالرغم من معرفة أبناء اليمن بمنطقة القاعدة إلا أنّ رجالات الأمن في مطار عربي استطاعوا أن يقنعوا الخارجية اليمنيّة بهذا السبق المخابراتي ! .. أيّاً كان ، فقد تركتُ مدرسة " الجهاد ـ صبر " و اتجهتُ إلى مدرسة" 26 سبتمبر " و هناك ، اجتمعت الادارة على التشاور و الاستشارة ، و قرروا فصلي من المدرسة بعد مرور شهرين فقط لالتحاقي بها ، بعد مشكلةٍ كنتُ بطلها و ضحيّتها في آنٍ واحد ..

أما في الثالثة ثانوي ، فمما أذكرُه أنّي أنهيت السنة الدراسية بتفوّق ، و كنتُ أحد العشرة الأوائل على الجمهورية اليمنيّة / القسم العلمي .. لم أؤدّ " منكر " التجنيد ، بل اتجهتُ إلى عميد كلية الآداب ـ قسم الأدب الانجليزي في جامعة تعز ، و درست الأدب الانجليزي حتى حان موعد سفري إلى مصـر .. لأصبح طالباً في كلية الطب !

أنا الآن في السنة السادسةـ جامعة عين شمس !

"ميلادي الثالث" رافق الثالث عشر من يونيو ، 2003م .. كنتُ أمرّ على حينِ إيمانٍ و وضوء ، فوجدتُها تتوسطُ حلقة الدرس ، يحفّ بها أقرباؤها العطاشى ، يقتنصون حقائق " الله ـ الوجود ـ الانسان " من فمها كمطلقاتٍ لا مراء فيها . أنشأتْ تحكي على مسامعهم قصة " غار حراء " و " ظلم عقبة بن معيط لرسول الله " ، و " ذكاء عبد الله بن أريقِط " و " حكاية أبي سفيان مع الكتيبة الخضراء عند دخول مكّة " .. و حبّ رسول الله لعائشة الصدّيقة ، رضوان الله عليها .. كانت تتوارى في أتون الحكاية خشيةَ أن يفضح لظاها الدمع ، وقبل أن تخنقها العبرةُ ينتحي أحدُ أقربائها جانباً ليمسح دمعته على استحياء ، ثم يعودُ ليكمل سقيا النور على يديها .. من جديد !

كان أقرباؤها يستمعون إليها في سكينةٍ غريبةٍ ، إنّ " محمداً " الذي تتحدثُ عنه هذه الخالدة ، غير "محمدٍ " الذي اعتادوا أن يسمعوا عنه في موطنهم الأصلـي .. في الليل كانت تختلسُ لحظاتٍ تصلي فيهن الفروض مجتمعة .. و بعد برهةٍ من الزمن ، تسكن القلوبُ إلى هذا الشعاع الوضيئ ، و يتردد في جنبات الدار ذلـك النداء الخالد : لا إله إلا أنت سبحانك ، إنّا كنّا من الظالمين .. ! لم تكن تلك اللحظات ميلاداً لأكثر من أربعين من آل بيتها و حسـب .. بل كانت ميلاداً كبيراً ، لي أنا الآخر !



... سأوافيكم ، بإذنه تعالى .. ربما أغرق في النرجسيّة حتى الهزيع الأخير من الحبر ، أدركوني عند ذلــك :):)

.

آصف بن برخيا
27-06-2004, 12:22 PM
لن ندركك ايها الغفوري سندعك تسترسل حتى النهايه



سلام

الشنيني
27-06-2004, 12:33 PM
انشغلت أمّي بتربيتي ، بيما جرّعتني أغنيّة " عبد الباسط عبسي " : بالله عليك لا تبكي يا محمّد ، أبوك نسيْ الحنا و حمرة الخد ، أبوك نسي الزفة و اليد باليد ْ ! و تالله ما نسي أبـي ، و لكنه الوطن ، حين يقسو فيه الجفاف حد الغربة !

لامست أوجاع الملايين من أبناء شعبك أخي ذو يزن الغفوري

بما أنك تربيت وعشت في تعز ممكن مقارنة أدبية لحالها بالأمس وحالها الآن في ظل التهميش والإقصاء ؟؟
دمت في حفظ الله

ذو يزن الغفوري
27-06-2004, 12:42 PM
.
س2- كيف تعرفت على المجلس اليمني ؟

الحبيب الصلاحي ، دعني احدّثك بحديثٍ لم أقُلـه من قبل !

منذ سنتين ، أسدى إليّ بعض الأصدقاء نصيحةً بالابتعاد عن المجلس اليمني لأنّ " المخابرات اليمنيّة " - حسب ألفاظ نصيحته - تسيطر على هذا الصرح الثقافي ، و تستقطب كتّابه لصالحها الخاص . لم أكن قد سمعتُ عن المجلس اليمني ساعتئذٍ ، لذا بادرتُ بالدخول و التصفّح . و ماذا بعد ؟ لقد اكتشفتُ ، و لأوّل مرّةٍ ، أن المخابرات اليمنيّة تكتب في الشأن السياسي و الأدبي و الاقتصادي و الاجتماعي ، بل أكثر من ذلك ، فقد اكتشفتُ أنّ المخابرات اليمنيّة قد نبت لها ذوقٌ خاص ، فأصبحت مهتمّةً بالجمال لدرجة اعتمادها مجلساً خاصاً بـ" الجمال و الأناقة " ...و أنّها لم تنسَ في غمرة سلطان الحس القومي على قلبها ، لم تنس أن تفتتح مجلساً خاصاً بالأناشيد الاسلاميّة ، ربما لتأكيد شرعية عملها الرائع . ثم اتجهت يمنةً و يسرةً لأجد المخابرات اليمنيّة تقيمُ مكاناً خاصّاً اسمه " المطبخ العربي " ، وهناك تساءلتُ: كيف تزعمُ المعارضة أنّ الاصلاحات السعريّة ليست إلا لامبالاةٍ حكوميّة بلقمة عيش المواطن اليمني المغلوب على أمره ، و ها هي ذي ، قد شغفها حبّ هذا الشعب المسكين ، لدرجة إنشائها مجلساً خاصّاً بـ " المطبخ العربي " حتى تكون عملية الاصلاحات السعريّة ممنهجةً من ألِفها حتى رغيفها !
هنالك فقط ، شكرتُ صديقي ، لأنه أسدى إليّ هذا المعروف !
لعلّ البعض في الادارة ، و من بينهم صديقي القديم " المتمرّد " يريدني أن أقول شيئاً مختلفاً .. حسناً ، سأقول : ـ

في شهر سبتمبر ، 2003م ، أصبح الرفاق في المجلس اليمني على الجزء الأخير من قرصنة حرفية لا أخلاقية ، كانت الدهشة أكبر من قدرة الرفاق على الاستيعاب ، لكنّهم لم يضبطوا في مسرح الجريمة غير " ذي يزن الغفوري " ـ بينما اتّسعت قمصان عثمان لتسع الأطراف الأخرى ، و ذهبوا برضوان ربّك ، بينما بئتُ بخسران " ما " . حقيقة القضية أنّ أختاً عزيزةً كتبت مقالاً في ملتقى الحوار العربي ، تناشدُ فيه الادارة الالتفات إلى قصائد أخٍ لنا ، و طالبت في حديثها اعتماد أعماله الشعريّة ضمن المادة التي تضعها الادارة في مقدمة قوائمها البريديّة . و لأني من المعجبين بشعر و أدب هذا الأخ ، و بأخلاق تلكم الأخت فقد دخلتُ و كتبتُ في موضوعها : أضمّ صوتي إلى بوحك !.. و تالله الذي لا أعاملُ غيره هذه الساعة ، كانت دهشتي أكبر من دهشة قريش باسلام عمر بن الخطاب ، حين رأيتُ أخانا و قد دخل في موضوع الأخت صاحبة الموضوع ، و شنّ عليّ حملة تأديب أخلاقيةٍ كبرى ، بينما طفقت السيدة الفاضلة تراسلُ الادارة بطرد " القذر ذي يزن " ، فقـط لأني كتبتُ عبارة " أضم صوتي إلى بوحك " فأوّلـها العزيزان غمزاً و لمزاً ، و ربما قذفاً بشبهةٍ ما ، و لستُ بالذي يفعل ذلـك ، البتّة . كان من الطبيعي أن تتعاظم الأمور ، في ظل حرصي على التبرير المنطقي منهما لما يحدث ، و حرصهما الفاجع على تخطيئي و مطالبتي بالاعتذار علنيّاً ، و محاولة مساومة الادارة باستدعاء أعضاء و شعراء آخرين في حال ما إذا بادرت الادارة بتوقيفي !

قد يستغرب البعض مثل هذه الحكاية ، لكني أعودُ لأؤكّد أنّي لا أعاني من عقدةٍ ما ، كما أني لا أتأثر بظهور الآخر ـ أيّاً كان حجمُ هذا الظهور . أصبحتُ ، مثلكم يا سادة ، لأجِد الساحة الأدبية في ملتقى الحوار العربي و قد احتضنت ( 27 ) موضوعاً من حاصل سعة نشر تمتد لـ ( 35 ) موضوعٍ... كلها معنونةً باسمي و تحملُ أرخص ما يمكن أن يكون عليه لفظٌ أو كلمة . و بدأت المسألة بالخروج عن الإطار الأخلاقي رويداً رويداً ، حتى وصلت إلى عتبات المجلس اليمني ، و مواقع أخرى كبيرة .

خلاصة الأمر ، ما حدث كان خطأً كبيراً ، شاركت القلوب و النوايا في تكوينه قبل أن تصنعه السلوكيّات ... و من حقّي أن استغل هذه الفرصة لأقدّم اعتذاراً لأولئك الذين شاركتُ في استفزاز ضمائرهم ذات يوم ، و لي بمفردي أنا .. أن أمضي هكذا " أضع يديّ الآن خلف رأسي " :):):)








وشكراً لـك .. سأراقبُ دخولك مرّة أخرى .

ذو يزن الغفوري
27-06-2004, 12:59 PM
سأوافيكم قريباً إن شاء الله ، و حتى ذلـك الـ " قريباً " .. دعونا نقترف شيئاً من الحبّ ، و الحديث المطرّز بالبكاء ، في ظلّ سلطة الحزن و الـموت و الفقر على قلوبنا :ــ


^^^


_ رسالة ( 1 ) :

' عندما قالت : أريدُنـي تمرّد خلودك على فضيلة الموتِ ' ..


أين تلقى الحبيبة
كما كنت تألفُها
تستظلّ بأجفانها
في تخومِ البلادِ الغريبه !
و حين ترى في الضحى من غبارِ التنائي
شفاهاً رتيبه
لا تسل عن هلال القصائدِ ،
و العشقِ ،
أو شاعرٍ رتّلت جارتاهُ نحيبه ..
لا تسلْ عن ليال الوعود ،
و حزن الكتيبه !
يا قرايَ السليبه
سقطت عن بواكيرها حبّةُ الخلدِ ،
شقّت نطاقيها عرسي رغيفينِ ـ ظلّينِ
للحرثِ ، و الفحمِ ،
و العابرينَ البلادَ الغريبه !..


_ رسالة ( 2 ) :

تقول الحبيبةُ :
مولايَ ... هل يبلغُ الماءُ ظلّ العيونِ
إذا الشمسُ ألقت على ساقِه من لظاها لحاءً ،
و أرخى النهارُ على قاصديهِ ذَنُـوبَـه !؟
أقولُ : اصعديني ـ على أيّ وجهٍ تجيئين
أيّ المعاريجِ شاءتْ عناقَكِ ،
في حبّة القمحِ ..
لثغ الضياءِ ..
كأنك في أعين اللهِ حزن المسيحِ
يجرُّ أمام الجناةِ صليبه ..
هنالك ..
قد يبلغُ الماءُ ظلّ العيونِ ،
و تمتدّ غاياته في الظلالِ الكئيبة
هنالك ..
يهتزّ في عينِه الفجرُ حتى المساء َ ،
و تسمعُ جاراتنا في الخبايا دبيبه .. !


_ رسالة ( 3 ) :

' عندما قالت :
سأختبئ بين حناياك و أذوبُ عشقاً ' ..


أريدُك نافذةً تأخذُ الماءَ من أعينِ الموتِ
تجتازُني في حديثِ المدينةِ
عن فارسٍِ يرسمُ الحبّ في آجُـره ..!
فألقاكِ و الموتَ ـ صنوينِ
أحتازُ نهديكِ ، و اللحظة الآخره !


_ رسالة ( 4 ) :

'عندما قالت : أريدُ أن ينغرس كلٌ منا في الآخر إلى ما بعد آخر لهفة !'

تريدين أن تحضنيني ..
أنا آخرُ القطرِ في وجنتيكِ قُـبيل الصلاةِ
و تسبيحةُ المحصنات ..
تريدين أن تلثميني ..
أنا نهدةُ الثغرِ حين تبشّرُه نجمةُ الصبحِ
بالشمسِ و الأغنياتْ !
تريدين أن تلتقيني ..
كركراتُ الشتاءِ ،
و فألُ الخريفِ
و دفء الصبايا النواضرِ ـ و العانسات !


_ رسالة ( 5 ) :

' قالت : اطرح أحزانك على حافة الطريقِ ،
و لوّن قصائدك بمكحلتي ،
و بعضٍ من فضّةِ جبينك ! '

ـ حبيبةُ، لقد أسكنتُك كل سعة الزمان و المكانِ،
ثم منحتُك أماناً مطلقاً ، تركضين فيه كما تشائين ـ !

حدّثيني : كيف أناديكِ حين يضلُّ الطريقُ ،
و كيفَ أغنّيكِ حين يشبّ بعمري الحريق !

' قالت :
رأيتُك مبدء النور في ذاته
، فعاندتُ فيك كلّ شيئٍ
و قلتُ لا حقيقةَ إلا أنت ' ..

ـ افتقدتُ عذراء شعري ،
تدسّني بين ثوبيها خشية الريح
و العيون ! ـ

آهٍ ،
وَ لمّـا ارتحلتُ إلى قلبها مستهاما ..
وجدتُ المواقد مطفأةً ،
و الخطى لا ترُدُّ السلاما !

12/5/2004

مروان الغفوري ..

ابو عهد الشعيبي
27-06-2004, 02:36 PM
الرّسالة الأصليّة كتبت بواسطة ذو يزن الغفوري


سأوافيكم قريباً إن شاء الله ، و حتى ذلـك الـ " قريباً " .. دعونا نقترف شيئاً من الحبّ ، و الحديث المطرّز بالبكاء ، في ظلّ سلطة الحزن و الـموت و الفقر على قلوبنا :ــ


^^^


_ رسالة ( 1 ) :

' عندما قالت : أريدُنـي تمرّد خلودك على فضيلة الموتِ ' ..


أين تلقى الحبيبة
كما كنت تألفُها
تستظلّ بأجفانها
في تخومِ البلادِ الغريبه !
و حين ترى في الضحى من غبارِ التنائي
شفاهاً رتيبه
لا تسل عن هلال القصائدِ ،
و العشقِ ،
أو شاعرٍ رتّلت جارتاهُ نحيبه ..
لا تسلْ عن ليال الوعود ،
و حزن الكتيبه !
يا قرايَ السليبه
سقطت عن بواكيرها حبّةُ الخلدِ ،
شقّت نطاقيها عرسي رغيفينِ ـ ظلّينِ
للحرثِ ، و الفحمِ ،
و العابرينَ البلادَ الغريبه !..


_ رسالة ( 2 ) :

تقول الحبيبةُ :
مولايَ ... هل يبلغُ الماءُ ظلّ العيونِ
إذا الشمسُ ألقت على ساقِه من لظاها لحاءً ،
و أرخى النهارُ على قاصديهِ ذَنُـوبَـه !؟
أقولُ : اصعديني ـ على أيّ وجهٍ تجيئين
أيّ المعاريجِ شاءتْ عناقَكِ ،
في حبّة القمحِ ..
لثغ الضياءِ ..
كأنك في أعين اللهِ حزن المسيحِ
يجرُّ أمام الجناةِ صليبه ..
هنالك ..
قد يبلغُ الماءُ ظلّ العيونِ ،
و تمتدّ غاياته في الظلالِ الكئيبة
هنالك ..
يهتزّ في عينِه الفجرُ حتى المساء َ ،
و تسمعُ جاراتنا في الخبايا دبيبه .. !


_ رسالة ( 3 ) :

' عندما قالت :
سأختبئ بين حناياك و أذوبُ عشقاً ' ..


أريدُك نافذةً تأخذُ الماءَ من أعينِ الموتِ
تجتازُني في حديثِ المدينةِ
عن فارسٍِ يرسمُ الحبّ في آجُـره ..!
فألقاكِ و الموتَ ـ صنوينِ
أحتازُ نهديكِ ، و اللحظة الآخره !


_ رسالة ( 4 ) :

'عندما قالت : أريدُ أن ينغرس كلٌ منا في الآخر إلى ما بعد آخر لهفة !'

تريدين أن تحضنيني ..
أنا آخرُ القطرِ في وجنتيكِ قُـبيل الصلاةِ
و تسبيحةُ المحصنات ..
تريدين أن تلثميني ..
أنا نهدةُ الثغرِ حين تبشّرُه نجمةُ الصبحِ
بالشمسِ و الأغنياتْ !
تريدين أن تلتقيني ..
كركراتُ الشتاءِ ،
و فألُ الخريفِ
و دفء الصبايا النواضرِ ـ و العانسات !


_ رسالة ( 5 ) :

' قالت : اطرح أحزانك على حافة الطريقِ ،
و لوّن قصائدك بمكحلتي ،
و بعضٍ من فضّةِ جبينك ! '

ـ حبيبةُ، لقد أسكنتُك كل سعة الزمان و المكانِ،
ثم منحتُك أماناً مطلقاً ، تركضين فيه كما تشائين ـ !

حدّثيني : كيف أناديكِ حين يضلُّ الطريقُ ،
و كيفَ أغنّيكِ حين يشبّ بعمري الحريق !

' قالت :
رأيتُك مبدء النور في ذاته
، فعاندتُ فيك كلّ شيئٍ
و قلتُ لا حقيقةَ إلا أنت ' ..

ـ افتقدتُ عذراء شعري ،
تدسّني بين ثوبيها خشية الريح
و العيون ! ـ

آهٍ ،
وَ لمّـا ارتحلتُ إلى قلبها مستهاما ..
وجدتُ المواقد مطفأةً ،
و الخطى لا ترُدُّ السلاما !

12/5/2004

مروان الغفوري ..

مروان

إعجاب إلى خلف حدود الإعجاب
هذا هو انا منك
فكرا وأدب وإسترسال

لله درك يا أخي

من مواليد 1979م مروان الغفوري !
للحقيقه فخر كبير إن يكن لهذا العمر البسيط كل هذا العطاء والروح !

واصل يا مروان بوحك فإنت مع الحرف ثنائي طيف عابر يروض النفس في لهيب الصيف


ولك مني خالص الود

وطيب الله اوقاتك



..

ذو يزن الغفوري
27-06-2004, 03:56 PM
.
مرحباً بالأستاذ الأديب مروان الغفوري ..طبعاً يعلم مروان الغفوري أن له مع عادل أحمد عراك واحد كان حاداً بعض الشيء بخصوص نقطه يعلمها هو ... ورغم أن الوقت والمكان لم يتناسبا مع نقطة النقاش بالإضافه أنني تسرعت في فتح ذاك الملف في المنتدى ... وكان يجب أن تكون تحت السقف ... ويومها لم يتحمل الأستاذ مروان وثار فوقي ههههههههههه ...ولكن عدت الأمور بسلامه.. ويجب أن لاتأخذ أي حرف هنا بحساسيه فماأتيت إلامازحاً...




أهلاً بك ، صديقي عادل ، و أصدُقك القول أنّي كنتُ واجداً على غيابك عني بعض الشيئ ، و ربما ردّدتُ كما يردد المحبّون : غيابُك أخّر الياسمين . ما زلت في العشرينات ، مثلك تماماً ، أمتازُ بذاكرةٍ متينةٍ ، و لله الحمد و المنّة .اختلفنا ، و اصطدمنا ببعض ، و ليس المشكلُ أن نختلف ، و لا تصدق أنّ أحداً من الرفاق ، الذين يمرّون هنا أو الذين لا يمرّون ، يوحى إليه . الطريف في أمرنا أنّ خلافنا نشبَ في ركن " الجمال و الأناقة " و يكفينا فخراً أن نتقاتل " تحت ظلال الزيزفون " ! كما أنّك كنتَ متجنيّاً عليّ بعض الشيئ ، و لم أكُن أعلمُ بوجودك إلا حين رأيتُك تدخل بورشة أعمال تفترضها عليّ، أخلاقيّاً ، بالرغم من أنّي كنتُ أسدي إلى البعض معروفاً أخلاقيّاً غير منكر . الحاصل أنّ لدينا الكثير من الورود لنتبادلها و من البوكيهات لنتقاذفها .. أليس كذلك ؟




1- ماالذي تحمله في قلبك تجاه عادل أحمد؟

عادل أحمـد ..مواطنٌ ينتظرُ الخبز الحافي . أحملُ في قلبي لعادل أحمد أملاً بالفتح ، و مرسوماً يؤذِنُ باليوم الموعود . أنا وهو في الهمّ سواءٌ بسواء " كلّنا في الهم شرقُ " ـ على حد تعبير أحمد شوقي . و فوق كل هذه الترسانة القومية التي تجمعنا على صفيحٍ من الماء الراكِد ، أحمِلُ لـ " عادل " عنفوان القرنفل .. و أبعَـد .


2- أديب وشاعر ولكن دكتور ... كيف أستطعت أن تجمع بين العلم والأدب؟ وهل هي موهبتك الحقيقه في الشعر عوضاً عن الطب .. ولكن الزمن الراهن والذي لاتضمن أعاصيره لك لقمة العيش من وراء عمل "الشعر والأدب" هو السبب الرئيسي لإلتحاقك بكلية الطب؟

في مقابلةٍ ، لملتقى الحوار العربي ، أجريتُها منذ عامٍ مع شاعر المنفى، العراقي الكبير : عدنان الصائغ ، سألته سؤالاً شبيهاً بسؤالك هذا . كان صديقنُا عدنان الصائغ يردد : الشعر لا يمنحُ أحداً لقمة العيش . فاستفززتُه بسؤالي عن عمله في الصحافة، هل كان عن موعدةٍ للهروب من مجاعة " الشعراء ".. فأجاب بأنّهُ لا يمدّ يده لأحد ، و إن جاع فهو يموتُ واقفاً .

صديقي العزيز / عادل أحمد .. لا أرى أنّ هناك انشطارية أو ثنائية :dichotomy بين الملكة الأدبية الفنيّة ، و بين العلم . عادل ، دعني أحدّثك حديثاً جانبيّاً عن فلسفة النص الفنّي و صناعته و مقدماته الروحية ..

في رسومات " روديسيا " الأثريّة ـ كما جاء عند كارل جوستاف يونج ـ التي ترجع إلى العصر الحجري الأول ، نجد جنباً إلى جنب مع صور الحيوانات التي تثير دهشتنا بما يكاد ينبعث فيها من حياة ، نجدُ نموذجاً مجرّداً : صليباً مزدوجاً في قلبِ دائره ، هذا التصميم يظهرُ في كل منطقة ثقافية على درجات متفاوتةٍ و نجده اليوم لا في الكنائس و حسب ، بل حتّى في أديرة " التيبت " ـ و خلف بائعي الروبابيكيا من الـيشوعيين ، و في زوايا حيّنا الصموت ! هذا النموذج المجرّد هو ما يعرف بـ(عجلة الشمس) ، و بما أنّهُ يرجعُ إلى زمانٍ لم يكُن احدٌ يفكرُ فيه بالعجلات على أنّها جهازٌ آلي ، و لا يمكن أن يكون مصدر هذا النموذج خبرةً من العالم الخارجي ، و إنما هو رمزٌ لحادثٍ نفسي ! إذن فمصدرُه خبرةٌ من " العالم الداخلي " . و لا شكّ أنّهُ ما من ثقافةٍ بدائيّةٍ خلت من نظامِ تعليمٍ سرّي ، و قد تطوّر هذا النظامُ تطوّراً عالياً في كثير من الثقافات ...!

لقد سمعتُ أنا بـ" أمّ عينيّ " حديثاً غريباً بين " سيموند فرويد الكافر " ، و " غوستاف يونج الكاهن ـ في الآلهة الأبديّة للروح الأبديّة " ، يقسّمان فيه النصوص الأدبية ـ رغم استغرابي لمثل هذا التقسيم الاختزالي ـ إلى قسمين :

1- سيكولوجي ، يستدعي كل التجربة البشرية و يعرضها بما يتناسب و المخيال و التصور البشري . فهو إما تجربة أو رصد لتجارب سابقةٍ ، فالشاعر يستمد من " الرصيد البشري ـ " فيعبر عن تجربته بما يرتفع من " العامية " إلى مستوى " التجربة الشعرية " ...بطريقةٍ تجبر القارئ على الوصول إلى نفاذ بصيرةٍ ، بصورةٍ أوضح ـ عن طريق استحضاره أمام واعيته ما كان يتهرّب منه عادةً أو يتناقض معه ، أو لا يحسّه إلا بشعورٍ من الانزعاج !


2- رؤيوي ، مقرّه أرضٌ في مؤخرة رأس الانسان، إذ يأتي الفنّان بتجربة منفصلةٍ عن الخبرة البشريّة الواعية ـ و يشعرنا بمساحةٍ تفصلنا بهاوية الزمان الذي يفصلنا هو الآخر عن عصور ما قبل الانسان ـ إنها خبرةٌ بدْئيّة ، تتجاوز ( فهم ( الانسان ، لذا فهو في خطرٍ من الخضوع لها ..!

صديقي عادل ، إنّ مثل هذا التتبع الفلسفي لمعنى الشعر يقودنا إلى استنتاجٍ بسيطٍ مفادُه أنّنـا الخلفية الفلسفيّة التجريبية للتفكير العلمي لا تتصادم مع الروحاينة السيكولوجية في كتابة النص الأدبي ، و ربما قبل ذلـك في ولادته ككائنٍ من السمو التجسيدي . دراستي في الطب أمدّتني برؤى و تجارب بشريّة و حياتيّة واسعة ، تعيد تشكيلها في مخيالي الشعري :imaginaire " كلمة فرنسية " :) على هيئة رؤى غير تجريديّة . إنّ الشاعر غالباً ما يراوحُ بين التجسيديّة و التجريديّة في حياتِه . فهو تجسيدي حين يتجه ناحية تخليق النص الشعري " على حد تعبير أولئك الذين يقولون بأنّ النص شعري تخليقي " ، بينما يعود إلى التجريديّة الحياتيّة عندما ينخلع عن اللحظة الشعرية إلى حياته المعتادة .. إذن فهي مراوحات غير انشطارية ، يبقى السؤال عن احتكاكات بين الأدب و العلم غير منطقي .. في تصوّري .


3-كان لـي نقاش حاد مع الأديب سد مأرب حول القوميه العربيه ...في حين نعتقد أن عمرها الإفتراضي قد ولى نسبياً وأصبحت برواز أكثر منه حقيقه وواقع ... يرى أنها آلية جباره .. فما هو رأي مروان الغفوري في ذلك؟

لقد قلتُ الكثير من رأيي في القوميّة العربيّة ، في مقالتنا المنشورة في هذا المجلس منذ أيّام ، انصح بالرجوع إليها .. غير أنّي سأقول هنا ما ما أقُله ثمّ . نحنُ بحاجةٍ إلى إعادة تعريف المصطلحات لكي لا نظل نختلف و نحارب طواحين الهواء ، و من الواضح جدّاً أن هنالك حالة تخليط في فهم المصطلح عند عرض قضيةالقوميّة على المحك. فالقوميّة شعورٌ وجداني تصنعه واقعيةٌ تأريخيّة و مقومات تشابكيّة عدّة ، فهي في هيئتها العليا عبارة عن تآلف دوائر من التقاربات و الارتباطات و الوجدانات ، بمقوّمات مهمّة ، تلعب اللغة المقوّم الأكثر عمقاً فيها . و هي بهذه الصورة خلُقٌ لا يتعارض مع المقوّم الأسمى " الدين الاسلامي " و لا يناهضه .. بل العكس هو الأصل . غير أنّ القوميّة العربيّة في ثوبها الحالي ، و من أفواه أصحابها ليست إلا " حركة " أيديلوجيّة ، يقدّمونها بمضمون سياسي محدد و علامات تنظيمية و فكرية واسعة . و من هنا ، ننظر إلى القومية المعروضة في هيئة " حركة إيديلوجيّة " كما ننظر لأي تنظيم سياسي ، له ما له و عليه ما عليه .. و إذن فالقومية بهذا النسق السياسي و الفكري تمثّل تعارضاً ، ليس مع الاسلام من حيث المبدأ ، بل مع " الجامعة الاسلاميّة " كمناهض فكري و أيديلوجي .. هناك من القوميين من شطّ كثيراً ، و قد ضربتُ أمثلةً لهم ، في تعامله مع الاسلام كنظام مجتمع ، يقيم حياة الناس على أساس من التكليفيّة و العقائدية و التشريعيّة ، ويحاولون عرضه علينا كمبدأ أخلاقي بحت ، في تسويقٍ مشين لجوهر هذا الدين .. هذا التسويق المشين لمفوم الاسلام ، على أيدي بعض دعاة القوميّة ، مرفوضٌ جملةً و تفصيلا ..

عموماً .. لقد غيّر الكثيرون من القوميين موقفهم من الدين الاسلامي ، و بدأوا بعملية " تلقيح" ، بتطعيم مفاهيم " الاسلام كنظام حياة " في أدبياتهم .. قرأنا لهم في صحفهم هنا في مصر ، و في كتاباتهم و منشوراتهم كثيراً ، لدرجة أنّ كبار كتّاب الاخوان المسلمين أصبحوا بمثابة زوّار شرف على صدر صحيفة الناصري هنا في مصر .. ربما ذكّرني هذا الأمر بحاكم ٍ في إحدى الجمهوريات الروسيّة ، طارد المسلمين و أخذ حقوقهم ، و قبل موعد الانتخابات علّق على صدره مسبحةً و لقب نفسه بالـ " حاج " !

لقد أصبح الدين مهنةً لممتهنيه !


4- ديمقراطية العسكر في الجمهوريه اليمنيه هل تجدي وخصوصاً أن اليمن هي بيئه قبليه أكثر منها مدنيه؟

نحنُ نعيشُ في هامش ديموقراطي معقول ! دعني أخبرك شيئاً ، لقد حكم بيل كلينتون أمريكا ، و من ثمّ العالم ، معتمداً على تصويت 15% من الشعب الأمريكي فقـط . لم يزِد عدد حاملي البطائق الانتخابية في المجتمع الأمريكي عن الـ 70 مليون ، أمّا الذين يشهدون الانتخابات فأقل من النصف، و هي نسب لا تمثّل المجتمع مطلقاً . عليك أن تسحب هذا التوصيف على كل الدول الديموقراطية .." راجع : حفارو القبور ـ روجيه غارودي "!

نحنُ لا نبشّرُ بالديموقراطية ، و لا نقاتل من أجلها .. مطالبنا توفير الحريات الأساسية : حرية التعبير ، حرية الصحافة ، حرية التديّن ، احترام حقوق الانسان ، و التداول السلمي للسلطة .. سيسمّونها ديموقراطية ! حسناً فلتكن هذه هي الديموقراطية ، فأولاً و آخراً نريدُ حقوق الحياة الكريمة .. و كما يقول الدكتور / عابد الجابري ، فإنّ الديموقراطية لم تكن هدفاً بذاتها عن أفلاطون ،بل كان العدلُ هو الهدف .. كما أنّ أفلاطون ، صاحب مشروع التنظيم المجتمعي = الديموقراطية ، كان يتحدّث عن أنّ الديموقراطية هي نوع من الحلم الجماهيري يمكن تطبيقه في اليوتوبيا ، أو مدينته الفاضلة .. لقد ترجم الفارابي لفظة الديموقراطية بـ " الجماعيّة " ، و أيّاً كان اختلافُـنا في المصطلح ، فمرادنا في الأخير العدل ، و لعلّ هذا هو ما حاولت المعتزلة تعميقه في أدبياتها حين أسمت نفسها : جماعة العدل و التوحيد ، مقرنةً العدل بالتوحيد سواءً بسواء !




5- ماهو رأيك في كلاً من :

إنشتاين :
رجلٌ خسيس ، عشق فتاةً عرجاء كرواتيّة لأنها كانت رائعةً في الرياضيّات ، و عندما تزوّجها كان يخونُها مع ابنة عمّه ، و تركها تتألم طوال عمرها في حجرة الدار ، بينما ظلّ يكتب نظرياته الكموميّة ، و النسبيّة في معمله المجاور للحجرة .. لم يفكّر يوماً بسؤالٍ بسيطٍ لهـا عن حالها ! ..

ما رأيُك .. هذا الجواب مخصص لترضية السيّدات ! :) ؟


راسبوتين :

لم أقـرأ لـه .. كنتُ منذ فترةٍ أجمّعُ أعمالاً لأدباء عالميين لأقرأها عندما يسعفني الوقت ، مثل راسبوتين و بوشكين و بوسترناك و أوسكار ويلد و سبتلر و فرينز كافكا .. عندها سأقول لك رأيي ، لن أتردد.


شكسبير ..

لقد وجدتُه من جديد في جارثيا ماركيز ! قرأتُ له مسرحيات كثيرة ، تعرفونها كلّكم ..

- هيلاري كلينتون :
هيلاري ، امرأةٌ ساذجة .. تركت زوجها يخونها في المكتب البيضوي ، ثم سكتت عن ذلـك .. كان الأولى أن تكسر رأسه !

هناك من لا يهمّه رأيي في الديموقراطية بقدر رأيي في " هيلاري كلينتون " ، لذلك لا بد من الموازنة .. و التعويم الشعبوي ، تعلّمت هذا المبدأ من أغنية شعبان عبد الرحيم : كبّر دماغك كبّرها ، و ادّيها للي يقدّرها !


- موقعة بيرل هرب ..Pearl harbor

حدثت عام 1941م ، قرأتُ عنها كثيراً ، في تصوّري ، علمتنا تلك الواقعة التي لم يمُت فيها من الأمريكان إلا عدد بسيطٌ نسبّياً إذا ما قارنّاهُ بفاجعة هيروشميا و ناجازاكي ، أقول علّمتنا كيف أن النتائج الكبيرة تصنعها إرادة كبيرة .. و أنّ الهزيمة في مستوى الإرادة تأتي قبل الهزيمة في مستوى " الأشياء " ... شاهدتُ فيلماً رائعاً منذ ثلاث سنين ، بطولة : Ben Affleck and Josh Hartnett و كما عوّدتنا هوليود .. فقد خرجتُ من الفليم متعاطفاً مع " بين أفليك " و " جوش هارتنت " و الشعب الأمريكي !

تحيّاتي لـك ، و في انتظارك !